قال موقع فلسطيني ان وزير الخارجية افيغادور ليبرمان عقد عدة لقاءات مؤخرا مع مسؤول السلطة الفلسطينية السابق محمد دحلان، وهو خصم لدود لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في باريس.

التقرير الذي يقول ان المسؤول هو ليبرمان ظهر ساعات قليلة بعد كشف تايمز اوف اسرائيل عقد مسؤول اسرائيلي رفيع مؤخرا عدة لقاءات مع دحلان.

أُجريت اللقاءات بين دحلان والوزير في عاصمتين أوروبيتين على الأقل، بحسب ما كشفته مصادر إسرائيلية، ومصادر فلسطينية مقربة من عباس، لتايمز أوف إسرائيل.

ويُعتبر دحلان، معارض قديم لعباس الذي تم نفيه من قبل حركة فتح عام 2011، منافسا شرعيا في نظر بعض الفلسطينيين وقادة منظمة التحرير الفلسطينية ليحل مكان الرئيس عباس، الموجود في السلطة منذ عام 2005.

وكان دحلان قد شغل منصب وزير الأمن الداخلي وترأس قوات الأمن الوقائي في قطاع غزة، لكنه فقد كل ذلك عندما قامت حماس عام 2007 بطرد فتح من غزة بعد أيام من حرب الشوارع الدامية. ويُعتبر صديقا مقربا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

عندما علم عباس عن اللقاء، اتصلت السلطة الفلسطينية مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، للتأكد ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية قد صرحت بهذا اللقاء، وما إذا كان ذلك يعكس سياستها، كما قالت المصادر.

ردا على ذلك، أبلغ نتنياهو عباس بأنه لم يصرح بهذه الإجتماعات، وأن الحكومة الإسرائيلية عارضتها، كما قالت المصادر.

وقام يورام كوهين، رئيس جهاز الشاباك، بتمرير رد نتنياهو لعباس خلال لقاء جمع الإثنين في رام الله في 26 نوفمبر.

ونفى مكتب الوزير الإسرائيلي بشدة، بأنه إلتقى مع دحلان، وهو ما فعله المسؤول الفلسطيني السابق أيضا.

وقال دحلان لتايمز أوف إسرائيل، أن المعلومات الكاذبة حول اللقاء المزعوم تم تسريبها من قبل سياسيين إسرائيليين، الذين أرداوا استغلال الخبر عشية إنتخابات الكنيست في مارس.

رفض كل من مكتب رئيس الوزراء والشاباك التعليق على التقارير.

العلاقات بين نتنياهو وليبرمان متوترة جدا في الآونة الخيرة. في الاسبوع الماضي، عقد نتنياهو جلسة طوارئ للتباحث بطريقة الرد على خطوة عباس للانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، ولم يدعو ليبرمان للانضمام الى الجلسة. في يوم الاحد، كرر وزير الخارجية انتقاده لنتنياهو، خلال خطاب للسفراء الإسرائيليين لأوروبا في القدس، حيث قال ان اسرائيل بحاجة للمبادرة بخطوات للسلام والفلسطينيين وليس مجرد الرد على الخطوات الفلسطينية.

وأعلن دحلان يوم السبت أنه قام بتشكيل جبهة موحدة في مواجهة عباس في أعقاب فشل الأخير في تمرير مشروع قرار الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي.

وقال دحلان خلال لقاء مع “سكاي نيوز عربية”، أن الجهود الدبلوماسية الأخيرة في الأمم المتحدة بقيادة عباس كانت بمثابة “كارثة”. وأضاف أن الهيئات الحكومية الفلسطينية لم تشارك في عملية صنع القرار.

وقال دحلان، أن “معظم الشعب الفلسطيني يعارض الإقتراح الذي تقدم به [عباس]”، مضيفا: “كان هذا قرارا متسرعا ومتهورا لم يتم إتخاذه بإجماع موحد فلسطيني”.

“تم تغيير الإقتراح عدة مرات من دون التشاور مع صناع القرار. شكل هذا القرار كارثة جديدة في العلاقات مع إسرائيل الذي سيجلب العار والدمار للقضية الفلسطينية”.

وصوت مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء ضد مشروع القرار، الذي دعا إلى الإعتراف بالدولة الفلسطينية وإنسحاب القوات الإسرائيلية بحلول نهاية عام 2017.

في يونيو 2011 تم نفي دحلان من الهيئة الحاكمة في فتح، وفقد أيضا حصانته البرلمانية في أعقاب إتهامات بالفساد المالي والقتل.

في شهر مايو الماضي، حكمت محكمة في الضفة الغربية على دحلان، الذي يقيم في الإمارات، بالسجن لمدة عامين ما يمنعه تماما من خوض الإنتخابات العامة أو الرئاسية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.