تعرض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لهجوم شديد من قبل سياسيين في اليمين الإسرائيلي يوم الجمعة بعد أن قال أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يعمل على تأجيج إنتشار الإرهاب الإسلامي في الشرق الأوسط.

وأشار وزير الإقتصاد نفتالي بينيت إلى أن كيري استخدم إشاعة كاذبة معادية للسامية، بينما قال وزير الإتصالات غلعاد إردان أن وزير الخارجية الأمريكي يُظهر نقصا غير مسبوق في فهم الشرق الأوسط.

متحدثا في حفل بمناسبة عيد الأضحى في وزارة الخارجية يوم الخميس، قال كيري أنه من “الضروري” إستئناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة، حيث أن الصراع يساعد “الدولة الإسلامية” على تجنيد عناصر جديدة.

وتابع كيري: “لم يكن هناك أي قائد إلتقيت به في المنطقة لم يثر بشكل عشوائي مسألة الحاجة إلى التوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لأنه سبب في التجنيد وغضب الشارع والتحريض، وهي أشياء يشعرون – وأرى الكثيرين يهزون رؤوسهم موافقين- بأن عليهم الرد عليها”.

وأضاف: “على الناس فهم هذه الصلة، ولذلك علاقة بالذل والحرمان وغياب الكرامة”.

عبر صفحته على فيسبوك، كتب بينيت، الذي يرأس حزب “البيت اليهودي” القومي، عضو رئيسي في الحكومة، معلقا على ما قاله كيري، مع إرفاق رابط لتصريحات كيري: “حتى عندما يقوم مسلم بريطاني بقطع رأس مسيحي بريطاني، سيكون هناك دائما من سيضع اللوم على اليهود”.

وإنتقد الوزير إردان من الليكود، الذي يُعتقد بأنه سيكون إختيار رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لمنصب وزير الداخلية القادم، كيري عبر موقع فيسبوك، متسائلا بسخرية إذا كان هناك أي شخص يؤمن حقا بأن مقاتلي الدولة الإسلامية سيتنازلون عن سلاحهم إذا أستؤنفت المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية.

وكتب إرادن باللغة العبرية: “أنا في الواقع أحترم كيري وجهوده، ولكن في كل مرة يقوم بتحطيم رقم قياسي في إظهار عدم فهمه لمنطقتنا وجوهر الصراع في الشرق الأوسط ولدي مشكلة في إحترام ما قاله”.

وعبرت عضو الكنيست عن “البيت اليهودي” أييلت شاكيد عن إستيائها من أقوال كيري.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها كيري لإنتقادات من أعضاء الإتئلاف الحاكم في إسرائيل.

في شهر يناير، نُقل عن وزير الدفاع موشيه يعالون وصفه لكيري بأنه مهووس بشكل غير مفهوم، في جهوده لإقناع الجانبين بالتوصل إلى إتفاق سلام. وقال يعالون أنه “لا يوجد لكيري ما يعلمني إياه حول الصراع مع الفلسطينيين”.

وقال يعالون “الشيء الوحيد الذي ’سيخلصنا’ هو أن يفوز كيري بجائزة نوبل للسلام، وأن يتركنا بسلام” بحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” في ذلك الوقت.

وأثارت هذه التصريحات أزمة دبلوماسية صغيرة بين القدس وواشنطن، حيث وصفت وزارة الخارجية تصريحات يعالون بأنها “مسيئة وغير ملائمة”، وقام يعالون بتقديم اعتذاره.

وشهدت العلاقات بين واشنطن والقدس، التي تعتمد على الولايات المتحدة بصفتها أهم حلفائها، الكثير من الأزمات في السنوات الأخيرة، وقد ظهرت خلافات بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية حول محادثات السلام وبناء المستوطنات، وبرنامج إيران النووي وقضايا أخرى.