هاجمت أحد وزراء حزب (الليكود) الحاكم بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء شركاء الائتلاف الرئيسيين، قائلة إنه يجب ألا تكون هناك أحزاب دينية في النظام السياسي.

يوجد حاليا ثلاثة أحزاب دينية في الائتلاف الحاكم، وهما الحزبين المتشددين (يهدوت هتوراه) و(شاس)، وحزب (البيت اليهودي) الديني الصهيوني.

قالت وزيرة العدالة الاجتماعية غيلا غمليئيل يوم الثلاثاء في مقابلة مع راديو الجيش.: “إذا كان هناك خيار بعدم خلط الأحزاب الدينية المتشددة والدينية في النظام السياسي، فإنني أفضل ذلك بالتأكيد، لأن السياسة هي مسألة حل وسط، والدين ببساطة لا ينضب”.

مضيفة: “نرى هذا المبنى السياسي يحدث في الكثير من القضايا، وبالتالي كان ينبغي أن يكون هناك فصل واضح. أقول دائما أننا يجب أن نغير نظام الحكم. ويجب أن تكون هناك صرخة عامة للمطالبة بذلك تماما”.

وردّ بتسلئيل سموتريتس عضو الكنيست في حزب (البيت اليهودي) بعد ساعات من ذلك، وقال إن “من يظنون أنهم يستطيعون جعل جزء من الشعب الإسرائيلي يختفون ثم يصلوت إلى حلول وسط مع أنفسهم، فهو بالتأكيد ليس ديمقراطيًا”.

وقد رفضت نظيرة غمليئيل في الحزب العضو نافا بوكير التصريح وقالت لإذاعة “كول حاي”، إن كلمات غمليئيل “خاطئة” و”لا تعكس موقف الليكود”.

زعيم حزب شاس آريه درعي يتحدث مع موشيه غافني من حزب يهدوت هتوراه في 2 سبتمبر 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

في الأسبوع الماضي، أوقف وزير النقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس (الليكود) جميع أعمال البناء يوم السبت في جسر للمشاة في تل أبيب لأن أعضاء الائتلاف الأرثوذكسي المتطرف احتجوا على البناء في يوم الراحة اليهودي. وكان هذا أحدث حلقة في سلسلة من الخلافات حول القضايا الدينية التي هددت بإسقاط الحكومة والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

وربطت غمليئيل المسألة مع القضية الأوسع للحكم في النظام السياسي لإسرائيل، مرددة الادعاءات القديمة بأن نظام الائتلاف الممزق يجعل الحزب الحاكم يعتمد على الأحزاب الأصغر ويجعل من المستحيل الترويج لكثير من سياساته الخاصة حول مختلف الأمور.

وعندما سئلت عن أهدافها في الانتخابات التمهيدية للانتخابات المقبلة، قالت غمليئيل إنها كانت تعمل “بجهد كبير” لتصبح واحدة من أكبر خمسة أعضاء في حزب (الليكود) في قائمة الحزب الحاكم، وأنها تهدف إلى أن تصبح وزيرة للتعليم في الحكومة المقبلة – وهو المنصب الذي يشغله حاليا زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت.

يوم الأحد، أخبر نتنياهو أعضاء حزبه بأن هدفهم كان الفوز بـ 40 مقعدا في الكنيست في الانتخابات الوطنية المقبلة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، مع وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت في الكنيست، 17 يونيو، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

وأخبر مجموعة من مرشحي الحزب في الانتخابات البلدية القادمة بأن نتائج هذا التصويت “ستعزز سلطة الليكود في جميع أنحاء البلاد”.

وقال إن الوصول إلى 35 مقعدا، بخمسة مقاعد اكثر من مقاعد الليكود الثلاثين الحالية، هو هدف “معقول”، ولكن 40 مقعد هو الهدف الحقيقي.

وتظهر الاستطلاعات الأخيرة فوز الليكود بحوالي 30 مقعدا من بين 120 مقاعد الكنيست.

وبالرغم من عدم تخطيط اجراء الانتخابات الوطنية حتى نوفمبر 2019، قال نتنياهو في وقت سابق من الشهر لقادة الاحزاب الشريكة في الائتلاف، أنه إن تتنازل الاحزاب اليهودية المتشددة في مسألة التجنيد العسكري، سوف يعلن عن انتخابات مبكرة في بداية شهر سبتمبر، والتي على الأرجح ستجرى في بداية عام 2019.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في اعداد هذا التقرير.