على الأرجح أن ترافق وزيرة الرياضة والثقافة ميري ريغيف فريق الجودو الوطني في وقت لاحق من الشهر الى مباريات “غراند سلام” في أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة، التي لا تملك علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

وحضور ريغيف مشروط على اجراء جهاز الامن الداخلي الشاباك والامارات التدابير الامنية الضرورية، بحسب اذاعة “كان” العامة، التي افادت بأنها سوف تنضم الى يوسي شرابي، مدير عام وزارتها.

وفي رسالة تعود الى 2 اكتوبر ونشرها موقع “واينت” الإخباري، دعا رئيس اتحاد الجودو الدولي ريغيف لحضور المباريات في أبو ظبي من أجل التوقيع على اتفاقية استضافة تل ابيب لمباريات “غراند بري”.

“سوف يقوم اتحاد الجودو الدولي بجميع التدابير الضرورية من أجل زيارتك”، كتب ماريوس فيزر في الرسالة.

ولا تأكيد حتى الآن من قبل ريغيف على حضورها المباريات في أبو ظبي، التي سوف تجرى في 27-29 اكتوبر.

وبالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين اسرائيل والإمارات، التي ترفض مثل معظم الدول العربية الاعتراف بالدولة اليهودية بسبب نزاعها الجاري منذ عقود مع الفلسطينيين، افاد تقرير في صحيفة النيويوركر في شهر يوليو ان هناك علاقات سرية مقربة بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي.

وغيمت الشكوك على استضافة الإمارات لمباريات “غراند سلام” هذا الشهر خلال الصيف عندما حظرها اتحاد الجودو الدولي مع تونس من استضافة مباريات الجودو الدولية بسبب عدم ضمانها المعاملة المساوية للرياضيين الإسرائيليين.

وألغى اتحاد الجودو الدولي في شهر سبتمبر حظره المفروض على أبو ظبي بعد حصوله على ضمانات من اتحاد الإمارات للجودو بأنه سيسمح للرياضيين الإسرائيليين عرض رموز الدولة وعزف النشيد الوطني.

وأشاد الإتحاد حينها بالإمارات على “اللعب العادل والصداقة والاحترام المتبادل”، وإتخاذها “خطوة ضخمة الى الامام في انشار وتقديم العلاقات المسالمة بين جميع اوطان العالم”.

تال فليكر الإسرائيلي خلال مباراة في بطولة الجودو العالمية في بودابست عام 2017، 28 اغسطس 2017 (Rok Rakun/Pacific Press/LightRocket via Getty Images/JTA)

وفي مباريات “غراند سلام” العام الماضي في أبو ظبي، رفض المنظمون الاعتراف بقومية الرياضيين الإسرائيليين – وهي سياسة طبقت فقط على المشاركين الإسرائيليين.

وهذا شمل رفض عرض الرموز الإسرائيلية، بالإضافة الى رفض رفع العلم الإسرائيلي او عزف النشيد الوطني خلال المراسيم لخمسة الحائزين الإسرائيليين على ميداليات. وشارك المنافسون الإسرائيليون بدلا عن ذلك في المباريات تحت علم اتحاد الجودو الدولي بسبب عدم اعتراف الإمارات بإسرائيل.

أعلام دول الفائزين بميداليات في بطولة غراند سلام أبو ظبي للجود، مع تبديل العلم الإسرائيلي بعلم الاتحاد الدولي للجودو (الثاني من اليسار) بسبب الحظر الذي فرضه اتحاد الجود الإماراتي على الرموز الإسرائيلية في البطولة. الإسرائيلي غيلي كوهن حصول على البرونزية في المنافسة، التي أقيمت في 26 أكتوبر، 2017. الأعلام الأخرى من اليسار إلى اليمين هي أعلام البرازيل وبلجيكا ورومانيا. (لقطة شاشة: YouTube )

وقام الفائز بالميدالية الذهبية تال فليكر بغناء النشيد الوطني “هاتيكفا” بينما تم عزف نشيد الاتحاد الدولي للجودو ورفع علمه.

اضافة الى ذلك، رفض لاعبي جودو من الإمارات والمغرف مصافحة منافسيهم الإسرائيليين. واعتذر مسؤول جودو اماراتي رفيع لاحقا الى نظيره الإسرائيلي على الحادث.

وبعد مباريات العام الماضي، قال مدير اتحاد الجودو الإسرائيلي انه يعتقد انه سيسمح للاعبي الجودو الإسرائيليين عرض رموزهم الوطنية في المباريات المستقبلية.

“يمكنني التأكيد على قولهم لي بأنهم سوف يفعلون كل ما بوسعهم كي لا تتكرر في العام المقبل امور حدثت في هذا العام”، قال موشي بونتي لتايمز أوف اسرائيل بعد لقاء عقده مع مدير اتحاد الجودو الإماراتي.

وقال أيضا إن رئيس الإتحاد الدولي للجودو يبذل “مجهودا كبيرا” لتمكين الإسرائيليين المشاركة تحت علمهم ورموزهم.