إنتقد وزير المواصلات يسرائيل كاتس الأربعاء الشعور البلجيكي بالرضا بالوضع القائم في مواجهة الإرهاب، وقال أنه ما لم يقم الأوروبيون والولايات المتحدة بتعريف العدو كـ”إرهاب متطرف”، لن يتمكنوا من محاربته.

تصريحات كاتس جاءت بعد يوم واحد من سلسلة انفجارات هزت بروكسل، وأسفرت عن مقتل 34 شخصا وإصابة العشرات.

وقال كاتس خلال لقاء مع الإذاعة الإسرائيلية، “إذا استمروا في بلجيكا بتناول الشوكولاطة واستمروا في التمتع بالحياة والظهور كليبراليين وديمقراطيين كبار، ولم يقوموا بتحديد أن بعض المسلمين الذين يجلسون هناك هم من مجموعات إرهابية، لن يكونوا قادرين على محاربتهم”.

وتابع قائلا: “أوروبا والولايات المتحدة ليستا على استعداد لتعريف أن هذه الحرب هي ضد الإرهاب الإسلامي”، وأضاف: “عندما يكون تعريفك غير صحيح وغير قائم، لا يمكنك قيادة حرب دولية”.

وأثارت تصريحاته، التي جاءت بعد قيام وزيرة آخر بإنتقاد البلجيكيين لتجاهلم الإرهاب والتركيز على إنتقاد إسرائيل، إدانة سريعة.

عضو الكنيست من المعارضة، شيلي يحيموفيتش، كتبت في تغريدة ساخرة لها على تويتر، “الحكومة ابتكرت نظاما للقضاء على الأرهاب: توقفوا عن تناول الشوكولاطة”.

بعض النواب الإسرائيليين ربطوا بين سلسلة الإنفجارات الدامية التي هزت المطار ومحطة المترو في بروكسل، والتي أسفرت عن مقتل 34 شخصا، بما وصفوه بالإرهاب الفلسطيني، وأدانوا في الوقت نفسه الهجوم.

ولكن وزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء، أوفير أكونيس، استغل الفرصة لتوجيه إنتقاداته لأوروبا لقيامها بتصنيف المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية.

وقال عبر صفحته على الفيسبوك: “أكرر، الكثيرون في أوروبا فضلوا إشغال أنفسهم بحماقة إدانة إسرائيل وتصنيف المنتجات والمقاطعة”، وأضاف: “في هذا الوقت، تحت أنوف مواطني القارة، نمت آلاف خلايا الإرهاب الإسلامي المتطرف. هناك من قام بقمع والسخرية من كل من حاول إعطاء تحذير. كان هناك من استخف بالأمر”.

تصريحاته لاقت تنديدا من زعيم المعارضة، عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ من (المعسكر الصهيوني)، الذي انتقد الإسرائيليين الذين أعربوا عن “فرح مرضي” على معاناة أوروبا في أعقاب سلسلة الإعتداءات التي ضربت بروكسل في وقت سابق من اليوم.

وقال هرتسوغ في تصريح له، “هذا يكفي!”، وتابع، “أوقفوا هذا الكلام الحقير. من أين أتيتم بالوقاحة لإهانة ضحايا أبرياء للإرهاب؟ من أين أتيتم بهذه السخرية البائسة؟ هذا تشويه للأخلاق الإنسانية الأساسية. إنها لحظة مؤلمة دوليا تلزم كل الشعوب للتضامن مع العائلات الثكلى، أيا كانوا، والتمني بالشفاء العاجل للجرحى”.

ورأى كاتس أن إسرائيل هي مثال جيد على طريقة إتخاذ موقف واضح في منع الإرهاب.

وقال: “نحن نواصل حياتنا هنا، ولكننا مستعدون وليس لدينا أوهام ويأتي ذلك من قدرتنا على تحديد من هو العدو”، وأضاف: “الأروبيون، وحتى الولايات المتحدة، لم يقوموا بتعريف من هو الخصم”.