رحب وزير الإتصالات أيوب قرا الأربعاء بقرار السعودية تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا جديدا للعهد، وأعرب عن أمله في أن يساهم هذا التغيير في تسريع التقارب بين المملكة وإسرائيل.

وقال قرا في بيان له إن “تعيين سلمان يعني المزيد من التعاون في الشرق الأوسط، وليس فقط فيما يتعلق بالنفط”، وأضاف أن “تعزيز العلاقات مع إدارة ترامب هو البداية لفترة جديدة ومتفائلة بين السعودية ودول المنطقة، من ضمنها إسرائيل والشعب اليهودي”.

وقام الملك السعودي سلمان بتعيين نجله البالغ من العمر 31 عاما وليا للعهد، ما يجعل منه الأول في الصف لتولي مقاليد الحكم بعد والده. تصريحات قرا كانت الرد الأول لمسؤول إسرائيلي في أعقاب الدراما التي شهدتها العائلة المالكة في السعودية في وقت سابق من اليوم.

في شهر مايو إلتقى قرا، وهو درزي، بشكل علني بمندوبين من دول الخليج خلال إجتماعهم في الأكوادور للمشاركة في حفل أداء اليمين للقائد الجديد للبلاد لينين مورينو.

وقام قرا، الذي كان في ذلك الوقت وزيرا من دون حقيبة، بنشر صور له مع ممثلين من السلطة الفلسطينية إلى جانب مندوبين من عُمان وقطر واليمن ودول عربية أخرى، بالإضافة إلى رئيس وزراء الجمهورية العربية الصحراوية في جنوب المغرب، عبد القادر طالب عمر.

من خلال تعيينه وليا للعهد يؤكد الأمير محمد تقوية موقعه في السعودية وقد سطع نجمه غداة تعيينه في منصب ولي ولي العهد قبل عامين، بعد أشهر قليلة من تسلم والده مقاليد الحكم مطلع العام 2015 إثر وفاة الملك عبدالله. وسعى محمد بن سلمان الى تطبيق اصلاحات اقتصادية واجتماعية في المملكة وكان يتولى حتى الآن مهام النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران في وقت تقود المملكة حملة عسكرية في مواجهة المتمردين الحوثيين في اليمن.

وقد بدأ الأمير محمد سلسلة من الزيارات إلى دول أجنبية، من ضمنها رحلة إلى البيت الأبيض إلتقى فيها في شهر مارس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذه الزيارة إلى واشنطن وضعت الأساس لزيارة ترامب إلى السعودية في شهر مايو، والتي شكلت محطة الإنطلاق لأول زيارة يقوم بها الرئيس الأمريكي خارج الولايات المتحدة، والتي روجت لها الممكلة بصورة كبيرة كدليل على ثقل وزنها في المنطقة وفي العالم الإسلامي ككل.

الأمير الشاب لم يكن وجها معروفا للسعوديين والأجانب قبل أن يصبح سلمان ملكا في يناير 2015. وكان في السابق مسؤولا عن البلاط الملكي لأبيه عندما كان سلمان وليا للعهد.

وسرعان ما منح الملك السعودي، الذي يتمتع بسلطات شبه مطلقة، نجله صلاحيات واسعة، لدهشة الكثيرين داخل العائلة المالكة الذين هم أكبر وأكثر خبرة من محمد بن سلمان.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.