طالبت وزيرة العدل أييليت شاكيد يوم الثلاثاء بإقالة نائبة المستشار القانوني للحكومة بسبب إنتقاد الأخيرة لمشروع قانون يسمح للحكومة بوقف تمويل مؤسسات ثقافية تعتبرها غير موالية بما فيه الكفاية للدولة.

في رسالة للمستشار القانوني للحكومة، أفيحاي ماندلبليت، قالت شاكيد إن دينا زيلبر لم تعد تمثل رسميا الحكومة في الكنيست أو أي اجتماعات رفيعة المستوى.

وكتبت شاكيد عن زيلبر “من الواضح أنها لا ترغب بالتصرف بمهنية وبأمانة كمستشارة قانونية”، وأضافت ساخرة أن آراء نائبة المستشار القانوني للحكومة ستخدمها بشكل أفضل “في ترشحها لمنصب سياسي”.

واتهمت وزيرة العدل زيلبر أيضا بأنها “اجتازت كل الخطوط”، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

وقالت وزارة العدل إن ماندلبليت سيدرس مزاعم شاكيد ويصوغ قرارا بهذا الشأن، بحسب ما ذكرته تقارير في وسائل الإعلام العبرية ليلة الثلاثاء.

المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت (من اليسار) ووزيرة العدل أييليت شاكيد في مراسم في القدس، 13 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاءت رسالة شاكيد بعد أن انتقدت زيلبر ما يسمى بـ”قانون الولاء في الثقافة” خلال جلسة للجنة التربية والتعليم والثقافة والرياضة في وقت سابق الثلاثاء. وقالت زيلبر إن مشروع القانون “يطرح صعوبات حقيقية” وإن الصلاحية التي يهدف التشريع إلى منحها لوزارة الثقافة تخلق “أثر فتور ورقابة ذاتية”.

وانتقدت زيلبر المناخ السياسي الحالي وسلسلة من التشريعات المثيرة للجدل التي تم الدفع بها مؤخرا من قبل حكومة اليمين.

وقالت زيلبر: “هذه ليست بأيام بسيطة وهي لا تأتي لنا قوانين جديدة فحسب وإنما [أيضا]… بحوار تصادمي، جرح وتشويه نسيجنا الاجتماعي، وضع علامات وتصنيف – من معنا ومن ضدنا. إذا كان هناك شخص موال، فهناك إذا شخص خائن”.

وكانت زيلبر قد خاضت في السابق مناقشات حول التشريعات المثيرة للجدل وفي العالم الماضي قالت إن إسرائيل في “حقبة ما بعد القانون”.

المستشار القانوني للحكومي أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال مؤتمر شبكة ’حداشوت’ الإخبارية في القدس، 3 سبتمبر، 2018.
(Yonatan Sindel/ Flash90)

وذكرت أخبار القناة العاشرة أن ماندلبليت يعتقد أن زيلبر قد تكون بالفعل استخدمت منصتها في جلسة الكنيست للتعبير عن رأيها الشخصي بشأن التشريع، وقد لا يقوم بدعمها بعد دعوة شاكيد إلى إقالتها.

في رد على طلب من استفسار من القناة حول موقفه، اكتفى مادنلبيت بالقول إنه سينظر في المسألة ورفض إعطاء الإجابة على سؤال وُجه له مرارا وتكرارا حول ما إذا كان سيدعم زيلبر.

بحسب شبكة حداشوت الإخبارية، فإن ماندلبليت هو صاحب الكلمة الأخيرة في قرار إقالة زيلبر.

خلال جلسة الكنيست يوم الثلاثاء، قال المستشار القانون للبرلمان هو أيضا إن مشروع القانون إشكالي ويبدو أنه يفرض قيودا على حرية التعبير.

وقال ايال ينون: “يمكن اعتبار ذلك جزءا من فرض قيود على حرية التعبير”، ووصف مشروع القانون بأنه “إرداف خلفي” يواجه “عقبات دستورية كبيرة”.

وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف تتحدث خلال حفل بمناسبة رأس السنة العبرية في مدينة صفد، 3 سبتمبر، 2018. (David Cohen/Flash90)

وينص مشروع القانون، الذي اقترحته وزيرة الثقافة ميري ريغيف وحصل على دعم وزير المالية موشيه كحلون، على حرمان مجموعات “تعمل ضد مبادئ الدولة” من التمويل الحكومي.

وتم تمرير التشريع في قراءة أولى الإثنين مع تصويت 55 نائب لصالحه ومعارضة 44 له، ويتطلب اجتيازه لقرائتين إضافيتين ليصبح قانونا.

وسيسمح مشروع القانون للحكومة بسحب التمويل من المنظمات أو الأنشطة التي تضم واحدا او أكثر من  الموضوعات الخمس التالية: إنكار أن دولة إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية، العنف، الإرهاب؛ دعم الكفاح المسلح أو أعمال الإرهاب ضد إسرائيل من قبل دولة معادية أو جماعة إرهابية؛ إحياء مناسبة يوم استقلال إسرائيل كيوم حداد؛ أو أي عمل من أعمال التدمير أو الإساءة المادية للعَلم أو أي رمز الدولة.

في حين أن وزارة المالية هي المسؤولة في الوقت الحالي عن القرارات النهائية بشأن حجب مثل هذا التمويل من الدولة، فإن مشروع قانون ريغيف سينقل النفوذ الكامل على ميزانيات الفنون إليها شخصيا.

بعد تقديم مشروع القانون إلى الكنيست يوم الإثنين، أصرت ريغيف على أنه لا يقوض حرية التعبير، ووصفته بأنه “صحيح وجدير”.

وقالت: “لا يوجد ضرر هنا لحرية التعبير والفن. لا توجد نية لإسكات الناس أو خنق النقد”.

ويقول منتقدو التشريع إنه يرسخ بشكل أساسي رقابة الدولة على الأعمال الفنية.