حذر وزراء من اليمين أن إسرائيل قد ترد عن طريق ضم أراضي أو عقوبات اقتصادية بعد الخطوة التي قامت بها السلطة الفلسطينية للانضمام إلى هيئات الأمم المتحدة.

وقال وزير السياحة عوزي لانداو للاذاعة العامة الاسرائيلية “إذا كانوا يهددون الان (بالذهاب الى منظمات الامم المتحدة) فعليهم ان يعرفوا امرا بسيطا: سيدفعون ثمنا باهظا”.

واضاف لانداو ان اسرائيل قد تضر بالفلسطينيين اقتصاديا من خلال “منع المساعدات المالية لهم”.

وتأتي تصريحات لانداو هذه في إشارة إلى ما يسمى بالكتل الاستيطانية، وهي مناطق في الضفة الغربية تأمل إسرائيل بالحفاظ عليها في أي اتفاق سلام مستقبي.

وقدم رئيس السلطة الفلسطينية عرضًا شعبيًا بدأ من خلاله بخطوات الانضمام إلى عدد من وكالات الأمم المتحدة، متخليًا بذلك عن تعهده بتجميد هذه الإجراءات خلال فترة محادثات السلام، والتي من المقرر أن تنتهي في ال-29 من أبريل.

وقام عباس بهذا الإعلان بعد ساعات قليلة من إصدار إسرائيل مناقصات لمئات المنازل للمستوطنين في حي غيلو في القدس، بينما كانت تعمل واشنطن على مدار الساعة لتسوية الخلاف حول الأسرى الفلسطينيين. في حين أنه من المرجح أن تكون غيلو جزءًا من إسرائيل في إطار أي اتفاق مستقبلي، فإن هذه الخطوة أثارت انتقادات شديدة من قبل الفلسطينيين.

ودعا نائب رئيس الكنيست موشيه فيغلين (الليكود) إسرائيل إلى “إعلان إلغاء اتفاقات [أوسلو] الجهنمية ولممارسة السيادة الإسرائيلية على كل الأراضي.”

ووصف نائب الوزير أوفير أكونيس خطوة عباس بأنها “ابتزاز.”

وقال أن “الفلسطينيين أزالوا قناعهم للكشف عن وجههم الحقيقي… بأن آخر ما يهمهم هو حل دبلوماسي.”

وأضاف أن “الشيء الوحيد الذي يهمهم هو الرقص في الشوارع مع القتلة،” في إشارة منه إلى المطلب بأن تقوم إسرائيل بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، الذين أدينوا بعضهم بقتل إسرائيليين.

وأضاف أن الولايات المتحدة تفهم أيضًا أن “لا شيء يرضي عباس وأن هذا الابتزاز الفلسطيني لا يعرف حدودًا.”

وجاءت هذه المواجهة بعد مغادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إسرائيل بعد زيارة قصيرة قام بها يوم الثلاثاء.

وكان من المقرر أن يعود إلى المنطقة يوم الأربعاء لإجراء محادثات في رام الله مع عباس، ولكنه ألغى زيارته عقب إعلان الزعيم الفلسطيني، في حين أنه حاول الحفاظ على تفاؤله.

وقال من بروكسل أنه “من السابق لأوانه تمامًا الليلة استنتاح… أي حكم نهائي عن أحداث اليوم وأين تقف الأمور.”

وكان يأمل كيري في إقناع الفلسطينيين بتمديد المحادثات المتعثرة إلى ما بعد موعدها النهائي في 29 أبريل، حيث ناقش الطرفان مقترحًا كان سيشمل تجميدًا محدودًا لبناء المستوطنات.