بدا أن وزيرة العدل ايليت شاكيد، من حزب (البيت اليهودي)، دعمت بحذر يوم الإثنين اقتراح قدمه عضو الكنيست دافيد مسلّم من حزب (الليكود) في وقت سابق من اليوم، لمشروع في الكنيست يمنح الحصانة من أنواع تحقيقات الشرطة والملاحقة الجنائية لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وجاء اقتراح مسلّم بعد اطلاق الشرطة تحقيقا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تم استجوابه تحت طائلة التحذير مساء الإثنين حول شبهات بالفساد.

ومشروع قانون مسلم يعدل قانون الأساس الإسرائيلي لحظر الشرطة من التحقيق مع رئيس الوزراء الحالي حول الإحتيال، أو الرشوة وخيانة الأمانة.

ولكن حتى في حال مرور المشروع في ثلاث القراءات بالكنيست وتحوله إلى قانون، لن يتمكن تطبيقه بأثر رجعي، ولن يمنح نتنياهو أي حماية من تحقيق الشرطة الحالي.

ومتحدثة مع إذاعة “داروم” مساء الإثنين، قالت شاكيد أن الإقتراح “يجب أن يأتي مع عدة عناصر أخرى” لتعزيز قدرة الحكم لرئيس الوزراء الحالي، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

“هذا القانون اسمه ’القانون الفرنسي’”، قالت. وأضافت أنه “في فرنسا، لا يحققون مع رئيس حالي، بل فقط بعد انتهاء ولايته. هذا أمر يمكننا التفكير به؛ يجب أن يكون جزء من عناصر أخرى، وليس لوحده”.

“من ناحية المبدأ، يجب أن يكون رئيس الوزراء مثل الجميع، لا يجب أن يكون هناك فروقات”، قالت. وأضافت بحذر أنه “من أجل تمكين [رئيس الوزراء] التعامل مع شؤون الدولة بشكل ملائم، يمكننا التفكير بالأمر”.

ولا يمكن ملاحقة رئيس فرنسا، الذي لا يمكنه تولي المنصب لأكثر من خمس اعوام، حول معظم المخالفات، بإستثناء الخيانة. ولكن يعمل مشروع فرنسيون مؤخرا لتسهيل قوانين سحب الثقة كوسيلة لتمكين الملاحقات الجنائية.

عضو الكنيست دافيد مسلم (ليكود) 12 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست دافيد مسلم (ليكود) 12 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويسمح مشروع قانون الذي يقدمه مسلّم لرئيس وزراء حالي، الذي لا يوجد تحديد على مدة ولايته، بالإستمرار بالعمل حتى استقالته أو هزيمته بالإنتخابات، قبل ان تتمكن الشرطة من اطلاق تحقيق ضده. والقانون لا يوفر حماية من مخالفات متعلقة بالأمن، الجنس، العنف او المخدرات.

ويتم التحقيق مع نتنياهو حول ادعاءات بأنه تلقى “سلسلة هبات ثمينة” من رجلي أعمال اثنين على الأقل خلال ولايته في منصب رئيس الوزراء. وقد نفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفة. ورفضت الشرطة التعليق على التقارير بأن أحد رجال الاعمال هو رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رون لاودر، الذي ورد انه من بين الاشخاص الخمسين الذين قدموا شهادات في التحقيق.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقود الجلسة الاسبوعية لحزب الليكود في الكنيست، 2 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقود الجلسة الاسبوعية لحزب الليكود في الكنيست، 2 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وقد ادعى مسلّم ومصادر اخرى مقربة من نتنياهو انه بريء، وأن التحقيق هو محاولة لإسقاطه من الحكم.

وقال مسلّم لإذاعة الجيش، إن “تلهف” الإعلام بالنسبة للتحقيقات تهدد اساسات اسرائيل الديمقراطية.

“يوجد دوافع لإسقاط اليمين من الحكم”، قال مسلّم. “علينا نزع أي دوافع غير متعلقة بالتحقيق ذاته. هناك مبدأ ديمقراطي اساسي، إن الناس اختاروا شخص لقيادة البلاد. هذا أهم مبدأ ويفوق كل الآخرين”.

وفي وقت سابق من العام، اقترح مسلّم نسخة اخرى من المشروع تمنح رئيس الوزراء الحصانة لـ”مخالفات صغيرة” عقوبتها لا تفوق ستة اشهر بالسجن.

ولكن واجه الاقتراح انتقادات واسعة، وورد في بيان صدر عن الليكود حينها ان المشروع “لم ينسق مع رئيس الوزراء وتم بدون علمه”. ولم يصل المشروع الى الكنيست للتصويت.