واشنطن – قالت وزيرة العدل أييليت شاكيد لجمهور في العاصمة الأمريكية واشنطن الأربعاء إن جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء محادثات السلام سيكون مصيرها الفشل، وحذرت من أن فشل المحادثات قد يؤدي إلى زيادة الهجمات.

وقالت الوزيرة في معهد “هادسون”، وهو مركز أبحاث محافظ يقع على بعد بضعة بنايات من البيت الأبيض إن “الأشخاص المنخرطين بشكل فعلي في ما يحدث في الشرق الأوسط يدركون أن الفجوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين كبيرة جدا”.

شاكيد، التي دعت إلى “إتفاق إقتصادي”، شككت في نجاح محاولة ترامب في التوسط للتوصل إلى إتفاق سلام نهائي يضع حدا لعقود من الصراع، وهو ما أشار إليه مرار وتكرارا بـ”الإتفاق المثالي”.

شاكيد العلمانية هي من سكان تل أبيب وعضو في حزب اليمين “البيت اليهودي” القومي المتدين والمؤيد للإستيطان الذي يقوده نفتالي بينيت.

وحذرت جمهورها الأربعاء من التداعيات المحتملة لمبادرة سلام فاشلة، وقالت أنه قد ينتج عن جهود ترامب الأخيرة تصعيد في الهجمات الفلسطينية.

وقالت: “علينا أن نتذكر أيضا أنه في كل مرة كانت هناك عملية سلمية وفشلت، بعد ذلك كانت هناك موجة إرهاب”. وأضافت قائلة: “إذا سألتموني، أعتقد أنه إذا كان الرئيس يتحدث عن إتفاق، فإن اتفاق إقتصادي يمكن أن يكون أفضل بكثير”.

بعد وقت قصير من إنهيار عملية السلام في عام 2000، انطلقت الإنتفاضة الثانية التي استمرت لخمسة أعوات وشهدت تجدد الهجمات الإنتحارية الفلسطينية.

وبعد ثلاثة أشهر من انهيار محادثات السلام التي قادها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ووزير خارجيته آنذاك جون كيري، والتي استمرت لتسعة أشهر، في أبريل 2014، اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

في حين أن شاكيد لم تفصل رؤيتها بشأن “إتفاق إقتصادي”، لكنها قالت أنه يستضمن مبادرات من شأنها “تعزيز إقتصاد السلطة الفلسطينية” والإستثمار في مشاريع بنى تحتية ومناطق صناعية.

وقالت مهندسة البرمجة السابقة التي تحولت إلى سياسية بأن الظهور العلني لترامب مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأسبوع الماضي هو دليل على التعنت الفلسطيني.

وقالت إن “قضية الرواتب للإرهابيين هي أحد هذه الأمور”، مضيفة أن “حقيقة أن أبو مازن [عباس] كان هنا ولم يعترف… بإسرائيل كدولة يهودية. حتى أنه لم يقل دولتين لشعبين. نحن، بالطبع، لن نتنازل عن القدس أبدا. القدس هي العاصمة الأبدية للشعب اليهودي. لن نقوم بتقسيم القدس”.

خلال مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض، طرح عباس شروطه للتوصل إلى إتفاق، والتي تضمنت العودة إلى خطوط 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقال عباس إن “خيارنا الإستراتيجي هو تحقيق السلام على أساس رؤية [حل] الدولتين، دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية تعيش بسلام وإستقرار مع دولة إسرائيل، بالإستناد على حدود 1967”.

ترامب من جهته رحب بالزعيم الفلسطيني في واشنطن بأذرع مفتوحة، وأعرب عن تفاؤله بشأن قدرتهما على التوصل إلى إتفاق.

وقال لعباس: “إنها مسألة قد لات تكون كما أعتقد صراحه  صعبة كما إعتقد الناس على مر السنين (…) نحن بحاجة إلى طرفين راغبين. وإذا كنتم على إستعداد، سنتوصل إلى اتفاق”.

شاكيد، الغير مقتنعه بهذه الفكرة، تمسكت بفكرة أن فرص ترامب في تحقيق النجاح ستكون أفضل لو ركز على الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها الفلسطينيون بدلا من التركيز على حل للصراع.

وقالت: “أعتقد أن أمام الرئيس ترامب فرصة هائلة لتحقيق إتفاق إقتصادي. أعتقد أنه الشخص الملائم للقيام بذلك”.

يوم الخميس، ستلتقي شاكيد بوزير العدل الأمريكي جيف سيشنز وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ في تلة الكابيتول.