في مقابلة نادرة وصريحة حول التفكير الإسرائيلي حول وضع السلطة الفلسطينية، حذر عضو في المجلس الوزاري الأمني بأن السلطة في حالة إنهيار في الوقت الحالي، وبأن ما سيتبع سيكون ذلك حالة من “الفوضى”.

وقال وزير الإستيعاب زئيف إلكين، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني ويُعتبر مقربا من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، لصحيفة “مكور ريشون” اليمينية في مقابلة نشرتها في عددها الصادر في نهاية الأسبوع، “هذا واقع قد نستفيق عليه صباح الغد، في غضون أشهر أو ربما بعد أو عامين من الإنهيار”.

وتابع إلكين، “بحسب رأيي، لقد غادر القطار المحطة، ومن المهم أن نفهم بأن مرحلة ما بعد عباس قاب قوسين أو أدنى. لقد تعب وأصبح ضعيفا، وهناك قوى تعمل ضده”.

من بين ذلك: “في الشارع [الفلسطيني]، يتم التعامل معه كحصان ميت، وهذا جزء من السبب في الوضع الأمني الذي نمر فيه”، كما أضاف الوزير، في إشارة إلى موجة هجمات الطعن وإطلاق النار والدهس الفلسطينية التي بدأت في أكتوبر. “هو بنفسه يفهم الآن بأن تهديداته بالإستقالة هددت حكمه أولا وقبل كل شيء، فهو يعلن فجأة الآن، ’أنا هنا’”.

في خلال ذلك، الفلسطينون ليسوا بمنأى عن تأثير الربيع العربي، الذي أسقط قادة غير منتخبين عبر العالم العربي، وأدى إلى حروب أهلية دامية في عدد من الدول.

الفلسطينيون “يشاهدون نفس التلفزيون وعرضة لنفس الروح كما في كل مكان في المنطقة. إنها مسألة وقت فقط قبل أن يصل الربيع العربي إليهم. من الطبيعي أن يحدث ذلك”.

مع ذلك وعلى الرغم من المؤشرات التي تشير إلى أن إنهيار السلطة الفلسطينية يلوح في الأفق، قال إلكين، “لم نستوعب بما فيه الكفاية” أهمية هذه التطورات.

ويرى إلكين،الذي شغل في السابق منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست وكان أيضا نائبا لوزير الخارجية، بأن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية لا تخطط لما هو آت.

وقال، “المسألة ليست مسألة فهم، ولكن إستيعاب. يوجد خطأ أساسي هنا في وضع الرأس في الرمل والتشبث في الوضع القائم، وهذا يؤدي إلى العمى. ولكن الكتابة على الجدار، والسلطة الفلسطينية ستنهار في أي حال، من دون أن يكون لدينا أية علاقة بذلك”.

وقال الوزير ل”مكور ريشون” إنه من بين كل السيناريوهات المحتملة التي قد تنتج عن الإنهيار، فإن الأكثر إحتمالا هو “الفوضى”.

وأضاف أن “إحتمال أن يظهر وريث كما ظهر [عباس] بعد ياسر عرفات أقرب إلى الصفر. لا يوجد هناك أي شخص بإمكانه إستلام المفاتيح بالإجماع”.

مروان البرغوثي، القيادي في فتح الذي يحظى بشعبية كبيرة ويقضي حاليا 5 مؤبدات في السجن الإسرائيلي لإتهامة بإرتكاب جرائم قتل خلال الإنتفاضة الثانية، من غير المرجح أن تقوم إسرائيل بإطلاق سراحه – كما يأمل الوزير إلكين.

يترك ذلك الحكم مشتركا بين العديد من المتنافسين على حكم عباس، ما سيكون أمرا غير مسبوق في التاريخ الفلسطيني؛ أو إستيلاء حركة حماس على الحكم، والذي من شأن إسرائيل أن تمنعه؛ أو السيناريو الأكثر إحتمالا: “حرب الكل ضد الكل، صراع على الورثة، وكل ما يتبع من ذلك”.

إنه صراع “سيتطلب منا موقفا أكثر فعالية، لأن ذلك سيعني عمليا إنهيار السلطة الفلسطينية. لن يكون هناك عنوان واحد أو هرمية للعمل معها. أجهزة الأمن [الفلسطينية] ستحارب بعضها البعض. هناك إحتمال أيضا بأن تقوم أجهزة الأمن، أو جزء منها، بإعادة الأسلحة للإسرائيليين، كما حدث في الإنتفاضة الثانية، أو ستظهر ميليشيات ستقاتل من أجل المال”.

وأضاف إلكين أن إنهيار السلطة الفلسطينية هو أمر مؤكد، لكن تداعياته، على الأقل في الوقت الحالي، لا تزال “مجهولة”.