وافقت اللجنة الوزارية للتشريع الأحد بالإجماع على مشروع قانون يجبر شركات توفير خدمات الانترنت الإسرائيلية على حجب المضامين الإباحية بشكل تلقائي – وهي خطوة يدعي داعمو المشروع أنها تهدف لمكافحة وصول القاصرين المنتشر لهذه المضامين على الإنترنت.

ووفق شروط القانون، يضطر المستخدمون الذين لا يريدون الحجب ابلاغ شركات توفير الخدمة إما بشكل خطي أو هاتفي، أو عن طريق موقع الشركة بذلك.

وموافقة اللجنة تعني أنه سيتم طرح المشروع في الكنيست لبدء عملية التشريع.

وفي الوقت الحالي يطلب من شركات توفير خدمات الانترنت توفير انظمة لغربلة المضامين، والتي يمكن للمستخدمين استخدامها بدون رسوم. وبالرغم من كون القوانين الحالية تنص على الشركات ابلاغ المستخدمين بتوفر هذه الخدمات، يدعي المشرعون أن العديد من الأهالي لا زالوا يعلمون بوجودها.

ويحاول عدة مشرعون منذ حوالي عقد تقديم تشريعات لمنع الأطفال من مشاهدة المضامين الإباحية عبر الإنترنت. وفشلت مشاريع قانون سابقة بالتقدم.

ويقول المنتقدون أنه بالإضافة الى تحديد حرية المعلومات، محاورة فرض رقابة على مضامين غير ملائمة على الأرجح سوف يضم مضامين اخرى مثل معلومات حول سرطان الثدي ومعلومات تثقيفية أخرى. وإضافة الى ذلك، قال المنتقدون، حاجة المستخدمين ابلاغ الشركات من أجل الوصول الى المضامين الإباحية هي انتهاك للخصوصية.

وزيرة العدل ايليت شاكيد تصل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 30 اكتوبر 2016 (Ohad Zwigenberg)

وزيرة العدل ايليت شاكيد تصل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 30 اكتوبر 2016 (Ohad Zwigenberg)

وقدمت المشروع عضو الكنيست من حزب (البيت اليهودي) شولي معلم رفائيلي، التي أكدت أنها تعلم أن لدى الاشخاص حرية مشاهدات اي مضامين قانونية يريدونها عبر الإنترنت.

“هذه ليست إيران”، قال معلم للقناة الثانية.

ويضع القانون مسؤولية تحديد المبادئ التوجيهية للرقابة على وزير الإتصالات – المنصب الذي يتولاه حاليا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

“كأعضاء برلمان وقادة، علينا وضع اشارات تقول ’نعتقد انه على المجتمع التصرف بهذا الشكل’”، قالت معلم. “متوسط العمر الذي فيه ينكشف الاطفال للمواقع الإباحية هو 8 أعوام. لا اعتقد أنه من الصواب ترك الأمور على هذا الشكل”.

وأشارت إلى أنه تم فرض نظام حجب لمضامين اباحية في دول غربية أخرى، خاصة بريطانيا.

وقالت معلم أن ضمان عدة حجب مواقع غير اباحية عن طريق الخطأ هو تحدي شجب التغلب عليه بينما يتم صقل القانون قبل موافقة الكنيست عليه.

“لا أريد حجب حملة للتوعية حول سرطان الثدي، كإمرأة وناجية من سرطان الثدي”، قالت. “نحن لا نتحدث عن ذلك. ولكن خلال عملية التشريع سوف يتضح عمّا نتحدث”.

والمواقع التي توفر مضامين للبالغين ومضامين للعائلات ايضا تشكل تحدي لأنظمة الحجب، وبينما قد يطلب القانون الإسرائيلي من المواقع المحلية وضع علامات واضحة على المواد من أجل مساعدة الأنظمة، اعترفت معلم انه “كمشرعة اسرائيلية، لا يوجد لدي تأثير على مواقع غير اسرائيلية”.

“نحن نتبنى نظرة واسعة في التوازن بين الفرد والمجتمع. نحن ندعو لخلق مجتمع يحمي نفسه من أمور تكلفنا ثمنا باهظا. على الشخص المعني بهذه المواقع الإدراك أن اسرائيل في هذه اللحظة تخوض عملية، انه هو فرد ولكن جزء من مجتمع كامل”.