قالت وزارة العدل أييليت شاكيد الأربعاء إنها طلبت من النائب العام فتح تحقيق، بشبهة إرتكاب جرائم حرب، ضد متحدث بإسم منظمة يسارية تم تصويره وهو يعترف بقيامه خلال خدمته العسكرية بالإعتداء بالضرب على متظاهر فلسطيني وغير مسلح قاوم إعتقاله بشكل سلبي.

وقالت شاكيد لإذاعة الجيش إنها تسعى إلى توضيح ما إذا كان الناشط في منظمة “كسر الصمت” دين يسسخاروف يقول الحقيقة عند وصفه لحادث مزعوم وقع في مدينة الخليل في الضفة الغربية، أو أنه يقوم بالكذب لتشويه صورة الجيش الإسرائيلي.

وأثارت “كسر الصمت” – وهي منظمة غير حكوميه إسرائيلية تقوم بنشر شهادات لجنود إسرائيليين سابقين يروون فيها عن انتهاكات لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة – غضب مسؤولين إسرائيليين وإنتقادات من أطراف شككت في صحة شهاداتهم المجهولة في الغالب.

مؤخرا كانت المنظمة في قلب خلاف دبلوماسي بين إسرائيل وألمانيا بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الألماني إلى إسرائيل إلتقى خلالها بنشطاء في المنظمة رغم إعتراض رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي رد بإلغاء اجتماعه مع الوزير.

وتم تصوير يسسخاروف قبل شهرين في مسيرة ل”كسر الصمت” وهو يدلي بإعتراف علني يصف فيه إعتدائه بالضرب على فلسطيني.

وقالت شاكيد إن “المتحدث بإسم ’كسر الصمت’ يقف ويقول أنه ارتكب بنفسه جريمة ضد فلسطيني ووجه له لكمات”، وأضافت: “إذا حدث ذلك حقا، يجب التحقيق معه ومعاقبته. إذا لم يحدث ذلك، فعلى الدولة الإعلان رسميا أن ذلك لم يحدث”.

خلال التظاهرة، روى يسسخاروف، وهو ضابط خدم في الجيش الإسرائيلي بين عامي 2011 و2015، كيف تم نشر وحدة المشاة “ناحال” في الخليل التي واجهت بشكل دائم رشق بالحجارة من قبل محتجين فلسطينيين.

في إحدى المناسبات، بحسب روايته، أمره قائد فرقته بتكبيل يدي فلسطيني قاوم إعتقاله بصور سلبية.

وقال يسسخاروف خلال التظاهرة :”كجندي لم أعرف يوما كيفية التعامل مع شخص يقاوم بصورة غير عنيفة”.

بعد ذلك يصف كيف قام، تحت أعين رفاقه الجنود وقائده، بالإمساك بالفلسطيني من ظهر عنقه و”بدأت بركله بالركبة في وجهه وصدره حتى بدأ ينزف وأصيب بالدوار”.

رواية يسسخاروف للأحداث إعترض عليها جنود من فصيلته، الذين نشروا في الشهر الماضي فيديو عبر منظمة “جنود إحتياط في الخدمة”، وهي منظمة تعمل ضد “كسر الصمت” وتدافع عن سمعة الجنود الإسرائيليين.

في الفيديو وصف الجنود، من ضمنهم قائده السابق، يسسخاروف مرارا وتكرارا ب”الكاذب” بسبب روايته.

وكتب القائد السابق لفرقة يسسخاروف، كابتن احتياط عومري ساينر، في تدوينة له على صفحته عبر فيسبوك في ذلك الوقت: “لن أسمح لك بالكذب وتشويه اسمي وسمعة جنودي”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.