استبعدت وزير الخارجية الأسترالية يوم السبت نقل سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس، رغم دعم كانبيرا القوي لإسرائيل.

“القدس هي قضية للوضع النهائي، ولقد حافظنا على هذا الموقف لعدة عقود”، قالت جولي بيشوب، وفقا لصحيفة “غارديان”.

في المجلس الفيدرالي السنوي للحزب الليبرالي في سيدني، صوت أعضاء البرلمان وأعضاء الحزب لحث الحكومة على نقل السفارة وكذلك تجميد المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية إلى أن تتوقف عن دفع رواتب للأسرى وعائلاتهم.

لكن بيشوب قاومت الضغط من قاعدة حزبها.

“بينما أفهم المشاعر وراء هذا القرار، فإن الحكومة الأسترالية لن تنقل سفارتنا إلى القدس”، قالت.

وأضافت: “إننا نقوم بكل ما يمكننا القيام به لضمان عدم استخدام أي دعم نقدمه للسلطة الفلسطينية إلا للأغراض التي نحددها”.

وقالت بيشوب إن المساعدات التي قدمتها أستراليا للسلطة الفلسطينية، والتي ذكرت صحيفة الغارديان أنه من المتوقع أن تصل إلى 43 مليون دولار أسترالي (32 مليون دولار)، “تخضع لمذكرة تفاهم، تحدد بدقة كيفية استخدامها وتخضع لمراجعة دقيقة للغاية لضمان عدم تحويل الأموال إلى ما يسمى صندوق الشهيد”.

دعا رئيس الوزراء الأسترالي السابق طوني أبوت العام الماضي بلاده إلى وقف ملايين الدولارات من المساعدات السنوية للسلطة الفلسطينية إلى أن تتوقف عن تحويل الأموال إلى الأسرى وعائلاتهم. كما دعا كانبيرا للانضمام إلى أي تحرك من جانب إدارة ترامب لنقل السفارة إلى القدس.

نقلت الولايات المتحدة بعثتها الإسرائيلية إلى القدس في أبريل. حذت حذوها غواتيمالا وباراغواي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في حفل تدشين السفارة الأمريكية في القدس 14 مايو 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “هناك على الأقل ستة دول تتكلم معنا بجدية حول نقل سفاراتها”. بحسب بعض التقارير، فإن هذ العدد يشمل رومانيا وجمهورية التشيك.

أدانت معظم الدول الغربية تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنه لا يتماشى مع الإجماع الدولي، مفضلة انتظار الاعتراف بالمدينة حتى يتم الانتهاء من وضع القدس في المحادثات مع الفلسطينيين.

أستراليا هي حليف وثيق لإسرائيل وداعمة بشكل عام لإسرائيل على الساحة الدولية.

هذا الأسبوع كانت واحدة من ثماني دول فقط التي صوتت ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين أسلوب تعامل إسرائيل مع الاحتجاجات العنيفة على حدود غزة.

وأدان التحرك إسرائيل باستخدامها “القوة المفرطة وغير المتناسبة والعشوائية” خلال المصادمات الحدودية في غزة ودعت إلى “آلية حماية دولية” للمدنيين الفلسطينيين.

كما كانت أستراليا البلد الوحيد إلى جانب الولايات المتحدة التي تعارض قيام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مؤخرًا بإجراء تحقيق في مقتل إسرائيل للفلسطينيين خلال الاحتجاجات العنيفة على الحدود.