دعت وزيرة العدل أييليت شاكيد الحكومة إلى إلغاء وإستبدال مشروع قانون لإبعاد نواب في الكنيست بسبب “سلوك غير لائق”، في حث حزب (يهدوت هتوراه) الحكومة على تعديل مشروع القانون المثير للجدل وسط مخاوف من أن يكون أعضائه عرضة للقانون المقترح.

وقالت شاكيد بأن مشروع القانون “ليس بالحل”، بحسب ما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

في حين أنها قالت إنها وافقت على الإجراء مبدئيا، ولكن شاكيد إقترحت بأن تقوم الحكومة بإبعاد أحزاب كاملة بدلا من أعضاء كنيست كأفراد.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو قد كشف عن مبادرته في وقت سابق من هذا الأسبوع ردا على إجتماع مثير للجدل جمع ثلاثة أعضاء كنيست عرب من حزب “التجمع” مع أفراد عائلات منفذي هجمات فلسطينيين.

إذا تم تمرير القانون، سيتطلب التشريع موافقة 90 عضو كنيست لإبعاد زميل لهم.

شاكيد أكدت على أن “قانون أساسي: الكنيست” القائم يكفي لإبعاد حزب “التجمع”. بحسب البند (7أ)، يُمنع المشرعون والقوائم من المشاركة في الإنتخابات إذا كانوا مذنبين ب”معارضة وجود دولة إسرائيل كدولة يهوديّة وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية؛ دعم النضال المسلح، لدولة عدو أو منظمة إرهابيّة، ضد دولة إسرائيل”.

وقالت شاكيد، بحسب “واللا”، “لست أنني أعارض مشروع قانون الإبعاد، ولكنه ليس بالحل الحقيقي، الذي هو جلب أدلة كافية تظهر أن ’التجمع’ لا يحترم بند (7أ) من قانون أساس: الكنيست”، وأضافت إن “الحل المقترح بأن إبعاد عضو كنيست تصرفه غير لائق هو أمر خاطئ”.

على الرغم من مصادقة الإئتلاف الحاكم يوم الإثنين على مشروع القانون، طلب حزب (يهودت هتوراه) الحاريدي أن يتم تعديل مشروع القانون لإلغاء بند “السلوك السيء” العام وتبديله بنفي وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية والتحريض على هجمات عنصرية ودعم الإرهاب أو دولة عدو.

قائمة التعديلات المقترحة نُشرت على موقع “بحادري حاريديم” الحاريدي في رسالة مؤرخة بيوم الثلاثاء من عضو الكنيست إليعزر موزيس (يهودت هتوراه) إلى وزير الشتات زئيف ألكين، الذي صاغ مشروع القانون.

وقال نائب حاريدي لم يذكر إسمه للموقع الإخباري بأن الحزب يخشى من أن مشروع القانون، في صيغته الحالية، قد يرند على النواب الحاريديم في الكنيست.

وقال عضو كنيست لم يذكر إسمه من حزب (يهدوت هتوراه) للموقع، “لن نشارك في إبعاد أعضاء كنيست مثل أورين حازان”، مشيرا إلى عضو الكنيست من (الليكود) الذي تورط في عدد من الفضائح. “على الطريق، قد يؤدي ذلك إلى إحتمال إبعاد عضو كنيست حاريدي”.

التغييرات التي يقترحها (يهدوت هتوراه) على القانون ستأتي تماشيا مع قانون قائم يسمح بإبعاد أعضاء كنيست ينفون وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

شاكيد بنفسها قد تجد نفسها على الجانب الخطأ من مشروع القانون بعد لقائها مع أقارب مشتبه به على صلة بهجوم دوما، بحسب موقع “فوروورد” الإخباري.

ويسعى الإئتلاف إلى تسريع التشريع، حيث تم تعيين موعد لمناقشة الإجراء في لجنة يوم الأربعاء ومن المتوقع طرح مشروع القانون للتصويت عليه في قراءة أولى أن يكون في غضون أسبوعين، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس” الثلاثاء.

وأشارت “هآرتس” إلى أن إلكين سيعمل على إدخال التعديل على القانون تماشيا مع التعديلات التي اقترحها “يهدوت هتوراه”.

طول مدة إبعاد أعضاء الكنيست ستحددها لجنة الكنيست، بحسب التقرير. فور إبعاد عضو كنيست، سيحل مكانه الشخص الذي يأتي بعده على قائمة الحزب في الكنيست.

وقال محللون إن مشروع القانون، الذي يجب أن يمر من خلال سلسلة من القراءات في الكنيست ليصبح قانونا، قد تنجح الحكومة في تمريره، ولكن سيكون غير قابل للتطبيق في الكنيست الحالية، التي يتمتع فيها إئتلاف نتنياهو بأغلبية 61 نائبا فقط. أحزاب (المعسكر الصهيوني) و(يشد عتيد) و”القائمة (العربية) المشتركة” تعارض الإقتراح، الذي يلقى أيضا معارضة من أعضاء في الإئتلاف الحكومي.

يوم الإثنين، قررت لجنة الأخلاقيات في الكنيست الإثنين أبعاد ثلاثة نواب عرب عن النشاط البرلماني في أعقاب لقاء مثير للجدل جمعهم في الأسبوع الماضي مع أسر منفذي هجمات قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين. وتم إبعاد حنين زعبي وباسل غطاس لمدة 4 أشهر بينما أُبعد جمال زحالقة لمدة شهرين، بحسب القناة الثانية الإسرائيلية. البرلمانيون الثلاثة من حزب “التجمع”، الذي انضم إلى “القائمة (العربية) المشتركة” عشية الإنتخابات الأخيرة.

“القائمة المشتركة” وصفت مشروع القرار بأنه شكل من أشكال “شيطنة ونزع الشرعية” عن الوسط العربي في إسرائيل.

ساهم في التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.