يعكوف بيري، وزير العلوم في إسرائيل، دخل السياسة في جيل متأخر. مهنته الأساسية كانت في الشاباك – جهاز الأمن العام، الذي انضم إليه بعد خدمته في الجيش، رأسا بعد انتهائه من الدراسة في الجامعة عام 1966، والذي ترأسه للمدة بين 1988-1994، الفترة التي ضمت الانتفاضة الأولى وبداية اتفاقيات أوسلو مع الفلسطينيين.

بيري الذي ولد في تل أبيب، والآن بعمر (70 عام) كان أكثر الضيوف لامعا في الفيلم الوثائقي من عام 2012 “حراس الحد”، الذي فيه يخالف 6 رؤساء سابقين للشاباك عادة الصمت التي مارسوها طول حياتهم ويتكلمون عن التحديات التي واجهوها خلال عملهم، وبالأخص استنتاجاتهم حول تصدي إسرائيل للإرهابيين الفلسطينيين. حتى إن كنت تعلم بكل الحقائق المظلمة عن هؤلئك الاعداء، حتى إن شهدت القصوى المفزعة لجرائمهم الدامية، بيري يقول في إحدى اللحظات المفاجئة في الفيلم: “عندما تترك الخدمة، تصبح” (سكوت طويل) “يساريا بعض الشيء”.

ولكن بعد التقاعد من الشاباك وإدارة شركة سلكوم للاتصالات الخليوية لمدة 8 سنوات، بيري دخل السياسة في انتخابات العام الماضي مع حزب وسطي، حزب يش عتيد ليئير لبيد، ولم يتحول الى ناقد شديد جدا لرئيس الوزراء. في هذه المقابلة، التي عقدت الأسبوع الماضي في مكتبه في الكنيست، بيري قال بثقة بأننا “بحاجة للسعي وراء حكومة بديلة”، ولكن الوقت الحالي، تركيزه الاساسي هو على السعي لمبادرات اقليمية لتحسين مكانة إسرائيل في المنطقة – للاستفادة من ما يراه كمصلحة مشتركة لمصر، السعودية، الأردن والعديد من دول الخليج بتوقيف إيران النووية والتصدي للإرهاب الإسلامي. ممكن. ويقول: أن يكون لإسرائيل “شركاء رائعين” التي للأسف حتى الآن فشلت بالاستعانة بهم.

المتحدث الوحيد باللغة العربية بطلاقة في الحكومة الإسرائيلية يشارك بنظرته الخاصة حول أسباب فشل مفاوضات السلام مه ياسر عرفات – كما قال ليتسحاك رابين بأنهم سيفشلون – وأسباب فشل إسرائيل بالتعامل مع وريث عرفات محمود عباس، الذي هو يصر أنه – بالرغم من اتهامات عباس “بالإبادة الجماعية” – “شريك” الذي من الممكن “الوصول معه إلى تسوية، الوصول إلى اتفاق، الوصول إلى تفاهم”.

بيري قلق ايضا حول الشجار المتفاقم في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.

ولكن بشكل مفاجئ، بيري يعتقد انه عندما يثبت رئيس الوزراء قاعدته الأهلية، سوف يكون على استعداد لدفع الثمن، عن طريق توقيف بناء المستوطنات واتخاذ خطوات أخرى، لتسهيل مبادرات لمفاوضات على المستويات الإقليمية.

ولكن في نهاية الأمر، بيري يعتقد أن إسرائيل بحاجة إلى حكومة “اكثر واقعية، ليونة، وشجاعة”.

وماذا عن نفتالي بينيت، النجم الصاعد لليمين الإسرائيلي؟ “شعب إسرائيل عاقل نسبيا في نهاية الأمر”، يبدأ بثقة، ولكن يضيف بعدها، بعد صمت مثل ذاك في فيلم حراس الحد، “ولكن أتعلم؟ لا يمكنك المعرفة أبدا”.

مقابلتنا عقدت في اللغة العبرية. التالي هو ترجمة منقحة قليلا:

دافيد هوروفيتس: انا اعتقد انك العضو الوحيد في الحكومة الذي يتكلم اللغة العربية، الذي يبدو كأمر هام، نظرا لأهمية اللغة وحاجز اللغة في هذا القسم من العالم.

يعكوف بيري: ممكن ان اكون فعلا الوحيد. بدأت دراسة العربية في المدرسة الابتدائية، في الصف السادس. احببت اللغة حتى وقتها. وكل ما احاط باللغة – القصص والعقلية والعادات والتراث. لم اتعلم العربية في المدرسة الثانوية، وفي الجيش لم نستخدم العربية كثيرا. هذا كان قبل حرب 1967، ولكن بعدها بدأت الدراسة في الجامعة ودرست الشرق الاوسط وتعلمت اللغة والادب العربي… وفي عام 1966 انضممت الى الشاباك، وبالرغم من انني اتقنت العربية الفصحى، القراءة، الكتابة والحديث، ذهبت الى اولبان (مدرسة لغة) الشاباك. هذا كان اول فوج لهذا الاولبان، في بداية عام 1967، في كيبوتس رامات راحيل (في القدس).

في اللغة العربية في جهاز الامن، تتعلم العادات، التراث، التقاليد، وايضا قراءة الرسائل في العربية، كيف تفهم نشرات الاخبار في اللغة العربية، او قراءة مقالات في الصحف العربية – الجوانب العملية. وطبعا، كيفية قراءة رسائل من مصادرك. تتعلم ايضا اللغة العامة وكل ما يحيطها. تدخل الى العقلية. قرائة الكتبات على الجدران في الاراضي، في يهوذا والسامرة، في القدس، مهم جدا على سبيل المثال. بالطبع في السنوات الاخيرة (منذ ترك الشاباك والانتقال الى مجال الاعمال والسياسة)، كل ما اتعامل مع اليهود اكثر من العرب، هناك تراجع ما في مستوى لغتي العربية.

سألتك عن هذا لأنه يبدو لي انه, في المفاوضات, من المهم ان يكون هناك اشخاص تفهم لغة الآخر وعقليته. انا قلق بأن الفلسطينيين لا يفهمون من أين يأتون المفاوضون الاسرائيليون، وان المفاوضون الاسرائيليون بدورهم لا يفهمون العقلية الفلسطينية.

انت تشير الى نقطة هامة جدا. ان كان في المفاوضات مع الفلسطينيين، ولربما في المستقبل مع دول عربية اخرى، بعض افراد الفريق الاسرائيلي كانوا لا يتحدثون العربية فحسب، بل الاهم من ذلك يفهمون العقلية، يفهمون فن بناء العلاقات والثقة، سوف نحصل على نتائج افضل. ماذا نقول الان عن الازمة مع الولايات المتحدة؟ ان كل شيء شخصي؟

ممكن ان لا يحدث هذا تغيير ضخم, ولكننا بهذا نرفع مستوى الثقة، التي في لب اي امكانية لإحداث التقدمات. حتى الان في المفاوضات مع الفلسطينيين لن ننجح في خلق علاقة التي فيها طرف يصدق الاخر. لإخوتنا، او اولاد عمنا او اي مصطلح اخر تريد استخدامه, الفلسطينيين، مسألة الثقة هي اساس اي تنازلات, امكانيات او اتفاقيات. والفلسطينيون يقولون: ’الاسرائيليون يبعثون لنا محامون يتكلمون الانجليزية.’ هذا يقول لك كل شيء. [الممثلون الرئيسيون لرئيس الوزراء نتنياهو في اخر مبادرة سلام التي فشلت كان المحامي يتسحاك مولخو — د.ه.]

بينما البعثة الاسرائيلية التي ذهبت الى القاهرة بعد عملية الجرف الصامد للتفاوض مع حماس, ضمت رئيس الشاباك [يورام كوهن], الذي يتكلم العربية ويفهم العقلية بشكل جيد جدا. هذا لا يعني ان نتيجة هذه المفاوضات سوف تكون ايجابية بالضرورة, ولكن هذا فقط يمكن ان يساعد. يمكن للطرف الاخر الادراك بانه يواجه اشخاص التي لا تفهم اللغة, العقلية والمصطلحات فحسب, بل ايضا تفهم التحديات والمشاكل ايضا. في اي مفاوضات – مفاوضات عمل، وبالطبع في مفاوضات سياسية – كل طرف دائما يقيس مع من يتعامل: من يكونوا هؤلئك الاشخاص، ما هي خلفياتهم، ما قدر فهمهم لما اواجه؟ هذا لديه اهمية فائقة.

كانت هنالك اوقات التي فيها حاولت اقناع رؤسائنا بان اشخاص، بكل تواضع، مثلي، يمكن ان تساهم. مع يتسحاك رابين, وحتى يتسحاك شامير, هذا ما حصل. الشيء الاول الذي يتسحاك سمير فعله عندما دعي الى مؤتمر مدريد (عام 1991) – لم يريد الذهاب, ولكن عندما اصبح واضح بانه سوف يذهب, قال لي, ’انت اذهب هناك اولا. كن هناك يومين او ثلاثة قبل وصولي, وقبل مغادرتي للفندق للذهاب الى المؤتمر اريدك ان تكلمني.’ هذه كانت خطوة ذكية جدا. سوف اعطيك مثالا صغيرا. قلت له بانه عندما تدخل غرفة المؤتمر في مدريد، سوف ترى في البعثة الفلسطينية، رجل اسمه صائب عريقات، يرتدي كوفية حمراء. هذه الكوفية الحمراء تعني ان الفلسطينيين ينوون ان يكونوا حربيين.

وماذا قصدت بهذا؟

قصدت انه ’ننوي التشبث بمبادئنا.’ ولم يتغير اي شيء من وقتها. صائب عريقات ذاته يجتمع في هذه الايام مع تسيبي ليفني (المفاوض الفلسطيني الأول)…

نعم، ولكنه يرتدي بدلة هذه الايام.

(يضحك) نعم، هذه الايام في يهوذا والسامرة يلقبونه “صائب سي ان ان.” اذا نعم، في هذه الايام يبدو اكثر كسي ان ان من كصوت فلسطين، ولكن تقهم قصدي. للأسف، منذ يتسحاك رابين، لا اعتقد انه كان هناك (توجه من هذا النوع). طبعا كان هناك العديد من البعثات للعديد من المفاوضات, التي تضمنت اشخاص مع خلفيات مشابهة لخلفيتي. يسرائيل حسون (مسؤول سابق في الشاباك، والان عضو في حزب كاديما) شارك في مفاوضات واي ريفير (مع الفلسطينيين عام 1998). كان هناك اشخاص مع خلفيات مشابهة لي في كامب ديفيد عان 2000 مع ايهود باراك، ولكن ليس منذ ذاك الحين…

انت تحضر جليات مجلس الأمن، ولكن ليس كعضو، صحيح؟

كمشاهد.

وهل تشارك بشيء؟

انا اتأمل ان هذا الوضع. ممكن ان اقول لصالح بيبي، ما لا يحدث كثيرا هذه الايام، انه هناك اتفاق كبير بيننا حول نوه المشاركات التي يمكن لي ان احدثها، وهو يستخدم هذا. هو يستمع لي. ان يوجد مجالات التي يعتقد ان استشارتي ممكن ان تكون مفيدة، هو يتحدث معي, بشكل شخصي. انا اسطيه القول بثقة انه في هذا المجال، يتم تقديري، ولكن ان كان علي جمع طاقم للتفاوض مع الفلسطينيين، في الماضي او لربما في المستقبل، ستكون تركيبته مختلفة بعض الشيء.

ساعدنا فهم محمود عباس، لاتخاذ موقف نهائي. قبل عامين قال في مقابلة للقناة الاسرائيلية الثانية بانه لا يشعر ان لديه الحق بالعودة الى صفد. في المستندات الفلسطينية المسربة يقول لمسؤوليه بانه من الغير واقعي ان يتم اغراق اسرائيل باللاجئين الفلسطينيين، ولكن في المفاوضات لم يتنازل عن المطالبة بحق العودة. والان هو يتهم اسرائيل بالإبادة الجماعية في غزة، وجرائم فظيعة في القدس…

دافيد، سوف ابدأ بقصة عن ياسر عرفات. قلت ليتسحاك رابين لعدة سنوات بان عرفات لن يوقع اتفاقيات نهائية مع اسرائيل. ورابين سأل: ’على اي اسا تقول هذا؟’ قلت له باني كنت التقي مع عرفات مرة في الاسبوع. كان في غزة وقتها. كنت التقي فيه من الساعة 1:00 او 2:00 بعد منتصف الليل وحتى الصباح. قلت له: ’يتسحاك، ياسر عرفات غير كونه اكبر ارهابي، الذي قاد الثورة المسلحة حول الفلسطينيين المساكين في العالم. جعلهم المجموعة الانسانية التي كل العالم يعتقد انها تستحق كيان سياسي. هو يعتبر نقسه الرجل الذي رفع العلم الفلسطيني. هو يعتقد انه ان يحمل القلم ويوقع على اتفاقية سلام مع اسرائيل، سوف يعتبرونه كخائن، من قبل المعارضة الفلسطينية ومن قبل معظم العالم العربي.’ يتسحاك فهم هذا، مع انه فضل عدم تقبله. وهذه هي الحقيقة.

لربما رابين شعر انه عليه المحاولة.

نعم، وكانت هناك اتفاقيات مؤقتة. في القاهرة (عام 1994، لما يسمى اتفاق غزة-اريحا). مثلا، مبارك اضطر ركل عرفات. كنت على الهامش هناك ورأيت مبارك يركل عرفات ويقول له ’سوف تجلس هنا وتوقع.’ رأيت هذا بعيني. هذه ليست قصة منقولة.

لماذا ابدأ مع عرفات؟ لأنه اولا كان هناك خلاف حول من سيورثه. لم يكن واضح تماما انه سوف يكون ابو مازن، لأن القيادة الفلسطينية رأت ابو مازن كمعتدل، واقعي وغربي كثيرا. كان هناك فاروق قدومي (وزير الخارجية السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية) واسماء اخرى عديدة، لأشخاص مع مناصب لا تقل عن ابو مازن. تم اختيار ابو مازن من قبل اللجنة الادارية لمنظمة التحرير، وطبعا من قبل ياسر عرفات في سنواته الاخيرة، كحل وسط. بالنسبة لشخصيته، ابو مازن شخص واقعي. هو يفكر بطريقة غربية, نسبيا، مقارنتا لقواد اخرين من السلطة الفلسطينية او قواد العديد من الدول العربية. في الوقت ذاته لا يوجد لديه جروح كثيرة: مثل جميع اللاجئين، هو يعتقد انه سيكون رائع ان تتمكن العودة الى يافا, حيفا, عكا وصفد. ولكنه لا يحمل ألم الاشخاص التي تسكن في مخيمات اللاجئين اليوم في جنين وجباليا, اللذين لاجئين ويعيشون بحالة فقر في المنفى، في منازل صغيرة بأزقة ضيقة.

ومع خطاب الذي يلوم اسرائيل تماما بمصاعبهم.

بالضبط. ثانيا، هو ليس شخصية قوية جدا. كان عليه التأكد دائما بان حكمه ثابت، انه ليس على وشك دخول حقل الغام. هذا مستمر حتى اليوم, لدرجة اقل في العامين او ثلاثة اعوام الاخيرة. حكمه لم يكن مطلق. كان لديه معارضة غير حماس والفصائل الاسلامية. بداخل فتح، بداخل اللجنة الادارية لفتح، هناك العديد من الاشخاص اللذين ارادوا منصبه. (رئيس الامن السابق في غزة محمد) دحلان لا زال يريده. هو العدو الأول، يسكن اليوم في قطر. في وقت ما, جبريل رجوب (رئيس الامن السابق في الضفة الغربية) اراد المنصب. لهذا كان على ابو مازن قضاء وقت طويل بتثبيت حكمه.

ثالثا، ابو مازن نجح، بمساعدة امريكية وبعض المساعدات الاوروبية، بفرض النظام في يهودا والسامرة، ولكن تم طرد السلطة الفلسطينية من غزة. كل مرة وافق على اعتقال شخص من حماس، او الجهاد الاسلامي، او من اي فصيلة اسلامية اخرى, عانى من هذا. لم يفعل هذا من قناعة ان هذا هو العمل الصحيح. تصارع مع معضلة داخلية: كيف لي ان ارسل شرطي فلسطيني ليعتقل احد ابناء شعبي, او ان اساعد اسرائيل باعتقال مشبوهين بالإرهاب – عندما يكونوا هؤلئك ابناء شعبي، الفلسطينيين، في نضال شرعي؟ في نهاية الامر تجرأ القول بان الحل هو ليس عن طريق النضال المسلح, بل عن طريق المفاوضات.

ورابعا، لم يتم التعامل مع ابو مازن بالحساسية الضرورية، وانا اقول هذا بصورة لطيفة، من قبل دولة اسرائيل. انا لا اقول بانه كان علينا تعظيمه ومدحه، ولكن بدلا عن هذا قمنا بتحويله الى ما يبدو كعميل اسرائيلي وضررنا مكانته بصورة جدية في يهوذا والسامرة ومناطق اخرى في اوقات معينة. قبل عملية الجرف الصامد, مثلا، كانت النظرة له كعميل لإسرائيل [لانتقاده لقتل ثلاثة سبان اسرائيليين من قبل خلية حماسية ولمساعدة اسرائيل بالعثور على القاتلين– د.ه.]. عندما تفعل هذا في دولة ديمقراطية غربية, لديك حرية التعبير عن الرأي والناس تستمع, وبعضها يصدق وبعضها لا يصدق. في المجتمع العربي وخاصة في السلطة الفلسطينية، هذا موقف صعب جدا. عليك تبرير نفسك بشكل دائم. عليك ان تثبت بشكل دائم انك فلسطيني فخور، تتحدث عن القدس كعاصمة فلسطين, ولماذا انشأن حكومة التوافق مع حماس، وفي نهاية الأمر هذا يؤدي الى خطوات معينة مثل التوجه الى الأمم المتحدة (لتلقي دعم للإعلان عن الدولة)، التوجه الى المنظمات الدولية ضد اسرائيل. اتهام اسرائيل بجرائم حرب الخ. لم نكن اذكياء بتوجهنا معه ومع الفصيلة داخل السلطة الفلسطينية التي تدعم المفاوضات مع اسرائيل.

حسب رأيي، اكبر غلطة ارتكبناها كانت في نهاية تسعة اشهر مفاوضات السلام (في الربيع الماضي) عندما وفرنا له وسيلة كسر اطار التسعة اشهر. هذا بدأ مع مسألة المرحلة الرابعة من تحرير الاسرى الفلسطينيين، التي تضم اسرى عرب من سكان اسرائيل. كل ما كان علينا فعله هو ان نعلن للإعلام بان لجنة تحرير الاسرى سوف تعقد اجتماع يوم الاربعاء المقبل. وبعدها القول بانه كان هنالك خلافات في اللجنة. ربما تحرير الاسرى الفلسطينيين وليس الاسرائيليين.

وهذا كان سيمنع فشل المفاوضات؟

على حسب اعتقادي. اتهامهم كان باننا قلنا بانه في 31 الشهر او لا اعلم متى كان هذا، اللجنة سوف تعقد اجتماع وسوف يكون هناك اطلاق سراح وان هذا كان بحسب تعهد الامريكيون. بيبي يقول حتى اليوم بانه لم يعد كيري يوما بانه سوف يطلق سراح عرب اسرائيليون. ولكن كان يمكننا البدئ بإطلاق سراح الفلسطينيين. في نهاية الأمر، قمنا بثلاثة مراحل تحرير للأسرى. كان يمكننا القول، الفلسطينيين اولا – فلسطينيين من الضفة الغربية، فلسطينيين الى غزة. كان يمكننا التشديد: اطلاق سراح عرب اسرائيليين يتطلب قرار حكومي. اقولها ثانية، لصالح بيبي، في بداية تسعة الاشهر. قال للحكومة، انه ان اضطر اطلاق سراح عرب اسرائيليين، سوف يعرض هذا امام الحكومة لتقرر.

انت تقول اننا دفعنا عباس نحو تشديد مواقفه وتصريحاته؟

ليس تماما.

انه معقد اكثر من هذا؟

بالطبع.

لأي مدى المشكلة الحقيقية هي الخطاب الذي اورثه عرفات لعباس, الذي حسبه نحن اليهود لا يوجد لدينا حق السيادة هنا؟ انه لم يكن هنا هيكل. اننا مستعمرين اوروبيين.

لا, لا اعتقد ان الأمور بهذا التطرف. ولكن مع هذا, لا شك انه في العام او العامان الاخيران ابو مازن اقترف الكثير من الاخطاء. نحن, لدرجة ليست قليلة, دفعناه نحو ما نعتبره خطوات متطرفة. ولكن ابو مازن شخص واقعي وابو مازن هو شريك. لا يوجد شك انه شريك.

اريد ان اتوقف قليلا عند هذا الأمر. هذا الرجل, الذي اتهمنا بالإبادة الجماعية والذي أنشأ حكومة التوافق بدعم من حماس, هو شريك.

نعم, هو شريك. ليس شريك لنفتالي بينيت.

ولكن شريك الذي نستطيع التوصل معه لاتفاقية سلام دائم؟

نعم, معه يمكن الوصول الى تسوية, الوصول الى اتفاق, الوصول الى تفاهم.

شريك الذي يستطيع قيادة شعبه لتسوية حقيقية؟

في هذه المرحلة, نعم, ولكن الوقت ينفذ. فرصتنا للوصول الى اتفاق مقبول لنا بالنسبة للحدود والمستوطنات, بالنسبة للنقاش حول القدس, تبادل الاراضي, هذه الأمور, الوقت ينفذ. وليس بسبب عناد طرفنا فحسب, بل ايضا بسبب تقوية العنصر الاسلامي في الاراضي الفلسطينية – ليس فقط في غزة, بل ايضا في يهوذا والسامرة. في يهوذا والسامرة اليوم, هناك مناطق حيث حماس تسود, مثل الخليل, مثل مناطق واسعة في قضاء نابلس, حيث انه ان تعقد انتخابات غذا في السلطة الفلسطينية, لا استطيع ان اتعهد ان لا تفوز حماس بأغلبية, حتى ممكن ان تكون اغلبية ساحقة. مع هذا, حماس ضعيفة, ليس فقط بسبب الجرف الصامد. هي دخلت الجرف الصامد معنا نتيجة لضعفها.

لدينا شركاء جيدين جدا ورائعين بعد الجرف الصامد. كون اسرائيل لا تستعين بهذا هو قصة اخرى.

ولكن اولا شيء اخر بالنسبة لأبو مازن. ابو مازن بعيد جدا عن ان يكون صهيوني. هل يعتقد احد انه لدينا شريك الذي سوف يعترف بحقنا كدولة يهودية؟ لن يحدث هذا. ولكنه واقعي. انه يدرك ان الحل الدبلوماسي هو الحل المناسب للفلسطينيين. ولكن اليوم, لدرجة كبيرة بسببنا, نقل قسم كبير من القرارات الى المجتمع الدولي. كما هو يرى الامور, المجتمع الدولي يقوم بالعمل, ويستطيع فرض العقوبات على اسرائيل. اسرائيل, مع كل قوتها, تعتمد على المجتمع الدولي, على الامريكيون, الاوروبيون. وكل ما اسرائيل تجعل نفسها مكروها اكثر وكل ما تنتقد اكثر, هذا يعني ان المجتمع الدولي يقوم بالعمل من اجلي. وهكذا, يقول عباس لنفسه, علي التوجه الى مؤسسات الأمم المتحدة وعلي التوجه الى محكمة العدل الدولية في لاهاي, مع تعزيز مقاطعة منتوجات المستوطنات – كل هذا يقوم بالعمل من اجلي, من اجل القضية الفلسطينية. وعلينا التحلي بالصبر.

ولكن لا شيء من هذا سيمنحهم دولة

ليس في الوقت الحالي

ولكن بنهاية الأمر, ماذا يعتقد ان كل هذا الضغط سوف يحصل؟

عقوبات, كي تضطر اسرائيل (منح الفلسطينيين حق الدولة) تحت الاعتراض. هو يعلم ان الأمر سوف يستغرق وقت. هو يعلم ان قبول الأمم المتحدة له كمراقب, وغدا كعضو, وتصويت مجلس الأمن دعنا لهذا واعتراضا على ذاك, لن يكون له تأثير فوري. ولكن في المدى البعيد يدرك ان كل هذا يقوم بالعمل من اجله.

وهناك امر اخر الذي علي قوله بالنسبة لما يحدث مع ابو مازن وهذا انه سأم.

من سيخلفه؟

هذه مشكلة كبيرة. هنالك انقسامات كبيرة في قيادة السلطة الفلسطينية اليوم. وما زالوا يعتمدون نظام عرفات الذي حسبه كل من يثير المشاكل يدفع جانبا ويتحول الى مقر معارضة. اذا لديه دحلان في الخارج. لديه رجوب, الذي ليس معارض, ولكنه بالتأكيد يسلط انظاره الى المقعد… وهناك رامي حمدالله, رئيس الوزراء, اللطيف والمعتدل. وطبعا هناك رئيس الوزراء السابق سلام فياض, الذي الامريكيون معنيون به جدا, ولكن سلام فياض غير معني كثيرا, حسب رأيي.

وايضا هناك مروان البرغوتي.

الموجود في السجن. لا يريدونه حقا. هناك العديد من الاسرائيليين الذين قاموا بإقناع انفسهم بانه يمكن مقارنة برغوتي بمنديلا. اعذرني, ولكن لا يوجد مقارنة. هو ارهابي. اشرف على عمليات ارهابية. هو يقدي عدة احكام بالسجن المؤبد…

اذا هنالك مشكلة مع الخلافة. وهذا يصعب على ابو مازن بترك المنصب. انه يشعر بمسؤوليته. هو لطيف جدا للحديث معه. لا يعطيك الشعور بانه يضللك, خلافا عن العديد من اللذين يجتمع معهم. هو صادق نسبيا, ليس مئة بالمئة…

لم يقفز لتقبل عرض ايهود اولمرت للسلام عام 2008, لحظة مفصلية جدا.

غلطة برأيي.

ولكن ليست حسب رأيك اثبات على انه ليس شخص الذي ممكن ان نتوصل معه الى اتفاق.

لا اعتقد. اعتقد ان هذا كان خطأ. كان من الممكن ان يحقق نجاحات مع اولمرت التي كانت سوف توصل القصة كلها الى مستوى اخر. هو اضاع هذه الفرصة.

ونحن جميعا ما زلنا ندفع الثمن

وسوف نستمر بدفع الثمن.

اذا, هل ما زالت هناك امكانية لإنقاذ جهود حل النزاع؟

لا يمكن انقاذ هذا عن طريق المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين. علينا اللجوء الى التوجه الاقليمي. علينا التعامل مع المسألة الفلسطينية ضمن مؤتمر دولي, اعتمادا على هيكلية – وليس مضمون – المبادرة السعودية, التي اصبحت مبادرة الجامعة العربية, والمباشرة بالحديث مع السعودية, مصر, التي هي شريكة, الاردن, والعديد من دول الخليج, ووضع حل النزاع الفلسطيني كهدف. بدون فرض موعد نهائي, ان ندع العلاقات تأخذ مجراها.

لدينا مصلحتان مشتركتان مركزيتان مع الدول التي ذكرتها. الأولى هي مصلحة محاربة إيران عند السعودية ومصر. انهم يفكرون تماما بنفس الطريقة التي تفكر فيها اسرائيل حول مسألة إيران. والمصلحة الثانية, الملحة اكثر في الوقت الحالي, هي تهديد الاسلام المتطرف وداعش.

ان استطعنا من ايجاد هذه الهيكلية, اذا علينا الادخال اليها المفاوضات مع الفلسطينيين. هذا سوف يسهل على الطرف الاسرائيلي والفلسطيني. في الطرف الاسرائيلي, هذا سيصعب على نفتالي بينيت بالاعتراض على اجراء اسرائيل مفاوضات مع السعوديين, الاردنيين, المصريين ودول الخليج. وفي الطرف الآخر, سوف يكون من الأسهل على الفلسطينيين الاجتماع ضمن هذه الهيكلية الاقليمية. ان اعود لما قلت عن عرفات [وتهمة الخيانة الممكنة], سوف يسهل هذا عليهم لأنه سيمنحهم دعم عربي, ومساعدات اقتصادية عربية. هذا مهم جدا عندما تتكلم عن السلطة الفلسطينية. المشكلة في الطرف الاسرائيلي انه عندما تدخل المفاوضات المسلك الثنائي الاطراف, الائتلاف سيسقط بسببه.

هذا يبدو متفائل اكثر اللازم. لن تكون هناك هيكلية عربية اقليمية كهذه ما دامت اسرائيل تبني خارج الخط الأخضر, واسرائيل لا تنوي التوقف عن البناء.

يتوجب خلق الشروط الملائمة. انه ممكن. هناك استعداد من جهة المصريين, الاردنيين, السعوديين واغلب دول الخليج. علينا دفع ثمن تذكرة الدخول.

وانت ترى استعداد اسرائيلي لدفع هذا الثمن؟

مقابل عملية اقليمية, نعم.

انت تعتقد ان رئيس الوزراء على استعداد لتوقيف البناء؟

نعم, اعتقد هذا. نعم, اعتقد هذا مقابل عملية اقليمية… انه ليس فقط توقيف البناء والالتزام لإبقاء الاوضاع على ما هي في الحرم القدسي. هنالك سلسة من الشروط. انا لست مؤهل للحديث نيابة عن بيبي, ولكن استطيع القول لك بانني اعتقد انه يدرك انه من اجل بدء عملية اقليمية, ما يلقبه بأفق سياسي, هو يدرك انه عليه دفع ثمن ما.

اعذر تشكيكي, ولكن هذه حكومة التي تخاطر – بقدر قليل او كثير, لا اعلم ماذا تعتقد – بعلاقاتنا مع الولايات المتحدة في سبيل البناء خارج حدود 1967.

هذا صحيح. ولكنني اعتقد ان نتنياهو مقتنع انه يمكن اصلاح الاضرار.

انت تقصد بعد عامين, بعد أوباما؟

لا, في الاشهر القريبة.

سوف نحيا لنرى, على امل, كيف سوف نخرج من هذا وكم من الضرر يمكن اصلاحه.

خلافا عن ارئيل شارون, نتنياهو غير مستعد للفرار من الليكود؟

يمكنك قول الكثير عن بيبي, ولكن لا يمكنك القول انه لا يفهم السياسة. انه مخلوق سياسي مع فهم سياسي غرائزي. وفي المسائل السياسية, بيبي مستعد للمخاطرة. مخاطرات حول الائتلاف, مخاطرات سياسية, وحتى المراهنة بمستقبله. لا اعتقد ان هناك هيكلية اخرى التي يمكن ان يجدها… هنالك العديد من التشققات في حزبه. هناك شق مع ليبرمان. هنالك تقرب ما لليفني, ولا يمكنه الاعتماد على ليفني الآن. (العضو السابق في الليكود موشيه) كحلون يهدده من الخارج. في هذا المستنقع, هدفه بناء اساس نفوذه, الفوز في الانتخابات التمهيدية, وان يكون مرشح الليكود للرئاسة في الانتخابات المقبلة. هذا هو الهدف الآن.

متى ستكون هذه الانتخابات؟

بعد ستة اشهر, عام, لا يهم. وفي الوقت الحالي, البقاء في الوجود…

انا اعتقد ان الحكومة تراهم [بعلاقاتنا مع الولايات المتحدة], وهذا قد يكون رهان خطر جدا. ولكن حتى انا لا اعتقد ان الضرر لا يمكن اصلاحه. السؤال هو كم سيستغرق إصلاحها من الوقت. هنالك البعض الذين يظنون انه سيستغرق بعض الاشهر. سنضطر ارسال العديد من جماعات الضغط الى الولايات المتحدة.

في مجالات مثل العلاقات الأمنية، العلاقات الاستخباراتية، العلاقات الاقتصادية, لا نرى أي ضرر جدي في هذه المرحلة. على عكس هذا. في العلاقات السياسية في الأمم المتحدة وأمور كهذه، يمكن أن يكون هناك أضرار جدية جدا… وعلينا ان نذكر انه لدى اوباما عامان اخران.

نعم, اوباما قد يكون حصان متعب الذي لا يتوجب عليه القلق بشأن احد.

هذا شيء الذي يتوجب تجنبه. ويتوجب تجنبه, على فكرة, ليس فقط نسبتا لعلاقتنا مع الولايات المتحدة. ايضا بالنسبة لما يحدث في القدس. (وزير الاسكان من حزب البيت اليهودي) اوري ارئيل يعلن انه ينظر في السكن في سلوان. ان كانت الاوضاع عادية في القدس, لن اتحمس للفكرة كثيرا, ولكنها لن تكون, كيف تقول, اخبار صادمة. ولكن على خلفية ما يحدث في القدس…

أنت تعلم، في المراهنات، ممكن أن تكون على يقين تام بأنك ستفوز، ولكن لا يوجد حتى اليوم كازينو واحد الذي خسر. انا آمل أن نخسر كثيرا في نهاية الأمر.

ما يقلقك بالتحديد؟

يقلقني اننا ندمر انفسنا – صورتنا وكيف يتم التواصل معنا في المجتمع الدولي. ليس فقط في الولايات المتحدة. في اوروبا بأكملها, الشرق الاقصى, الولايات المتحدة, تحولنا الى دولة مكروهة. انه امر غير لطيف ان تكون اسرائيلي في قسم كبير من العالم. هنالك العديد من السياح الاسرائيليين اللذين لا يتكلمون العبرية بينما يتنزهون, وليس فقط لأسباب امنية.

ثانيا, انا لا ارى مستقبل غير اتفاق سياسي. من اجل مستقبل الدولة, من اجل ابنائنا, من اجل احفادنا, من اجل اجيال المستقبل. انا لا ارى حل اخر. ان كنت ارى حل اخر, ربما عسكري, بديل اخر, لكن قلت لنفسي, ’حسنا, لسنوات طويلة حاولنا الوصول الى حل سياسي. هذا لا ينجح. هنالك اشخاص عنيدين. هنالك معارضة.’ ولكن كان لدينا محاولتان ناجحتان جدا, مع مصر والاردن.

انه ليس سلام دافئ. ولكني معجب جدا بما يقول ليبرمان في الآونة الاخيرة: لن يكون هناك سلام مع العرب, ولكن الاتفاق ممكن. انه يفرق بين السلام والاتفاق الممكن.

عندما نقول سلام, نحن نتخيل اكل الحمص في الرياض او عمان او القاهرة. هذا لا يحدث. لا نرى السياح المصريين في القدس؛ ولا ترى السياح الاسرائيليين في اسوان. كان هناك مرة؛ اليوم هذا غير موجود. ولكن الاتفاقيات ممكنة, وعلينا الطموح اليهن. والاتفاقيات مع مصر والاردن اثبتت نفسها على مر عقود. لدينا هدوء, لدينا تفاهم, لدبنا اتفاقيات, نحن نحارب الارهاب سوية مع مصر في سيناء. امور ايجابية, امور ايجابية جدا.

من الجهة الاخرى, في اعقاب الجرف الصامد, وليس فقط في اعقاب الجرف الصامد, سياستنا للحرب بدأت بالتحول. في السنوات المقبلة, لن يكون لدينا حروب مع دول, على ما يبدو. سوف تكون اسرائيل امام منظمات ارهاب – حماس في غزة, او القاعدة في سيناء, او الدولة الاسلامية في سوريا ولبنان, او حزب الله في لبنان. لا يهم.

الجيش الاسرائيلي جيش قوي جدا, مع دبابات, طائرات, تكنولوجيا متقدمة جدا. ولكنه غير مهيأ (لهذا النوع من القتال). انظر لما يحدث مع الامريكيون والاوروبيون, الائتلاف ضد الدولة الاسلامية. هم يقتلون 30, 40, 100. هذا لا يؤثر. لا يمكنك القول بان الائتلاف الغربي الذي صنعته امريكا نجح في محاولته لإلحاق الضرر, اسقاط, كسر, اضعاف بشكل جدي, الدولة الاسلامية او المنظمات المحيطة فيها. يوجد هناك دروس لإسرائيل…

اذا, لا احد دلني على بديل للاتفاقيات (مع الجيران العرب). وكل ما ادركت هذا الحكومة الاسرائيلية اسرع, كلما كان احسن.

وانت تقول ان رئيس الوزراء على استعداد لاتخاذ الخطوات اللازمة للتهييئ لمؤتمر اقليمي؟

بيبي على الاقل بتقبل (ما قلت للتو). انا اعلم انه يفهم هذا.

وماذا ترى انه سيحصل في ارض الواقع في الايام والاسابيع المقبلة؟

أنا آمل أن نتمكن من تهدئة النيران في القدس قليلا. هذا هام جدا، لأنه إن لم نتمكن من هذا العنف سوف ينتشر إلى يهودا والسامرة” (الضفة الغربية)، وعندها سوف نضطر ان نبدأ بالحديث عن انتفاضة. اليوم، ما زالت الأوضاع في مستوى اضطراب شديد، تصعيد شديد، ولكن ليست انتفاضة حقيقية. انا حقا أتأمل ان تنتهي المناورات السياسية, بان ينهي هذه القصة في الليكود. انا اتمنى له النجاح. انا لا اريد ان يفشل بيبي. دعه ينجح. ولكن في نهاية الأمر, علينا السعي وراء حكومة بديلة, التي تكون أكثر واقعية, ليونة, وشجاعة.

شعب اسرائيل سيتقبل اي قائد مقبول – ليس شخصية متطرفة, ولن اذكر اسماء – ان كان لديه قدرات التي لا تمتلكها القيادة الحالية, انن انت في المجال السياسي, او المجال الاقتصادي, او المجال الاجتماعي. حتى ان يكون هناك شخص الذي يقف ويقول, انا سوف ابني حكومة, حتى وقتها لا يوجد هناك بديل. ولكن في اللحظة التي يظهر فيها احد ما, الدولة سوف تتقبل هذه القيادة. نحن دولة مطيعة, ونحن دولة التي تعطي فرص.

يبدو لي اننا دولة التي لم تميل كثيرا الى اليمين في انتخابات عام 2013, ولكنها قد تفعل هذا الان. وان اتوقع ظهور احد, انه بينيت.

لا اعتقد ان الجمهور سوف يعطي بينيت (رئاسة الوزراء في) الحكومة. شعب إسرائيل عاقل نسبيا في نهاية الأمر… هناك ميول الى اليمين, ولكن هذا لن يحدث. ولكن أتعلم؟ لا يمكنك المعرفة أبدا.