إلتقت وزيرة الثقافة ميري ريغيف الجمعة مع الممثل نورمان عيسى، الذي هددت بسحب تمويل مسرحه بسبب تصريح عيسى بأنه لن يعرض في مستوطنة في الضفة الغربية.

وقدد وافق بعدها العرض في الضفة الغربية، ما أدى إلى إعلان ريغيف أنها لن تسحب التمويل الحكومي من مسرح المينا التابع له.

ويأتي اللقاء أثناء عاصفة إعلامية حول تهديد ريغيف سحب التسهيلات المادية من المؤسسات الثقافية والأعمال المعتبرة “غير وطنية”.

والتقى الإثنين في مكتب ريغيف في تل أبيب، وفقا لتصريح ريغيف مساء السبت.

“اللقاء كان جيد وهام”، قالت ريغيف. “عيسى شخص رائع، تعرفت عليه قليلا قبل ذلك واستلطفته آنذاك، وأنا استلطفته أكثر اليوم. من المهم لي أن أقول، عيسى إستاء من بعض أقوالي، ومن العناوين والشجار الإعلامي في الأسبوعين الماضيين”.

وتابعت ريغيف بمديح مسرح المينا، “حيث التعايش هو المركز”.

لم يكن لديها نية “ايذاء” عيسى أو مسرحه، قائلة: “أرى لقائنا كنهاية هذه القضية. الحوار الذي اجريناه كان تعبيرا حقيقيا عن حرية التعبير والتسامح وآمل أن نستمر بهذا الحوار في المستقبل”.

وبتصريح صدر عبر صفحته في الفيس بوك، قال عيسى أن ريغيف “شخص دافئ” وقال أن الإثنان “وجدا قاسما مشتركا” خلال محادثتهما.

“كانت المحادثة عكس كل ما دار بوسائل الإعلام”، قال، متطرقا إلى نية ريغيف الجدلية للربط بين تمويل المؤسسات الثقافية بآرائها السياسية. “وهذا هو البرهان أن بواسطة الحوار بالإمكان تغيير الواقع. سأواصل الإيمان بالتعايش وبالحوار، وكما في المسرح، أتأمل أن نتابع هذا “الديالوچ” لتحسين ميزانيات الثقافة في الوسط العربي أيضا”.

وتمت مقاطعة ريغيف، مراقبة المطبوعات الرئيسية في الجيش الإسرائيلي سابقا التي تم اتهامها عدة مرات في الأسبوع الماضي بالسعي لمنع الأصوات الفنية المعارضة، خلال حفل جوائز المسرح في تل أبيب يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الجدل حول عيسى، فقد أعلنت ريغيف ايضا في الأسبوع الماضي انها يتوقف التمويل الحكومي لمسرح الميدان في حيفا، بسبب النقاش حو عرضه لمسرحية جدلية عن حياة عربي من إسرائيل قتل جندي إسرائيلي.

وزيرة الثقافة ميري ريغيف في حفل جوائز مسرح في تل ابيب، 19 يونيو 2015 (FLASH90)

وزيرة الثقافة ميري ريغيف في حفل جوائز مسرح في تل ابيب، 19 يونيو 2015 (FLASH90)

ويأتي الإحتجاج ضد ريغيف بوما بعد أن قالت أن الفنانون في البلاد هم أشخاص “متشددون، منافقون، وناكرون للجميل” الذين “يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء”.

وبينما كانت ريغيف تقدم الجائزة، قالت الممثلة المخضرمة جيلا المغور أن ريغيف “حيوان”، واتهمت الوزيرة بأنها جاهلة ثقافيا.

وريغيف، التي تابعت خطابها بالرغم من المقاطعات، قالت أن العرضين الذين يقودون الإنتقادات ضدها هم منافقون وناكرون للجميل.

قائلة: “هنالك كم صغير من الفنانين الذين يحتجزون الخطاب العام ويتكلمون نيابة عن حرية التعبير لإسكات من يختلفون معهم الرأي”.

ونادت ريغيف لإنهاء النزاع بينها وبين الفنانين الإسرائيليين، الذين العديد منهم يتهمون الوزيرة الجديدة بالسعي لتحديد حرية التعبير في البلاد عن طريق اجراءات غير ديمقراطية.

وقالت ريغيف أن المسألة ليست حرية التعبير، بل “حرية التمويل”. وأعلنت ريغيف أنه بالشراكة مع المجتمع الفني، سيتم إجراء تغييرات بتوزيع التمويل “لمصلحة الثقافة في إسرائيل”.