هددت وزيرة الرياضة والثقافة ميري ريغيف بإلغاء إستضافة إسرائيل لمسابقة “يوروفيجن” الغنائية في العام المقبل إذا لم يتم تنظيم الحدث في القدس بسبب اعتبارات سياسية.

وقالت ريغيف لهيئة البث العام “كان” صباح الخميس “سأوصي الحكومة بأنه إذا لم يتم إجراء اليوروفيجن في القدس، فلن يكون من الصواب استضافة المسابقة”.

وأضافت: “ستكلف هذه المسابقة إسرائيل 50 مليون شيقل (14 مليون دولار) وهي تهدف إلى تسويق الدولة. لذلك فأن شخصيا أقول إنه إذا لم يتم تنظيم يوروفيجن في القدس، لن يكون من الصواب استثمار 50 مليون شيقل من الأموال العامة”.

وتابعت قائلة: “لدولة إسرائيل هناك عاصمة واسمها القدس، ولا يجب أن نخجل من ذلك”.

وتأتي تهديدات ريغيف بعد أيام قليلة من إلغاء منتخب الأرجنتين لكرة القدم مبارة ودية كان من المقرر إجراؤها في القدس بعد حملة فلسطينية منسقة حثت المنتخب على مقاطعة الدولة اليهودية بعد مزاعم بتلقي اللاعبين تهديدات.

وأصرت الوزيرة من حزب “الليكود”، التي تعرضت لانتقادات بسبب قرارها نقل المبارة من حيفا إلى القدس، يوم الأربعاء على أن تهديدات بالعنف وليس الضغوط التي مارسها ناشطون مؤيديون لمقاطعة إسرائيل هي التي دفعت الأرجنتينيين إلى إلغاء المباراة.

يوم الأربعاء أيضا، أعرب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو عن خشيته من أن ينذر إلغاء مبارة الأرجنتين بإلغاء أحداث ثقافية في الدولة اليهودية في المستقبل.

وقال خلال زيارة قام بها إلى لندن: “آمل أن لا يؤثر ذلك على مجالات أخرى. علينا الاستعداد لامكانية ممارسة جميع أنواع الضغوط”.

وكانت إسرائيل قد فازت بمسابقة “يوروفيجن” الغنائية التي أجريت في 19 مايو مع أغنية Toy للمغنية نيطع برزيلاي. بحسب قواعد المسابقة السنوية، تقوم الدولة الفائرة باستضافة المنافسة في العام التالي.

الفائزة بمسابقة الأغنية الأوروبية ’يوروفيجن’ نيطع برزيلاي عند وصولها إلى مطار بن غوريون الدولي في 14 مايو، 2018. (Flash90)

وكانت إسرائيل قد استضافت في الماضي مسابقة “يوروفيجن” مرتين في مدينة القدس، التي لا تعترف معظم الدول بها عاصمة لإسرائيل.

وتحدثت تقارير عن قيام اتحاد البث الأوروبي (EBU) بعقد اجتماعات سرية مع هيئة البث العام الإسرائيلية “كان”، وأعرب الاتحاد عن أن مصدر قلقه الرئيسي هو أن يؤدي تنظيم الحدث في القدس إلى مقاطعة عدد من البلدان للحدث.

في لقاء أجري مؤخرا، أكد المنظمون الأوروبيون لليوروفيجن لنظرائهم الإسرائيليين على أنه إذا تحولت المنافسة لمصدر صراع سياسي، سيكون هناك احتمال كبير بأن يتم إجراؤها في مكان آخر، وفقا لما ذكره موقع “واينت” الإخباري يوم الأربعاء.

وطالب المنظمون الأوروبيون أيضا بأن تقوم مدينتان إسرائيليتان على الأقل بترشيح نفسيهما لاستضافة المسابقة، في تلميح إلى أن القدس ليست بخيارهم المفضل، وفقا للتقرير.

وقال الأوروبيون للإسرائيليين، بحسب “واينت”، “هدفنا هو أن لا تقوم بلدان بمقاطعة مكان الحدث”.

في آيسلندا وقع أكثر من 25 ألف شخص على عريضة طالبوا فيها بتنظيم الحدث في مكان آخر، “نظرا لانتهاكات حقوق الانسان التي ترتبكها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني”، إلا أن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن آيسلندا تعتزم المشاركة في مسابقة “يوروفيجن” في العام المقبل على الرغم من العريضة.

رئيس بلدية دبلين، مايكل ماك دونكا، قال لموقع “دبلين لايف” الإخباري في الشهر الماضي إنه سيدعم مقاطعة آيرلندية للحدث الذي ستستضيفه إسرائيل.

وقال: “سأدعم ذلك، لا أعتقد أن علينا إرسال ممثل”.

ودعا “حزب اليسار” في السويد وحزب “الليبراليون الديمقراطيون” في بريطانيا وكذلك بعض العناصر في حزب “العمال” البريطاني هم أيضا بلادهم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية في حال تم تنظيمها في إسرائيل.

وأثار منظمو “يوروفيجن” مزيدا من الشكوك بشأن تنظيم المنافسة في إسرائيل بعد أن قاموا بنشر تغريدة دعوا فيها الجمهور إلى عدم “الإسراع إلى حجز رحلاتكم الجوية”، حيث أنه لم يتم بعد تحديد زمن وموقع الحدث في عام 2019.

ولكن بعد أيام من نشر التغريدة، نفى منظمو “يوروفيجن” التقارير التي تحدثت عن توترات سياسية بسبب استضافة إسرائيل للمسابقة الغنائية في العام المقبل. وقال المنظمون لوكالة “جيه تي ايه” إنهم يعملون على وضع اللمسات الأخيرة على الحدث مع المسؤولين الإسرائيليين ووصفوا التقارير الإخبارية الإسرائيلية حول الإلغاء المحتمل ب”تكهنات”.