أقر وزيران الأحد بأن مشروع قانونلمنع هدم بؤرة إستيطانية غير قانوية في الضفة الغربية، كان الوزيران من ضمن القوة الدافعة من ورائه، لا يتمتع بأي فرصة للمرور في الكنيست.

وقال وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد، كلاهما من حزب (البيت اليهودي) اليميني، للقناة العاشرة بأن مشروع القانون لن يكون قادرا على منع إخلاء وهدم بؤرة عامونا الإستيطانية في وسط الضفة الغربية، تنفيذا للأوامر التي أصدرتها المحكمة العليا.

بدلا من ذلك، سيعمل الوزيران على الدفع بتشريع آخر يهدف إلى السماح لسكان عامونا بإعادة بناء منازلهم في مكان قريب، بحسب التقرير.

خلال نهاية الأسبوع، دعا 25 عضو كنيست من أصل 30 في (الليكود) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى دعم مشروع قانون لإضفاء الشرعية على البؤر الإستيطانية في الضفة الغربية، متجاهلين موقف النائب العام أفيحاي ماندلبليت وموقف المجتمع الدولي المعارض بشكل عام للمستوطنات.

ووقّع أيضا أعضاء الكنيست، من بينهم 9 وزراء، على عريضة تدعو إلى تشريع يمنع إخلاء عامونا.

في شهر يوليو، اعتبر ماندلبليت مشروع القانون حول عامونا “غير دستوري” وحذر من أن المحكمة العليا ستلغيه.

مشروع القانون المقترح كان سيضمن إعطاء تعويضات لمالكي الأرض الفلسطينيين الذين تم بناء عامونا على أراضيهم، ومنحهم قطع أراض مماثلة في مناطق أخرى في الضفة الغربية، وكذلك دفع 50% من قيمة الأرض لهم.

وأشارت القناة الثانية إلى أن هذا التشريع سيكون على الأرجح منافيا للقانون الدولي، ما سيضع إسرائيل في مواجهة مباشرة أمام المجتمع الدولي حول البؤر الإستيطانية وربما المشروع الإستيطاني ككل.

وقام الوزراء بسحب مشروع القانون في شهر يوليو بعد تلقيهم موقف مانلدبليت بهذا الشأن. ولكن مصادر في الحزب الحاكم هددت السبت بالدفع بهذا الأمر “حتى النهاية”، وقالت للقناة الثانية بأن رفض نتنياهو بدعم مشروع القانون قد يؤدي إلى إثارة أزمة إئتلافية.

وقالت المحكمة العليا أن على الحكومة هدم عامونا بحلول نهاية العام – وهي خطوة من المتوقع أن تواجه معارضة شديدة من داخل الإئتلاف الحاكم وتضع قوات الأمن في مواجهة ضد رغبات أعضاء بارزين في الحكومة.

عامونا، التي تم إنشاؤها في عام 1995 وتضم 40 عائلة، هي الأكبر من بين 100 بؤرة إستيطانية غير قانونية – تم بناؤها من دون تصريح، ولكن بشكل عام تتغاضى عنها الحكومة – المنتشرة في الضفة الغربية. وأثار إخلاء جزئي للمستوطنة قبل حوالي 10 سنوات اشتباكات عنيفة بين سكانها وعناصر الأمن. الإخلاء، الذي أمرت به المحكمة في 2014، قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات عنيفة مرة أخرى.

في عام 2008، قدمت مجموعة من الفلسطينيين، ممثلة من قبل المجموعة الحقوقية الإسرائيلية “يش دين”، التماسا للمحكمة العليا ادعت فيه أن مجموعة المستوطنين في عامونا تعدت على أراضيهم وطالبت المجموعة بهدم البؤرة الإستيطانية بالكامل. وأثار الإلتماس معركة قضائية شهدت عددا من مواعيد الإخلاء المقترحة التي تم تأجيلها مرة تلو الأخرى حتى القرار النهائي الذي صدر في 2014 والذي أمر الدولة بهدم البؤرة الإستيطانية بحلول 25 ديسمبر، 2016. ووافقت الدولة أيضا على تعويض ملاك الأراضي بمبلغ 75,000 دولار.

مشروع القانون، الذي طرحه عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود) يهدف إلى تجاوز الحكم والإبقاء على عامونا – وعدد آخر من البؤر الإستيطانية الغير معترف بها.