ناقشت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بريتي باتل توفير بريطانيا الدعم لجهود إسرائيل في تقديم العلاج للجرحى السوريين في هضبة الجولان خلال لقاءات غير مصرح بها عقدتها مع مسؤولين إسرائيليين.

والتقت بريتي باتل مع رئيس الوزراء ينيامين نتنياهو، ورئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد ومسؤولين آخرين خلال عطلة عائلية في إسرائيل في شهر أغسطس. ويُلزم الوزراء البريطانيون بإبلاغ وزارة الخارجية عند إجرائهم لقاءات عمل خارج البلاد، ولكن باتل أقرت بأنها لم تفعل ذلك.

متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أكد الخميس إنه خلال هذه اللقاءات، بحثت باتل امكانية تمويل عملية “حسن الجوار” التي يقوم من خلالها الجيش الإسرائيلي بتقديم العلاج لضحايا الحرب الأهلية السورية الذين يتم جلبهم إلى إسرائيل خلسة عبر الحدود الشمالية من قبل الجيش. بعد ذلك طلبت باتل من مسؤولين في وزارتها البحث عن سبل لتوفير التمويل للعملية.

وقال المتحدث إن “وزيرة الدولة ناقشت سبلا لتوفير الدعم الطبي للاجئين السوريين الذين يتعرضون للإصابة ويعبرون الحدود إلى داخل الجولان طلبا للمساعدة”. وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي يدير مستشفيات ميدانية هناك لتقديم الرعاية للمصابين السوريين في الحرب الأهلية. ولكن لا يوجد هناك تغيير في السياسة في هذا المجال”.

الكشف عن هذه الأنباء يضع مزيدا من الضغط على باتل التي واجهت انتقادات بسبب عقدها لهذه اللقاءات، لا سيما أن بريطانيا لا تعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان التي استولت عليها من سوريا في حرب “يوم الغفران” في عام 1973.

ويتم نقل مصابين من الحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ ستة أعوام إلى مستشفيات داخل إسرائيل ليلا بضعة أيام في كل أسبوع.

وزيرة التنمية الدولية البريطانية بريتي باتل تصل إلى شارع ’داونينغ 10’ لحضور الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في وسط لندن، 31 أكتوبر، 2017. (AFP PHOTO / Tolga AKMEN)

في الوقت نفسه، يقوم الجنود الإسرائيليون بإعادة السوريين الذين تلقوا العلاج إلى خط فض الاشتباك الذين يفصل بين الجزء السوري من الجولان وجزئه الآخر الذي تسيطر عليه إسرائيل.

ولا تستقبل إسرائيل لاجئين من الحرب، لكن الجيش قال إنه قام بتسهيل العلاج لأكثر من 3,100 مصاب في المستشفيات الإسرائيلية منذ عام 2013.

يوم الجمعة قالت باتل إن وزير الخارجية بوريس جونسون كان على علم باللقاءات، ولكن يوم الإثنين قامت بإصدار اعتذار كامل.

وقالت “بعد فوات الأوان، يمكنني فهم كيف يمكن إساءة فهم حماسي للتواصل بهذه الطريقة، وكيف تم ترتيب هذه اللقاءات والإبلاغ عنها بطريقة لا تتفق مع الإجراءات المعتادة”، وأضافت “أنا آسفة لهذا واعتذر عن ذلك”.

والتقت باتل مع نتنياهو لمناقشة “المشهد السياسي الإسرائيلي الداخلي”، كما قالت، وللتخطيط لزيارته إلى بريطانيا، التي جرت في الأسبوع الماضي.

خلال رحلتها التقت أيضا بوزير الأمن العام غلعاد إردان ومدير وزارة الخارجية يوفال روتم، وكذلك برجال أعمال وجمعيات خيرية ومنظمات أخرى.

ودعا نواب من المعارضة الوزيرة إلى تقديم استقالتها في حال قامت بمخالفة قواعد السلوك الوزارية، لكن متحدثا بإسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قال إن ماي قبلت اعتذار باتل واعتبرت المسألة منتهية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.