قال وزير الطاقة يوفال شتاينتس الإثنين إن إسرائيل مستعدة لمواصلة تقديم العلاج لضحايا الحرب في سوريا لكنها بكل تأكيد لن تستقبل أي لاجئ.

من بين الأسباب التي أعطاها الوزير خلال مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية أشار شتاينتس إلى أن إستيعاب السوريين قد يدفع السلطة الفلسطينية إلى تجديد مطالبتها بأن تقوم إسرائيل بإستقبال فلسطينيين من سوريا.

وقال شتاينتس “علينا التمييز بين الأمرين”، وأضاف إن “معالجة الأشخاص هي أمر، واستيعاب مدنيين كمواطنين هو أمر مختلف تماما”.

منذ عام 2013، قدمت إسرائيل من دون إحداث ضجة كبيرة العلاج لـ -3,000 مصاب سوري تم إدخالهم عبر الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من قبل الجيش الإسرائيلي للحصول على علاج طبي في مستشفيات ميدانية خاصة أو في مراكز طبية إسرائيلية.

وأضاف الوزير أن سياسة تقديم العلاج للجرحى السوريين ستتواصل وإذا كان ذلك ممكنا ستستقبل إسرائيل أطفال مصابين من إدلب، المحافظة الخاضعة لسيطرة المتمردين، والتي كانت قد تعرضت لقصف من قبل طائرات حربية تابعة للنظام السوري في الأسبوع الماضي. في الهجوم لاقى أكثر من 80 شخصا حتفهم، من بينهم 27 طفلا، وأظهر الكثير من الضحايا عوارض تعرضهم لغاز السارين.

وقال شتاينتس “إنها مسألة تقنية وتقنية فقط، [توسيع الجهود الإنسانية] لتشمل أطفال مصابين، سواء جراء أسلحة كيميائية أو أسلحة أخرى، من إدلب. هذه هي سياستنا”، مشيرا إلى أن إدلب أبعد عن الحدود الإسرائيلية من المناطق الحدودية التي وصل منها الجرحى حتى الآن.

يوم الأحد بحث المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) اقتراحا لإدخال أطفال سوريين أصيبوا في هجوم الأسبوع الماضي إلى إسرائيل لتلقي العلاج.

وحظي الإقتراح – الذي عرضه وزير الإستخبارات يسرائيل كاتس – بدعم من جميع أعضاء الكابينت الأمني، بإستثناء وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية.

وورد أن ليبرمان والمؤسسة الأمنية يعارضان الخطوة بسبب الصعوبة في تنسيقها مع تركيا.

لكن شتاينتس أصر على أن السوريين سيتلقون العلاج في إسرائيل فقط، ولن يحصلوا على الجنسية.

وقال “هناك ما يكفي من الدول في العالم القادرة على إستقبال لاجئين كمواطنين”.

إسرائيل تخشى أيضا من أن هذه الخطوة ستعيد إلى السطح مطلب القيادة الفلسطينية بإستقبال فلسطينيين من سوريا. وكانت إسرائيل قد وافقت في الماضي على هذا المطلب شريطة أن يتخلى الفلسطينيون الذين سيتم إستقبالهم عن “حق العودة” إلى داخل حدود إسرائيل. رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض المطلب الإسرائيلي، ولم يتم التوصل إلى اتفاق يسمح للفلسطينيين في سوريا بدخول إسرائيل.

وقال شتاينتس “من وجهة نظرنا نحن لسنا بدولة عادية. يحاول الفلسطينيون بإستمرار إدخال فلسطينيين وسكان عرب هنا إل داخل إسرائيل”.

وأضاف أن “العالم هو مكان كبير. إستقبال جرحى سوريين، نعم بكل تأكيد. إستقبال سكان من سوريا، لا بكل تأكيد”.

شتاينتش أشاد أيضا بالهجوم الصاروخي الأمريكي الجمعة الذي جاء في أعقاب الهجوم الكيميائي في إدلب، وقال إن هذه الخطوة توضح للطغاة من حول العالم أنه لا يمكنهم إستخدام الأسلحة الغير تقليدية ضد المدنيين.

وقال “يبعث ذلك برسالة واضحة لكل دكتاتور، وبالتأكيد للأسد، بأن أي دكتاتور يستخدم أسلحة غير تقليدية ضد مدنيين سيدفع ثمنا باهظا. وهذه رسالة هامة للغاية ليس للأسد فقط، ولكن لإيران وكوريا الشمالية أيضا، ولكل الطغاة في العالم”.

شتاينتس دعا المجتمع الدولي أيضا، وفي الأخص الولايات المتحدة وروسيا، إلى إنهاء العمل الذي بدأ في عام 2013 للتخلص من الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وحض المجتمع الدولي كذلك على دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تحقيق الإستقرار الإقتصادي والأمني في بلاده.

يوم الأحد، قُتل 43 شخصا على الأقل وأصيب نحو 100 آخرين في تفجيرين تبناهما تنظيم “الدولة الإسلامية” في كنيستين تابعتين للأقباط في شمال مصر خلال احتفال المصلين بأحد الشعانين. هذان الهجومان كانا الآخيرين في سلسلة من الهجمات التي نفذتها مجموعات جهادية وراح ضيحتها المئات من عناصر الأمن والمدنيين في مصر.

وقال شتاينتس “يهمنا جدا، تماما مثل كل العالم العاقل والحر، بأن يستقر الوضع في مصر وأن تخرج مصر من الوضع المعقد الذي تتواجد فيه حاليا. إذا انهارت مصر، سيشكل ذلك خطرا ليس على إسرائيل والشرق الأوسط فقط، بل على أوروبا أيضا”.

ساهم في هذا التقرير وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل.