واشنطن- قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي يوم الثلاثاء أن تصريح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ليلة يوم الاثنين بشأن استعمال الكلمة “أبارتهايد” جاء على ضوء تحريف غير عادل وغير دقيق لاستعماله للمصطلح. وسط موجة الإنتقادات من مجموعات يهودية ومشرعين أمريكيين، اعترف كيري يوم الاثنين، “إذا كان بإمكاني ترجيع الشريط، فكنت سأختار كلمات مختلفة لوصف إيماني الراسخ بأن الطريق الوحيدة على المدى الطويل لتكون هناك دولة يهودية ودولتين لشعبين يعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن هي من خلال حل الدولتين.”

في الوقت نفسه، دافعت ساكي عن الرسالة التي تقف من وراء تصريحات كيري يوم الجمعة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، “هو لا يختلف مع الفكرة التي ذكرها العديد من القادة الإسرائيليين، بشأن قلقهم من دولة وحدوية ومجموعة التأثيرات التي قد تحملها معها.”

وخلال تحدثه إلى اللجنة الثلاثية الغير حكومية، حذر كيري يوم الجمعة من أن “دولة وحدوية سينتهي بها الأمر لتكون دولة أبارتهايد مع مواطنين درجة ثانية- أو قد ينتهي بها الأمر لتكون دولة تدمر قدرة إسرائيل لتكون دولة يهودية.”

وهوجمت تصريحاته من قبل طيف واسع من المنظمات اليهودية، ودعا السيناتور الجمهوري تد كروز (تكساس) إلى الاستقالة الفورية لكيري.

وقالت ساكي يوم الثلاثاء أن وزير الخارجية الأمريكي يأسف لاستعمال الكلمة ولكن ليس بالضرورة على وجهة النظر.

وقالت ساكي، “هو يدرك أن قوة الكلمات قد تخلق انطباعا خاطئا، حتى لو كان ذلك غير مقصود،” وتابعت، “هو ليس ساذجا بشأن الألعاب التي تُلعب في واشنطن. استعمل الكثير من الأشخاص هذه التصريحات خارج السياق لتحريف سجلاته.”

وتابعت ساكي، “الإدراك مهم،” وأضافت، “حقيقة أن الناس فهموا تصريحاته على أنها تدل على عدم وجود دعم لإسرائيل هو أمر سخيف وغير دقيق وأمر لا يمكن أن نسمح به.”

خلال المؤتمر الصحفي اليومي، علقت ساكي أيضا على مصير عملية السلام. 29 أبريل كان الموعد النهائي الذي تم تصوره للوصول إلى اتفاق نهائي، عندما وافق الطرفان على العودة إلى المحادثات في الصيف الماضي.

مع مرور الوقت، أصبح من الواضح أن التوصل إلى اتفاق نهائي هو أمر مستحيل ضمن إطار التسعة أشهر المقررة، ولكن أمل المحاورون الأمريكيون أن يوافق الطرفان على استمرار المحادثات- وإمكانية الاتفاق على أطار مؤقت- بحلول الموعد النهائي في أواخر أبريل.

الإعلان في الأسبوع الماضي عن مخططات لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية مع حماس وقرار إسرائيل الذي تلاه بتعليق المحادثات أوقفا هذه الخطط.

وقالت ساكي، “لا يوجد أي شيء خاص بشأن هذا التاريخ [أبريل] الآن، بالنظر إلى ان إسرائيل علقت المفاوضات،” وأضافت، “وصلنا إلى نقطة حيث الاستراحة فيها ضرورية. نحن في فترة توقف.”

مع ذلك، شددت ساكي على أن كيري “لم يندم للحظة”على الجهود التي استثمرها في عملية السلام.

وتابعت ساكي، “هو مستمر بإيمانه أن عملية السلام هي لمصلحة الشعوب الفلسطينية والإسرائيلية والأمريكية،” مضيفة انه سيستأنف مشاركته في العملية إذا كان الطرفان على استعداد “لاتخاذ القرارت الضرورية.”

على الرغم من انها أكدت أن الطرفين حققا تقدما خلال فترة التسعة أشهر من المحادثات، قالت ساكي أن لا معلومات لديها عن أي خطط لعودة المفاوضين الأمريكيين برئاسة السفير مارتين إنديك إلى المنطقة.