قال حزب (البيت اليهودي) في بيان له الثلاثاء بأن وزيريه سيعارضان إتفاق المصالحة التاريخي بين إسرائيل وتركيا عندما يتم طرحه للتصويت عليه يوم الثلاثاء.

وقال رئيس الحزب ووزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد بأنهما سيصوتان ضد الصفقة في المجلس الوزاري الأمني المصغر بسبب إعتراضهما على دفع تعويضات لللأتراك الذين قُتلوا بيد الجنود الإسرائيليين في إقتحام سفينة “مافي مرمرة” في 2010 وفي ظل عدم وجود تسوية في إطار الإتفاق على إعادة جثتي الجنديين الإسرائيليين اللذين قُتلا في غزة في عام 2014.

وأعلنت اسرائيل وأنقرة الإثنين عن بنود الإتفاق الذي ينهي سنوات من الجمود الدبلوماسي بين البلدين الشرق أوسطيين ويبشر بتطبيع العلاقات بين القدس وأنقرة. بنود الإتفاق تشمل دفع إسرائيل تعويضات بقيمة 20 مليون دولار على إقتحام الجيش الإسرائيلي لسفينة حاولت كسر الحصار على غزة في عام 2010 والذي أسفر عن مقتل 10 أتراك.

بتصويتهما ضد الصفقة سينضم الوزيران من (البيت اليهودي) بذلك إلى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الذي قال الإثنين بأنه سيعارض الإتفاق أيضا.

ويتكون المجلس الوزاري الأمني المصغر من 10 وزراء وهو مسؤول عن صياغة وتطبيق السياسة الخارجية والدفاعية الإسرائيلية.

واتخذ وزيرا (البيت اليهودي) قرارهما بعد إطلاعهما على تفاصيل الإتفاق من قبل رئيس مجلس الأمن القومي، بحسب البيان.

وقال بينيت إن “المصالحة مع تركيا هي هامة في هذا الوقت وتصب في مصلحة دولة إسرائيل”، وأضاف “ولكن في الوقت نفسه فإن دفع التعويضات لمرتكبي أعمال إرهابية يشكل سابقة خطيرة ستندم عليها دولة إسرائيل في المستقبل. لا ينبغي على إسرائيل دفع تعويضات لإرهابيين حاولوا المس بالجيش الإسرائيلي”.

وكانت العلاقات المتوترة أصلا بين الحليفين السابقين قد تدهورت بعد أن قامت عناصر كومانوز إسرائيلية باقتحام ليلي لأسطول ضم 6 سفن في شهر مايو 2010 كان متجها نحو غزة في محاولة لفك الحصار عنها.

خلال المواجهات العنيفة التي وقعت على متن سفينة “مافي مرمرة” التي رفعت العلم التركي، قُتل 9 مواطنين اتراك، أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية. وتوفي شخص عاشر متأثرا بجراحه التي أصيب بها بعد بضع سنوات. في الإقتحام أيضا أصيب عدد من الجنود الإسرائيليين.

وأعرب بينيت أيضا عن معارضته للصفقة على أساس إنها لا تشمل ضمانات بأن تقوم حركة حماس بإعادة جثتي الجنديين الإسرائيليين اللذين قُتلا في حرب غزة في عام 2014 حيث تدعي الحركة بأنها تحتجزهما.

وقال بينيت: “طالما أن تركيا تمارس سلطتها على حماس، عليهم فعل كل ما يمكنهم فعله لضمان إعادة أورون شاؤول وهدار غولدين لإسرائيل”.

وقُتل الجنديان هدار غولدن وأورون شاؤول في حادثين منفصلين خلال عملية “الجرف الصامد” ضد حماس. وعلى الرغم من عدم إستعادة جثتيهما، اعتبر الجيش أن الجُنديان “قتلا خلال المعارك” بالإستناد على أدلة جنائية.

وقال نتنياهو إن الرئيس التركي رجب طيب أرودغان بعث شخصيا برسالة تعهد فيها ببذل كل الجهود الممكنة في هذا الشأن.

ردا على إعلان نتنياهو عن الصفقة، قالت عائلة غولدين في بيان لها أن الإتفاق “يتخلى عن الملازم هدار غولدن والرقيب أورون شاؤول ولا يتضمن إعادة جثتيهما من أسر حماس”.

وقال ليبرمان – المنتقد لتركيا والذي قال في شهر يناير 2015 أن رئيسها هو “متنمر حارات معاد للسامية” – لحزبه “إسرائيل بيتنا’ بأنه على الرغم من معارضته للصفقة، لكنه لن يعمل ضدها.

وقال: “لن نحول الأمر الى حملة كما لم أفعل بمعارضتي لصفقة شاليط [لتبادل 1,027 اسير فلسطيني مقابل اطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط] حينها، ولكن موقفي معروف”.

مضيفا: “لا أرى أي سبب للتراجع عن معارضتي، إلا اذا كان هناك تغييرات لا أعلم بأمرها”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.