قررت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت والستروم بتأجيل زيارة مخططة لها إلى إسرائيل إلى أجل غير مسمى ، بحسب ما قاله متحدث باسمها يوم الأربعاء، وسط فتور واضح في العلاقات بين البلدين منذ إعتراف السويد بفلسطين.

وقال المتحدث باسم مارغوت والستروم، إيريك بومان، لوكالة فرانس برس أن “وزيرة الخارجية قررت تأجيل زيارتها إلى إسرائيل وفلسطين. بدلا من الأسبوع القادم ستٌجرى في موعد لاحق. لم يتم تحديد الموعد بعد”.

قرار السويد الإعتراف بدولة فلسطين في أواخر شهر أكتوبر دفع بإسرائيل إلى إستدعاء سفيرها في ستوكهولوم، يتسحاق باحمان، الذي عاد إلى السويد بعد شهر من ذلك.

في شهر ديسمبر، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه سيقاطع زيارة نظيرته السويدية بعد أن أصبحت ستوكهولوم من أول الأعضاء الكبار في الإتحاد الأوروبي الذين يدعمون سعي رام الله إلى إقامة دولة.

وورد أن وزير الخارجية أشار إلى أن السويد حجبت خطتها للإعتراف بإسرائيل، ورفضت سماع الحجج الإسرائيلية المعارضة لهذا التحرك.

وقال ليبرمان أن البرلمانات الأوروبية أخرى التي قامت بتمرير مذكرات مماثلة أصغت على الأقل إلى حجج المسؤولين الإسرائيليين قبل اتخاذ قراراها.

وأطلق قرار السويد الإعتراف بفلسطين في شهر أكتوبر تأثير الدومينو على برلمانات أوروبية أخرى صوتت لصالح الإعتراف بدولة فلسطينية.

في ذلك الوقت، وصف ليبرمان قرار ستوكهولم بأنه “مؤسف” وشكك في فهم الحكومة السويدية للتعقيدات الإقليمية. ونُقل عنه قوله أن “العلاقات في الشرق الأوسط أكثر تعقيدا بكثير من تركيب أثاث من إيكيا”.

ردا على تعليق ليبرمان، استغلت والستروم في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” استخدام ليبرمان اسم الشبكة السويدية العالمية المتخصصة بصناعة الأثاث للحث على الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت، “سيسعدني أن أبعث له حزمة مسطحة من أثاث أيكيا وسيرى هو أيضا أن ما ستحتاج إليه لتركيب ذلك، أولا وقبل كل شيء، هو شريك. وسيكون عليك أيضا التعاون وكذلك أن يكون لديك كتيب إرشادات جيد وأعتقد أن لدينا معظم هذه العناصر”.

ولم يتم الأعلان عن زيارة والستروم المقررة رسميا.

بحسب وسائل إعلام سويدية، فإن الهدف الرئيسي من الزيارة كان تكريما لذكرى راؤؤل وولنبرغ، الدبلوماسي السويدي الذي أنقذ عشرات الآلاف من يهود بودابست ومنع إرسالهم إلى مراكز الإعتقال النازية بعد أن أصدر لهم وثائق سويدية بين العامين 1944-1945.