أشادت وزيرة العدل أييليت شاكيد الخميس بالقضاة الجدد الذين تم تعيينهم في المحكمة العليا، وقالت إن الأربعة سيعيدون ثقة اليمين في أعلى سلطة قضائية في إسرائيل.

وقالت شاكيد لإذاعة الجيش: “نعم، يمكننا وضع ذلك على الطاولة وقول ذلك صراحة: نعم، سيعزز ذلك من ثقة اليمين في المحكمة العليا”.

وبدأ أن الوزيرة، التي ترأست لجنة تعيين القضاة، تؤكد المزاعم بأنها كانت مسؤولة عن ضمان ترشيحات لقضاة مع رؤية قضائية محافظة أكثر ومعارضين للفاعلية التحكيمية، ما يضع الكثير من العراقيل أمام ما يُنظر إليها على أنها محكمة سيطر عليها الليبراليون.

وقالت: “لنقل فقط أنه في فترة تسيبي ليفني [سلف شاكيد في وزارة العدل]، لا أتذكر اختيار أي قاض محافظ. بهذه الطريقة تسير الأمور”.

على تويتر، نصحت ليفني القضاة الجدد تجنب الشعبوية، “آمل أن تبقى دفة قيادة المحكمة العليا بين أيدي القضاة الآمنة، الملتزمين بقوانين إسرائيل – وأن لا يتم تخويفهم بالشعبوية”.

قاضية المحكمة العليا ميريام ناؤور، التي كانت عضوا في اللجنة لكنها لم تتمكن من إقناع اللجنة بإختيار أي من مرشحيها المفضلين، أشادت يوم الخميس بالقضاة الجدد.

ناؤور، التي ستخرج إلى التقاعد في شهر أكتوبر كتبت في رسالة الخميس “أنا فخورة وسعيدة بأن اللجنة اختارت بحكمة أربعة قضاة أصحاب مهارة وخبرة وتجربة واسعة وغنية في النظام القضائي، الذين سيساهمون من دون شاك في المهام التي تواجه القضاة في المحكمة العليا”.

ممثل نقابة المحامين الإسرائيلية في اللجنة قال لإذاعة الجيش الخميس إن التعيينات الجديدة لا تبشر بتغييرات جذرية في المحكمة العليا.

وقال خالد زعبي: “لا يوجد أي قاض من القضاة الذين تم تعيينهم سيقلب المحكمة العليا رأسا على عقب. لن تكون هناك ثورة”.

وكانت لجنة تعيين القضاة أعلنت تعيين دافيد مينتز وياعيل فيلنر ويوسف الرون وجورج قرا في المحكمة العليا المؤلفة من 15 عضوا، من قائمة تضم 27 مرشحا.

ثلاثة من القضاة الأربعة كانوا من المرشحين المفضلين لدى وزيرة العدل ايليت شاكيد، بينما لم ينجح  القضاة الثلاثة في لجنة التعيين، الذين صوتوا ككتلة، بتعيين أي من مرشحيهم.

ويعتبر مينتز، القاضي في المحكمة المركزية في القدس، الخيار الأول لدى شاكيد، وهو مستوطن ينحدر من كتلة عتصيون في الضفة الغربية ويعتبر مناصرا للمواقف المحافظة.

وحصل يوسف الرون، رئيس محكمة حيفا المركزية منذ عام 2013، والذي يعتبر قاضيا من معارضي الفاعلية التحكيمية، على دعم وزير المالية موشيه كحلون (كولانو)، الذي يشارك في لجنة التعيينات. وورد ان شاكيد دعمت ايضا تعيين القاضية اليهودية الصهيونية في محكمة حيفا المركزية ياعيل فيلنر.

ويعتبر تعيين جورج قرا، القاضي العربي المسيحي في محكمة تل ابيب الذي كان ضمن القضاة الذين ادانوا الرئيس السابق موشيه كتساف بتهمة الإغتصاب وحكموا عليه السجن سبع سنوات، تسوية، وحصل على دعم نقابة المحامين الإسرائيلية.

وسيستبدل القضاة الجدد القضاة ميريام ناؤور وإلياكيم روبنشتين وسليم جبران وتسفي زلبرتال.

في حديث لها فورا بعد الاعلان عن القضاة الجدد، قالت شاكيد أنه “يوم تاريخي”، وقد يغير تركيب أعلى هيئة قضائية في البلاد بشكل كبير.

وقالت في بيان لها ““اخيرا اختيار انساني وحكيم ضروري كمرآة للشعب الإسرائيلي. اتمنى لهم التوفيق”.

وفي السنوات الأخيرة، يتهم مشرعون من اليمين الهيئة القضائية العليا بالفاعلية القضائية التي بدأها رئيس المحكمة العليا أهرون باراك بين الأعوام 1996-2005، بعد إلغاء المحكمة سلسلة قوانين في الكنيست اعتبرتها المحكمة غير قانونية.

وقد سعت شاكيد، من حزب (البيت اليهودي) اليميني، إلى تحديد نفوذ المحكمة العليا أو تغيير القضاة لشمل اراء محافظة اكثر.

وتألفت اللجنة المكلفة بتعيين القضاة من تسعة اعضاء وهم  شاكيد  ووزير المالية موشيه كحلون؛ مشرعان من الائتلاف الحاكم وهما نوريت كورن (الليكود) وروبرت الياتوف (إسرائيل بيتنا)؛ ممثلان عن نقابة المحامين؛ ثلاثة قضاة في المحكمة العليا، الرئيسة ميريام ناؤور (التي ستتقاعد في شهر اكتوبر)، الياكيم روبنشتين (الذي سيتقاعد في شهر يونيو) وسليم جبران (الذي سيتقاعد في شهر اغسطس).

وبالرغم من عدم تعيين أي من مرشحيها، رحبت ناؤور بتعيين القضاة. “اتمنى التوفيق لجميع الذين تم اختيارهم اليوم كقضاة في المحكمة العليا، سوف نرحب بهم جميهم بدفء”، كما قالت في بيان لها.

وتضم المحكمة العليا في إسرائيل 15 قاضيا، ولكن في كل قضية يتم تعيين جزء منهم. ويتم تعييم كبير القضاة تقليديا بشكل تلقائي بالإستناد على الأقدمية.

بالنسبة لليمين الإسرائيلي، المحكمة العليا تمثل النخبة السياسية القديمة التي تميل الى اليسار، مجموعة أشخاص مع توجهات مشابهة يريد اليمين استبدالهم.

ويخشى اليسار والمعارضة أن يؤدي تغيير التركيب الفكري للمحكمة الى تهديد الديمقراطية الإسرائيلية، تغيير النظام القضائي وعدم حل مسائل لم يتمكن الكنيست المنقسم حلها، مثل المسائل المتعلقة بالحريات المدنية، الحريات الدينية وحقوق الفلسطينيين.

وفي شهر نوفمبر، وقع خلاف بين شاكيد وناؤور حول مشروع قانون طرحه أعضاء كنيست من حزب (إسرائيل بيتنا) ودعمته وزيرة العدل يهدف إلى تعيين قضاة بأغلبية عادية في لجنة تعيين القضاة المكونة من تسعة اعضاء.

وتم الغاء مشروع القانون في وقت لاحق.