أُبلغت المحكمة المركزية في القدس إن وزيرا إسرائيليا سابقا تجسس لصالح إيران سيقضي 11 عاما في السجن في إطار صفقة مع الإدعاء.

وورد أن غونين سيغف التقى مع مسؤولين من المخابرات الإيرانية بشكل متكرر على مدار الأعوام الستة الماضية، وزود الإيرانيين بمعلومات.

وتم إزالة تهمة مساعدة العدو في زمن الحرب، التي وردت في لائحة الاتهام الأصلية، في إطار الاتفاق، مقابل اعتراف سيغف بتهم أخف متصلة بالأمن، بحسب ما ذكرته أخبار القناة العاشرة.

وتم اعتقال سيغف في شهر مايو وتسليمه من غينيا الإستوائية لإسرائيل.

وأقام الوزير السابق في نيجيريا منذ إطلاق سراحه من السجن بعد إدانته بتهريب المخدرات في عام 2007.

في شهر يوليو، أصدرت النيابة العامة لائحة الاتهام الكاملة، لكن تم حجب الكثير من التفاصيل فيها.

غونين سيغف، الوزير السابق في الحكومة الإسرائيلية المتهم بالتجسس لصالح إيران، في المحكمة المركزية في القدس، 5 يوليو، 2018. (Ronen Zvulun/Pool Photo via AP)

وتم تقديم لائحة اتهام ضده في محكمة في القدس في شهر يوليو، إلا أنه لم يتم الكشف عن تفاصيلها بشكل فوري.

وسُمح في وقت لاحق بنشر حقيقة توجيه تهم خطيرة ضد سيغف، حيث تبين بعد ذلك أنه حاول لقاء مسؤولين قدامى في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية وخبراء في مجالي الأمن والبنى التحتية وإقناعهم بالقيام بأعمال تجارية في نيجيريا.

في تنسيق مع الإيرانيين، عرض عليهم كما يُزعم فرصة لقاء أفراد مقربين من السلطات النيجيرية، الذين كانوا في الواقع من إيران، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

وقام إسرائيليون شعروا بوجود شيء مشبوه بالإبلاغ عن عدم ارتياحهم لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وهو ما بدأ تحقيقات أدت في نهاية المطاف إلى إلقاء القبض على سيغف.

غونين سيغف في المحكمة المركزية في القدس، 5 يوليو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

بحسب لائحة الاتهام التي تم حجب جزء كبير من تفاصيلها، التقى سيغف مع مسؤولين في المخابرات الإيرانية بشكل متكرر خلال الأعوام الستة الماضية، بما في ذلك مرتين في طهران مستخدما جواز سفر غير إسرائيلي للسفر إلى الجمهورية الإسلامية، بحسب جهاز الأمن العام (الشاباك).

بالإضافة إلى قيامه كما يُزعم بتزويد الإيرانيين بمعلومات، قالت النيابة العامة أيضا إن سيغف “نفذ مهمات مختلفة عندما طُلب منه (ذلك)”، وتم حجب تفاصيل هذه “المهام”.

وجاء في لائحة الاتهام إن “المدعى عليه اعطى الإيرانيين معلومات سرية بقصد المس بأمن الدولة. من بين أمور أخرى، شملت المعلومات مواقع منشآت أمنية، أسماء موظفي أمن والمزيد. كما أن المتهم أعطى الإيرانيين عشرات أجزاء المعلومات بهدف المس بأمن الدولة”.

سيغف من جهته قال، من خلال محاميه، إنه حاول العمل كعميل مزدوج ضد إيران، على أمل العودة إلى الدولة اليهودية كبطل.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وراؤول ووتليف.