تعهدت وزيرة العدل أييليت شاكيد الجمعة بأن إسرائيل ستقوم ببناء مستوطنة جديدة لتعويض سكان بؤرة عامونا الإستيطانية التي تم إخلاؤها، على الرغم من التقارير التي تحدثت عن قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعادة النظر في موقفه.

وغردت شاكيد، من حزب “البيت اليهودي”، إن “الحكومة ملتزمة بالإتفاق الذي تم التوقيع عليه مع سكان عامونا ولا توجد هناك نية في التراجع عنه”، وأضافت الوزيرة أنه “سيتم إنشاء مستوطنة جديدة لسكان عامونا كما وعدنا”.

تصريحات شاكيد جاءت بعد ظهور تقرير يوم الخميس تحدث عن أن نتنياهو يعيد النظر في تعهده ببناء مستوطنة جديدة للمرة الأولى منذ 25 عاما، بعد لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

بعد أن طلب ترامب من إسرائيل “كبح” بناء المستوطنات في الضفة الغربية، قرر نتنياهو إعادة تقييم إلتزامه للمستوطنين، الذين تم إخلاؤهم في وقت سابق من هذا الشهر، وفقا لما ذكرته القناة الثانية الخميس.

بموجب الإتفاق الذي تم إبرامه مع الحكومة قبل عملية الإخلاء، سيُسمح لسكان عامونا إختيار موقع جديد لإعادة بناء مستوطنتهم – التي ستكون أول مستوطنة تقرها الدولة منذ عقود.

ولم يستجب مكتب رئيس الوزراء على طلب من القناة الثانية للتعليق على الخبر.

سكان عامونا السابقون قالوا إنه إذا كانت هذه الأنباء صحيحة، فإنهم لن يسمحوا بمرور القرار من دون احتجاج. وقال يوسي دغان، رئيس المجلس الإقليمي السامرة، للقناة الثانية “أعتقد من كل قلبي أن [نتنياهو] لن يتراجع عن الإتفاق الذي وقّع هو عليه”.

بعد لقاء رئيس الوزراء يوم الخميس بنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، قال عضو في الوفد المرافق لنتنياهو، “سنقوم بصياغة إنشاء آلية لمناقشة البناء في المستوطنات مع البيت الأبيض بأسرع وقت ممكن، مع النية في التوصل إلى تفاهم في هذا الشأن”.

وكان نتنياهو قد رد على طب ترامب بكبح النشاط الإستيطاني الأربعاء من خلال التعهد بأن إسرائيل والولايات المتحدة ستحاولان تنسيق مواقفهما حول البناء في الضفة الغربية، “حتى لا نصطدم ببعضنا البعض بهذا الشأن في كل مرة”.

في الأسبوع الماضي صوّت سكان عامونا على الإنتقال إلى بؤرة غيئولات تسيون الإستيطانية غير الشرعية، التي تقع في كتلة شيلو الإستيطانية. في حين أن عامونا بُنيت على أراض فلسطينية خاصة، فإن غيئولات تسيون تقع على أرض مملوكة للدولة.

بحسب الإتفاق، سيتم إنشاء المستوطنة الجديدة في غضون شهرين.

في أوائل شهر فبراير، في عملية امتدت على مدى يومين، قام الآلاف من عناصر الشرطة بدخول عامونا بهدف إخلاء العائلات اـ -ل42 التي تسكن فيها ومئات المحتجين الذين تحصنوا داخل المنازل والكنيس في البؤرة الإستيطانية، تنفيذا لأمر قضائي من عام 2014.

وتم نقل سكان عامونا الذين تم إخلاؤهم إلى مستوطنة عوفرا القريبة بشكل مؤقت.