اكدت وزيرة الخارجية السويدية مارغو فالستروم انها اضطرت تحت ضغط السعودية لالغاء خطاب كان يفترض ان تلقيه الاثنين امام جامعة الدول العربية في القاهرة، بحسب وكالة الانباء السويدية تي تي.

وصرحت فالستروم الموجودة في العاصمة المصرية للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية لوكالة الانباء السويدية انها ابلغت بانها لن تتمكن من القاء هذا الخطاب لان المندوبين السعوديين لا يرغبون في ذلك.

واوضحت “ان التفسير الذي تلقيناه هو ان السويد سلطت الضوء على وضع الديمقراطية وحقوق الانسان (في المنطقة)، ولهذا السبب لا يريدونني أن اتكلم. آسف لذلك”.

واكد دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس ان السعودية هي وراء منع الوزيرة من القاء كلمتها مضيفا ان الامين العام للجامعة العربية قدم اعتذاراته للوزيرة السويدية.

ونشرت الحكومة السويدية نص الخطاب الذي كان يفترض ان تلقيه الوزيرة ولم يشر في اي وقت من الاوقات الى السعودية بل بعبارات عامة الى اعتراف السويد بفلسطين وضرورة ارساء الديموقراطية والتنمية الاقتصادية ومحاربة الارهاب واحترام حقوق الانسان.

وكتبت الوزيرة في النص ايضا ان “خبرتنا تفيد بان ضمان حقوق المرأة لا يفيد النساء فقط بل المجتمع ككل”.

واكدت فالستروم الاشتراكية الديمقراطية التي تسلمت مهامها في تشرين الاول/اكتوبر انها تريد القيام بدبلوماسية “مناصرة للمرأة”.

وفي الثاني من اذار/مارس قالت امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف “ان الحكومة السويدية تريد تعزيز المساواة بين الجنسين وتحسين وصول المرأة الى الموارد وزيادة تمثيل النساء. ندعو ذلك سياسة خارجية مناصرة للمرأة”.

واذا تفادت فالستروم التحدث مباشرة عن ظروف السعوديات، فقد دانت على غرار العديد من القادة والوزراء الغربيين ما وصفته بانه “اساليب القرون الوسطى” بشأن حكم القضاء السعودي بجلد المدون رائف بدوي بتهمة “الاساءة للاسلام”.

والعلاقات مع المملكة العربية السعودية تعتبر مسالة ساخنة في الحياة السياسية السويدية منذ اسابيع.

وتتفاوض الحكومة السويدية داخليا بشأن مسالة التجديد لاتفاق تعاون عسكري مع السعودية ينتهي في ايار/مايو المقبل. ويعبر بعض مسؤولي الائتلاف الحاكم بين الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر علنا عن رغبتهم في ان تنهي ستوكهولم هذا الاتفاق.