مع نفاذ الوقت لتحقيق اتفاق لتشكيل حكومة جديدة، اشتكى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاحد أن شركائه المحتملين في الائتلاف غير مرنين بمطالبهم، ويعيقون إحراز اي تقدم بالمفاوضات.

وفي الوقت ذاته، بمحاولة لإغراء ستة الاحزاب التي تتنافس على المقاعد في الحكومة، وافق وزراء يوم الاحد على توسيع الحكومة من 21 اعضائها الحاليين الى 26-28 عضوا، بحسب التوقعات. ويلغي الاجراء قانون يعود الى عام 2013 يقيد الحكومة الى 18 وزيرا فقط، وتم تعديله بشكل مؤقت عام 2015 خلال المفاوضات الائتلافية بعد انتخابات.

وبعد الحصول على موافقة الحكومة، يحتاج الإجراء للمرور بثلاث تصويتات في الكنيست قبل المصادقة عليه نهائيا، ويتوقع اجراء التصويت الاول يوم الاثنين.

“للأسف ما زالت بعض الأحزاب تتشبث بمواقفها”، قال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة في القدس.

“آمل بأن نجد الطريق لنعيدها إلى أرض الواقع، لكي نستطيع تشكيل حكومة قوية ومستقرة بما يصب في مصلحة دولة إسرائيل ولتواصل هي الأخرى قيادة الدولة إلى قمم جديدة”، قال.

ومع اقل من اسبوعين قبل موعد 28 مايو الذي على نتنياهو تقديم ائتلاف للكنيست فيه، يبدو انم المحادثات قد علقت، ولم يتم توقيع اتفاقيات مع اي حزب. وبدون التوفيق بين مطالب حزب “يسرائيل بيتينو” العلماني والاحزاب اليهودية المتشددة المتناقضة، اضافة الى مطالب احزاب اخرى يحتمل ان تنضم الى الائتلاف، لم يتمكن نتنياهو تشكيل ائتلاف من اكثر من 61 مقعدا من اصل 120 مقاعد الكنيست.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست من الليكود ياريف ليفين خلال جلسة للحزب في الكنيست، 9 ديسمبر 2013 (Miriam Alster/Flash90)

وتوسيع الحكومة يعطي نتنياهو موارد أخرى لإغراء الاحزاب التي يحتاجها للحصول على اغلبية.

والغاء تقييد الحكومة بـ 18 وزيرا يمكن رئيس الوزراء توزيع حقائب وزارية تلبي مطالب اعضاء حزبه، الذين من المرجح ان يفقدوا مناصب هامة لصالح الشركاء الائتلافيين.

وبعد انتخابات عام 2013، اشترط حزب يس عتيد دخول الحكومة على تمرير قانون يقيد بشكل كبير عدد الوزراء من 30 وزيرا في الحكومة السابقة الى 18 وزيرا. ولكن بعد انتخابات 2015، في اول فرصة لتطبيق القانون الجديد، قدم نتنياهو تعديل مؤقت للقانون يوسع الحد الاقصى الى 21 وزيرا. والان يريد الغاء القانون تماما.

ودان اعضاء حزب “ازرق ابيض” – الذي يشارك فيه حزب “يش عتيد” – وأحزاب معارضة أخرى قرار يوم الأحد، وتعهدوا بمعارضة الاجراء في الكنيست، مشيرين الى تكلفة المناصب الوزارية الجديدة التي تصل حوالي 200 مليون شيكل.

وفي المقابل، ورد أن نتنياهو يدرس امكانية تشكيل حكومة غير اغلبية بدون حزب “يسرائيل بيتينو” الذي يقوده افيغادور ليبرمان.

وبينما تشكيل حكومة اقلية أو غير اغلبية فورا بعد الانتخابات البرلمانية امرا غير مسبوق في اسرائيل، لكنه ممكن نظريا. وعلى الحكومة الجديدة الحصول على دعم اغلبية اعضاء الكنيست، ولكن لا يتوجب عليها الحصول على اغلبية عظمى، او اكثر من 60 صوتا.

وتعتقد مصادر في الليكود انه حتى في حال عدم انضمام ليبرمان للحكومة، لن يقوم بالتصويت ضدها ولن يخاطر بأن يكون مسؤولا عن اجراء انتخابات جديدة. بدلا عن ذلك، يمكن لخمسة اعضاء الكنيست من حزب “يسرائيل بيتينو” الامتناع عن التصويت، ما يترك الائتلاف مع اغلبية بسيطة بنسبة 60 مقابل 55 اعضاء المعارضة.

وقد قال حزب الليكود أن مطالب ليبرمان العلماني المتشدد تفوق الحصة التي يعتقد الحزب الحاكم انه يستحقا من السيطرة على الوزارات والسياسات الحكومية – نظرا لحصول حزبه على خمسة مقاعد فقط – وهي تشمل منصب وزير الدفاع، موقع علماني اكثر بخصوص مسائل الدين والدولة، وموقف جربي اكثر اتجاه حماس في غزة.

وفي المقابل، يسعى حزب كولانو الذي يقوده موشيه كحلون، وزير المالية في الحكومة السابقة – حيث كان لديه 10 مقاعد – الان الاحتفاظ بالمنصب بالرغم من تراجع الحزب الى 4 مقاعد فقط، ويرفض ي الوقت الحالي اختتام المفاوضات الائتلافية مع الليكود.

من الأرشيف: وزير المالية موشيه كحلون، من اليسار، يتحدث مع رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان في الكنيست، 18 نوفمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال كحلون لمقربين منه انه لن يقبل تولي وزارة المالية في حكومة مؤلفة من 60 عضو كنيست فقط، لأنها ستكون حكومة ضعيفة وستواجه الخزانة مطالب غير واقعية من جميع احزاب الائتلاف، أفادت صحيفة هآرتس يوم الخميس. وكرر كحلون شرطه التوقيع على اتفاق ائتلافي فقط بعد رؤية مطالب جميع الأحزاب الشريكة الاخرى المالية، والتوصل الى تفاهم مع نتنياهو حول اي من المطالب يمكن تلبيتها.

وأكثر المسائل الشائكة في المفاوضات الإئتلافية هي طلب ليبرمان عدم اجراء اي تغيير على مشروع قانون ينظم تجنيد الرجال اليهود المتشددين في الجيش. ويلاقي مشروع القانون، الذي مر بقراءة أولى في الكنيست السابق، معارضة الاحزاب اليهودية المتشددة، التي تريد اجراء تعديلات على القانون من اجل تقليص عدد المجندين المطلوب.

وقدم ليبرمان في المفاوضات الائتلافية خمسة مطالب اساسية قال انها خطوط حزبه الحمراء، تشمل هزيمة حماس، احباط اجراء اي تغييرات بقانون تنظيم تجنيد اليهود المتشددين للجيش، وانهاء بعض الممارسات التي يوظفها البعض في الحاخامية الحكومية بالتعامل مع المهاجرين الروس، مثل فحوصات الحمض النووي لفحص العلاقات العائلية اليهودية.

وفي حال فشل نتنياهو لتشكيل ائتلاف حتى 28 مايو، يمكن تكليف عضو كنيست اخر بالمهمة. وفي حال عدم قدرة اي عضو في البرلمان تشكيل حكومة، يتم اجراء انتخابات جديدة.