أ ف ب – ايليت شاكيد وزيرة العدل الجديدة في إسرائيل، نجمة صاعدة لدى اليمين المتطرف تعرضت لإنتقادات حادة بسبب آرائها الصريحة حول الفلسطينيين وتقديمها تشريعا اعتبر غير ديموقراطي.

وأصبحت هذه السيدة التي تحتل المركز الثالث في لائحة حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، وزيرة العدل إثر المشاورات لتشكيل إئتلاف حكومي افضت إلى موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على طلبات قدمها رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت.

وانتخبت مهندسة البرمجيات السابقة للمرة الأولى في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عام 2013، والتي حظي فيها حزب البيت اليهودي المؤيد للإستيطان في الأراضي الفلسطينية بشعبية متزايدة مع صعود بينيت المعادي لإقامة دولة فلسطينية لقيادته ودعوته لضم معظم الضفة الغربية.

وشاكيد (39 عاما) أم لطفلين، ومتزوجة من طيار في الجيش الإسرائيلي. ووصفت بأنها “مبعوثة” المستوطنين المتطرفة بينما يشيد مؤيدوها بصراحتها المفرطة.

وكانت شاكيد نشرت في صيف عام 2014 على صفحتها في فيسبوك مقالا كتبه معلق إسرائيلي يميني سابق يعود إلى عام 2002، قيل فيه أن الفلسطينيين عبارة عن “أفاع”، ودعا إلى قتل أمهات منفذي الهجمات لتجنب “تربية أفاعي صغيرة” من الفلسطينيين، ووصف المقال “الشعب الفلسطيني كله بأنه العدو”.

وكتبت شاكيد تعليقا على المقال الذي نشرته في 30 من حزيران/يونيو بعد العثور على جثث ثلاثة شبان إسرائيليين اختفت آثارهم في الضفة الغربية، بأن المقال “لا يزال اليوم بنفس درجة الأهمية التي كان عليها آنذاك”.

وبعدها بأيام، قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير في الثاني من تموز/يوليو حرقا، بعد أن خطفه ثلاثة متطرفين يهود من حي شعفاط في القدس الشرقية، وقتلوه حرقا في إحدى غابات القدس.

واختفى المقال عن صفحتها إلا أنه دفاعا عن نشرها المقال، أكدت شاكيد أنه “ليس دعوة للقتل العشوائي” بل دعوة لإجراء “نقاش” تم إخراجها من سياقها.

وشعر الفلسطينيون بالإشمئزاز من ذلك، واتهموا شاكيد بالدعوة لإرتكاب إبادة جماعية. بينما أكد رئيس الوزراء التركي في حينه (والرئيس التركي حاليا) رجب طيب أردوغان أن آراء شاكيد ” لا تختلف عن عقلية هتلر؟”.

وأعلن البرلمان الإسرائيلي عن تعيين حارس شخصي لشاكيد بعد أن تلقت تهديدات إلكترونية بالقتل، وقام أحدهم بنشر صورة لها وهي ترتدي الزي النازي.

وقبل ترشحها للبرلمان، عملت شاكيد لعامين مع بينيت الذي كان يشغل منصب مدير مكتب نتنياهو.

وترك الإثنان منصبهما لدى نتنياهو في عام 2008، بسبب خلاف مع زوجته سارة، وما زالت العلاقات سيئة حتى اليوم.

وقدمت شاكيد في العامين الماضيين مجموعة من التشريعات التي وصفها المنتقدون بأنها غير ديمقراطية، منها تشريع يسعى للحد من صلاحيات المحكمة العليا.

ودعمت أيضا مشروع قانون مثير للجدل يسعى لتعزيز الطابع اليهودي للدولة العبرية على حساب طابعها الديموقراطي، ومشروع قانون آخر يستهدف تمويل المنظمات غير الحكومية اليسارية في خطوة انتقدتها أوروبا.

وحذر منتقدو شاكيد من الطريقة التي قد تستخدم بها صلاحياتها كوزيرة للعدل.

ويرى معلقون أن اتفاق الإئتلاف الذي وقعه نتنياهو مع حزب “كولانو” اليميني الوسطي، من شأنه أن يحد من قدرة شاكيد على دفع أي تشريعات مثيرة للجدل.

ورأى يديدا ستيرن نائب رئيس قسم الأبحاث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أن شاكيد “قد تتعرقل في دفع برنامجها الخاص للتشريع”.

واتفق وزير العدل السابق يوسي بيلين معه، موضحا “لا أعتقد بأنها تستطيع تطبيق برنامجها الخاص”.

وقال لوكالة فرانس برس بأن “التشريعات مرتبطة بالأغلبية، ولا يوجد أغلبية تشاركها آرائها”. موضحا بأن “رئيس الوزراء سيقوم بتقييدها في حال رأى أنها تتبنى آراء متطرفة للغاية”.

وشاكيد غير متدينة وقادمة من تل أبيب وتعد عنصرا لجذب الناخبين الآخرين المختلفين عن الشريحة التقليدية لناخبي الحزب الديني المؤلفة من المستوطنين واليهود المتدينين.

وتطرقت الإنتقادات التي طالت شاكيد مطولا إلى الحديث عن شكلها الخارجي، وبعض التعليقات اتخذت طابعا جنسيا مما أثار غضب الناشطات المدافعات عن حقوق المرأة واليسار الإسرائيلي.