قامت وزيرة الثقافة والرياضة بتجميد تمويل الدولة للمسرح العربي “الميدان” الذي كان في مركز جدل كبير حول إنتاجه لمسرحية قصتهما مستوحاة من حياة قاتل جندي إسرائيلي.

وأشارت ريغيف في قرارها تجميد التمويل لمسرح “الميدان” إلى توصية من مجلس الفنون والثقافة الإسرائيلي الذي زعم أن للمسرح موارد تمويل مشبوهة.

وكان هذا المسرح في مركز جدل كبير في الأشهر الأخيرة لعرضة مسرحية “الزمن الموازي”، التي توثق يوما في حياة أسير فلسطيني.

الأسير الفلسطيني هو نسخة خيالية للأسير وليد دقة، وهو مواطن عربي يحمل الهوية الإسرائيلية والذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة لقيامه بإختطاف وقتل الجندي الإسرائيلي موشيه تمام عام 1984.

منذ بدء عرض المسرحية، احتجت عائلة الجندي موشيه تمام على “الزمن الموازي” ما دفع بوزير التعليم نفتالي بينيت إلى سحب تمويل وزارة التعليم للمسرحية في وقت سابق من هذا الشهر.

والتقت ريغيف، التي أثارت عاصفة في الأيام الأخيرة بعد أن هاجم فنانون مواقفها ضد أعمال فنية “تنزع الشرعية” عن إسرائيل، مع عائلة تمام الثلاثاء وأعلنت عن قرارها بوقف تمويل المسرح.

وقال رئيس مجلس الفنون والثقافة دكتور حاييم بيرلوك للصحافيين أن سبب القرار هو أسئلة حول “أموال لم يعرف مديرو المسرح تفسير مصدرها”.

وقال بيرلوك، الذي حرض على مراجعة وفحص المسرح في أعقاب الغضب الشعبي على المسرحية، أنه “أٌصيب بالدهشة” بعد اكتشافه لمشاكل محتملة في مصادر الأموال التي يتلقاها المسرح.

وأضاف بيرلوك أنه في اجتماع مع مدير “الميدان”، عدنان طرابشة، قال له المدير أن المسرح “سياسي”.

وتابع بيرلوك أن مؤلف المسرحية بشار مرقس، قال بأنه يشعر “بالتواصل” مع دقة وأنه “يلهمه”.

بعد الإجتماع يوم الثلاثاء، كشف بيرلوك أيضا عن نية الدولة في التحقيق مع مرقس لأسباب أمنية لتحدثه مع وليد دقة، الذي لديه حق الوصول إلى جهاز كمبيوتر في السجن.

وأكدت أورطال تمام هذا الإعلان وقالت لموقع “واينت”، “قامت الوزيرة ريغيف بتوجيه رسالة إلى وزيرة العدل من أجل فحص العلاقة بين الإرهاب ومسرح الميدان”.

من جهتهما، أكدت إدارة “الميدان” ومخرج المسرحية أن المسرحية هي مجرد رواية خيالية عن الحياة اليومية للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ولا تتطرق إلى الأعمال الإرهابية ولا تمجدها.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.