صرحت وزيرة الخارجية السودانية المعينة حديثا، أسماء عبد الله، الأحد أن الخرطوم ستكون معنية بإنشاء علاقات مع إسرائيل اذا تم حل النزاع العربي-الفلسطيني، وقالت إن بعض الدول العربية تربطها درجة معينة من العلاقات مع إسرائيل.

يوم الأحد أدت أول حكومة سودانية، والتي تضم عبد الله، يتم تشكيلها منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل في أعقاب احتجاجات مؤيدة للديمقراطية، اليمين الدستوري.

ردا على سؤال وُجه إليها خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معها شبكة “الجزيرة” القطرية عما إذا كانت السودان وإسرائيل ستقومان بإنشاء علاقات بينهما، قالت عبد الله، وهي أول زيرة خارجية سودانية، “الآن ليس بالوقت المناسب”.

بعد أن ألح عليها محاورها وسألها أن معني ما تقوله هو أنه لا توجد للسودان مشكلة من حيث المبدأ في إقامة علاقات مع إسرائيل وقد تقوم بخطوة كهذه في المستقبل، ردت عبد الله: “بالطبع من حيث المبدأ… لمعظم الدول العربية علاقات بطريقة أو بأخرى. السودان هو أحد الدول العربية، ولكن الآن ليس هو الوقت المناسب”.

عندها قال لها المحاور إن تصريحاتها “تبدو خطيرة”، مشيرا الى أن بعض الدول تعارض العلاقات مع إسرائيل لأن الفلسطينيين لم يحققوا “مصالحهم وحقوقهم”.

وهو ما ردت عليه عبد الله بالقول: “لهذا السبب، أقول لك أن الآن هو ليس الوقت المناسب للحديث عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل. لا تزال هناك قضايا لم تحل بعد. حتى يتم حل هذه القضايا، لا أعتقد أنه يبكون من الممكن فتح هذا الباب”.

أعضاء الحكومة السودانية في صورة مشتركة مع رئيس الوزراء الجديد عبد الله حمدوك (الخامس من اليسار)، بعد أداء اليمين الدستوري في القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم، 8 سبتمبر، 2019. (Ebrahim Hamid/AFP)

الأردن ومصر هما البلدان الوحيدان اللذان تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل. لكن في السنوات الأخيرة أظهرت بعض الدول العربية، بما في ذلك دول في الخليج، انفتاحا وتقبلا أكبر للدولة اليهودية وقامت باستضافة مسؤوليها.

عُمان، على سبيل المثال، استضافت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مسقط في عام 2018، حيث التقى هناك بالسلطات قابوس بن سعيد.

وتأتي تصريحات عبد الله بعد أيام من دعوة وزير الشؤون الدينية السودانية المعين حديثا، نصر الدين مفرح، لليهود بالعودة إلى السودان.

وقال مفرح في مقابلة مع قناة “العربية” السعودية الجمعة “السودان هو بلد تعددي من حيث الأفكار والقيم والثقافة والأيديولوجيات ومدارس الفكر الإسلامي وحتى في دياناته. هناك الإسلام والمسيحية وهناك أقلية من اليهود”، وأضاف “قد يكونوا غادروا البلاد، ولكننا ندعوهم من هنا إلى أخذ حقهم في أن يصبحوا مواطنين ونحضهم على العودة إلى هذا البلد”.

وعاش في السودان مجتمع يهودي في جزء كبير من القرن العشرين، وصل عدده في ذروته إلى ألف شخص في الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات، كما يكتب إيلي فيشر، معلق في الشؤون اليهودية والإسرائيلية، في مقالة نشرتها مجلة “موزاييك” في عام 2016.

وذكر فيشر في مقاله إن اليهود بدأوا بترك السودان بعد حصلت الدولة الإفريقية على استقلالها في عام 1956 من الحكومة البريطانية المصرية المشتركة، وأضاف أن “تفكك [المجتمع اليهودي] اكتمل بحلول أواخر الستينيات”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.