سيلتقي وزيرا الخارجية الإسرائيلي والإماراتي في برلين يوم الثلاثاء لإجراء محادثات تأمل ألمانيا في أن تعزز العلاقات الرسمية الوليدة بين البلدين وجهود السلام الأوسع في الشرق الأوسط في قمة قال وزير الخارجية الألماني أن لبلاده “الشرف العظيم” في استضافتها.

وسيلتقي وزير الخارجية غابي أشكنازي ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إلى جانب ماس، وراء أبواب مغلقة في دار ضيافة حكومية منعزلة في ضواحي العاصمة الألمانية.

في حين أنهما تحدثا عبر الهاتف، سيكون هذا أول لقاء علني بين المسؤوليّن الكبيرين.

بالإضافة إلى المحادثات، سيقوم أشكنازي وآل نهيان بزيارة متحف الهولوكوست معا، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الإثنين.

وقال ماس إنه “لشرف عظيم أن يختار وزيرا الخارجية الإسرائيلي والإماراتي برلين كموقع لاجتماعهما التاريخي الأول” منذ أن اتفقت الدولتان على تطبيع العلاقات في صفقة بوساطة أمريكية.

يعكس الاتفاق، واتفاق مماثل بين إسرائيل والبحرين، اللذان تم توقيعهما في احتفال بالبيت الأبيض الشهر الماضي، السياسة المتغيرة في الشرق الأوسط، حيث يبدو أن المخاوف المشتركة بشأن العدو اللدود المتمثل في إيران قد تجاوزت إلى حد كبير الدعم العربي التقليدي للفلسطينيين، الذين يرفضون الصفقة باعتبارها خيانة.

وقال ماس في بيان: “أهم عملة في الدبلوماسية هي الثقة، وأنا شخصيا ممتن لكل من زميلاي لوضع هذه الثقة في ألمانيا… نحن نفعل كل ما في وسعنا لنكون مضيفين جيدين للحوار بين البلدين حول كيفية تشكيل علاقاتهما الثنائية المستقبلية”.

وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان يجلس على مأدبة غداء في غرفة الطعام الحكومية بالبيت الأبيض بعد مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (AP Photo / أليكس براندون)

وقال ماس إن “اتفاق السلام الشجاع” بين البلدين هو “أول خبر سار من الشرق الأوسط منذ فترة طويلة، وفي نفس الوقت فرصة لحركة جديدة في الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وتُعتبر ألمانيا داعما قويا لإسرائيل، ولكن في الوقت نفسه تنتقد سياسات إسرائيل الاستيطانية وتعمل أيضا عن كثب مع الفلسطينيين وهي داعمة لإقامة دولة فلسطينية في إطار حل الدولتين.

وقال ماس إن “الشجاعة والثقة” هما المطلوبان في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف: “يجب أن ننتهز هذه الفرصة، وألمانيا وأوروبا تريدان المساعدة. آمل أن تتمكن برلين من تقديم إطار عمل جيد لمناقشة المزيد من الخطوات على هذا المسار”.

الاتفاقان اللذان تم التوقيع عليهما في شهر الماضي بين إسرائيل والإمارات وإسرائيل والبحرين هما الثالث والرابع فقط لإسرائيل مع دول عربية في تاريخ الدولة الممتد 72 عاما، ويتبعان معاهدتي السلام مع مصر في عام 1979 والأردن في عام 1994.

منذ إقامة العلاقات، تحدث مسؤولون كبار من كلا البلدين عبر الهاتف ووقّعت الوزارات الإسرائيلية والإماراتية العديد من الاتفاقيات التجارية.

في الأسبوع الماضي، كرر آل نهيان “مطلب بلاده الثابت” بإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، نسب آل نهيان لبلاده الفضل في وقف خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية من خلال الموافقة على تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية، وأعرب عن أمله في أن يؤدي “اتفاق السلام التاريخي” مع القدس إلى استئناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وفي مقابلة نادرة مع إحدى الصحف الإماراتية في منتصف سبتمبر، أشاد أشكنازي بقيادة الإمارات ودعا الفلسطينيين إلى التعلم من النموذج الإماراتي في تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال أشكنازي: “تلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دورا هاما في بناء مستقبل مزدهر واستقرار طويل الأمد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث ستساعد الخطوات الشجاعة لدولة الإمارات في تحقيق التنمية والنمو الإقليمي، فضلا عن المساعدة في التعامل بشكل أفضل مع تحديات المنطقة”.

ولم يحضر اشكنازي مراسم توقيع اتفاق التطبيع في واشنطن.