اجرت السلطات الاماراتية تعديلا حكوميا عينت بموجبه ثلاث وزيرات في حقائب مخصصة للسعادة والتسامح والشباب.

وتعتبر هذه التعيينات التي اعلنت عبر موقع تويتر بمثابة تغيير في الدولة الاتحادية التي تضم سبع امارات ابرزها ابو ظبي ودبي.

وقال نائب الرئيس الاماراتي رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ان التعديل الحكومي يشكل التغيير الهيكلي الاكثر اهمية في تاريخ الحكومات الاتحادية.

وانضم ثمانية وزراء الى الحكومة بينهم خمس نساء. واصبح معدل الاعمار في الحكومة، التي تضم 29 وزيرا بينهم ثماني نساء، 38 عاما.

واضاف الشيخ محمد ان مدى نجاح الحكومة هو في ادخال التغييرات الحقيقية التي تساهم في سعادة الانسان.

واسندت حقيبة وزيرة الدولة للسعادة الى عهود الرومي التي تحتفظ بمنصبها مديرة عامة في ديوان رئاسة مجلس الوزراء.

واضاف الشيخ محمد في تغريدة على تويتر “السعادة ليست مجرد أمنيات في بلدنا. ستكون هناك خطط ومشاريع وبرامج ومؤشر. سيكون هذا جزءا من عمل جميع الوزارات”.

وتسير الامارات على طريق مملكة بوتان الصغيرة في الهيمالايا والتي اشتهرت بتطوير فلسفة اقتصادية تقوم على “السعادة الوطنية” بدلا من الناتج المحلي الوطني.

وتم تعيين خريجة جامعة اوكسفورد الشابة شمة المزروعي (22 عاما) وزيرة دولة لشؤون الشباب.

واصحبت لبنى القاسمي، وهي وزيرة سابقة للتعاون الدولي والتنمية، وزيرة دولة للتسامح. وقال الشيخ محمد ان هذه الوزارة انشئت من اجل “تشجيع التسامح كقيمة اساسية”.

وتم دمج بعض الوزارات بغية تحقيق الكفاءة وربما أيضا للحد من النفقات، في وقت يتاثر البلد بانهيار أسعار النفط.

وتبقى الوزارات الرئيسية حكرا على العائلة الحاكمة.

وبذلك، يحتفظ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نجل مؤسس الاتحاد، بحقيبة الداخلية.

ولا يزال شقيقه، الشيخ عبد الله، وزيرا للخارجية واسندت له ايضا وزارة التعاون الدولي، بينما شقيقه الآخر الشيخ منصور، يبقى نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

كما يحتفظ الشيخ محمد بن راشد بحقيبة الدفاع، في حين يبقى شقيقه الشيخ حمدان وزيرا للمالية ووزير الطاقة سهيل المزروعي في منصبه.

ويبلغ عدد الاجانب في دولة الامارات نحو 90٪ من تسعة ملايين نسمة، وتقوم سياستها على عدم التسامح مطلقا مع الاسلاميين.

والامارات حليف وثيق للولايات المتحدة وفرنسا، ولم تشهد اي اضطرابات في السنوات الخمس الماضية التي رافقت حركة الاحتجاجات في العالم العربي.

تأسست الامارات عام 1971، وتستفيد من الثروة النفطية للدخول في سباق محموم على التنمية.