رافضة تقديم تنازلات بشأن العناصر الأساسية لبرنامجها النووي العسكري، إيران تجبر القوى العالمية العظمى أن تختار بين “صفقة سيئة أو لا صفقة”، قال وزير المخابرات الإسرائيلية يوفال شتاينتز يوم الأربعاء.

عاد يوفال شتاينتس الأسبوع الماضي من إجتماعات إستراتيجية مع نائب وزير خارجية الولايات المتحدة، وليام بيرنز ووكيلة وزارة الخارجية المسؤولة عن المحادثات الإيرانية، ويندي شيرمان، حيث قال أنهما كانا ‘منفتحان وصريحان’. سيغادر مساء يوم السبت لإجراء المزيد من المحادثات مع واشنطن بينما ستستأنف المفاوضات النووية بين إيران ودول P5 + 1 مجموعة يوم الجمعة.

بينما قامت إيران ببعض ‘الإجراءات التجميلية على القضايا الثانوية’ خلال الجولة الأخيرة من المحادثات التي إنتهت دون التوصل إلى إتفاق في يوليو، إلا أنها لم تبد أي مرونة في إثنين من المطالب الدولية الأساسية المتعلقة ببرنامجها النووي: تفكيك أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم لمستوى صنع الأسلحة، وإغلاق منشأة الماء الثقيل في آراك، جزء من مسار البلوتونيوم النووي الإيراني.

‘إسرائيل تشعر بقلق عميق. نشعر أن المفاوضات تسير في الإتجاه الخاطئ’، قال شتاينتز للصحفيين في القدس. ‘يبدو البديلان الآن إما صفقة سيئة أو لا صفقة. للأسف، لا يبدو أن هناك صفقة جيدة على طاولة المفاوضات’.

عكست تصريحات الوزير الشكوك الإسرائيلية المتنامية بشأن قدرة المجتمع الدولي للتوصل إلى إتفاق مع إيران يردعها بشكل فعال من تحقيق طموحاتها النووية. رداص على سؤال قناة 2 حول ميزانية الجيش الإسرائيلي، قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي عمير ايشيل يوم الأحد أن طائرات حربية إسرائيلية يمكنها نظرياً أن ترسل إلى إيران ‘غداً’.

قال شتاينتز إن ‘صفقة سيئة’ ستكون تلك التي لا تؤخر كثيراً فترة ‘إنتاج’ إيران لقنبلة نووية – تقدر حاليا بما يتراوح بين تسعة إلى 18 شهرا – في حين تسحب العقوبات الدولية التي تكلف إيران 100 مليارد دولار سنويا.

‘الإيرانيين يحصلون على كل شيء تقريباً، ولكن لا يعطون أي شيء تقريبا’، قال.

الرئيس الإيراني حسن روحاني وكبير مفاوضيه النوويين محمد جواد ظريف، خففا لهجتهما تجاه محاوريهم، ولكن بقيت مواقفهما في المفاوضات أساسا نفس تلك لدى أسلافهم، محمود أحمدي نجاد وسعيد جليلي، قال.

‘في القضايا الجوهرية، لا توجد خلافات’، قال.

من شأن إتفاق سيء أن يسمح لإيران بالحفاظ على عدد كبير من ما يقارب 20,000 جهاز طرد مركزي لديها (9,000 منهم نشط حاليا) في أراضيها، مما سيغري الجمهورية الإسلامية لتحقيق قدرتها النووية في مرحلة لاحقة رغم الإعتراض الدولي.

‘عاجلاً أم آجلاً سوف تندفع إيران لصنع قنبلة، كما فعلت كوريا الشمالية، إذا كان وقت الإنجاز سنة واحدة. الإغراء للقيام بذلك سيكون كبيراً جدا ‘، ادعى.

السماح لإيران للحفاظ على أجهزة الطرد المركزي وبنيتها التحتية من شأنه أيضاً أن يشعل منافسة تسلح إقليمي بين الدول ‘الإشكالية’ بما في ذلك الجزائر، السودان، تركيا والمملكة العربية السعودية والتي سوف تصر على صلاحيات مماثلة، أكد شتاينتس إستناداً إلى المخابرات الإسرائيلية.

في حين أن إدارة أوباما محقة لإستهدافها الدولة الإسلامية في العراق وسوريا – التي قال شتاينتز تسعى لإقامة ‘إيران سنية ثانية’ – على المجتمع الدولي أن يسمح للحرب على الإرهاب أن تأتي على حساب تقليص طموحات إيران النووية.

‘ينبغي أن تبقى إيران الأولوية الأولى’ معربا عن القلق من أن الأزمات الدولية مثل الأوضاع في أوكرانيا وسوريا قد تدفع القوى العظمى إلى ‘افراغ الطاولة وإغلاق الملف الإيراني’ من خلال اتفاق غير مرضي ومتسرع.

‘من وجهة نظرنا، عدم صفقة ليست فشل بأية وسيلة’، ذكر شتاينتز، موجها تعليقاته على صناع القرار في الولايات المتحدة. ‘بمعنى، إنه نوع من النجاح. إنه يعني الإصرار على مبادئكم وعدم التضحية بالأمن العالمي’.

‘لا صفقة هي فرصة لزيادة الضغط [على إيران] والحصول على صفقة أفضل في المستقبل’، لخص.