وافق الكابينت الأمني يوم الأحد على تطبيق قانون لخصم اكثر من نصف مليار شيقل من اموال السلطة الفلسطينية بسبب دفعاتها لمنفذي هجمات وعائلاتهم.

وقد واجه تطبيق القانون المعارضة من مسؤولي دفاع، الذين يقلقون من زعزعة استقرار الاوضاع في الضفة الغربية.

وورد في بيان صادر عن الكابينت الامني ان الوزراء وافقوا على قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خصم 502,697,000 شيقل من عائدات الضرائب الفلسطينية، المبلغ الذي يقول مسؤولون اسرائيليون ان السلطة الفلسطينية دفعت لمنفذي هجمات وعائلاتهم عام 2018.

وطلب نتنياهو من السلطات الأمنية أيضا فحص دفعات اضافية تقدمها السلطة الفلسطينية بخصوص منفذي الهجمات وعائلاتهم، ورد في البيان.

“سيتم تعديل المبلغ الذي سيتم تعليقه بحسب ذلك”، اضاف البيان.

وعلى الأرجح أن يتم خصم المبلغ بشكل تدريجي خلال 12 شهرا، بحسب تقارير اعلامية محلية.

واتهم المسؤول الرفيع في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني اسرائيل والولايات المتحدة، التي قلصت ملايين الدولارات من اموال المساعدات للفلسطينيين، بمحاولة ابتزاز.

“حكومة الاحتلال تسعى لتدمير السلطة الوطنية بالشراكة مع ادارة ترامب”، قال مجدلاني في بيان.

ووصف الخطوة بأنها “قرصنة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين)، وزير الأمن العام غلعاد إردان (وسط الصورة)، ووزير المخابرات والمواصلات يوفال كاتس (من اليسار) خلال جلسة للحكومة في القدس، 2016، صورة من الأرشيف. (Amit Shabi/POOL/Flash90)

ورحب وزير الاقتصاد والصناعة ايلي كوهن، العضو في الكابينت الأمني، بالقرار.

“لا يعقل أن تحصل عائلات ارهابيين قتلوا يهود بدم بارد على دفعات أو أجور مقابل اعمال الارهاب هذه”، قال. “اليوم، في الكابينت، اوقفنا هذه المهزلة”.

وتجمع اسرائيل حوالي 127 مليون دولار شهريا من الجمارك المفروضة على بضائع مخصصة للأسواق الفلسطينية التي تمر عبر موانئ اسرائيلية، وبعدها تحول الاموال الى السلطة الفلسطينية.

وقد رفضت الحكومة تطبيق الإجراء، ولكن قد واجه سياسيون ضغوطات عامة لمواجهة دفعات السلطة الفلسطينية، التي تعتبر محفزا لتنفيذ هجمات.

ويواجه نتنياهو، الذي يسعى الى اعادة انتخابه في شهر ابريل، ضغوطات متنامية للعمل في اعقاب قتل شابة إسرائيلية في هجوم من دوافع قومية في وقت سابق من الشهر.

وفي الاسبوع الماضي، قال لوزراء انه سوف يخصم المبلغ فورا بعد حصوله على موافقة الكابينت.

عرفات الرفاعية، المتهم بقتل أوري انسباخر (19 عاما)، في محكمة الصلح في القدس، 11 فبراير 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

واعتقل فلسطيني من الضفة الغربية، يدعى عرفات ارفاعية (29 عاما) يوما بعد العثور على جثمان أوري انسباخر (19 عاما) في حرش جنوب القدس في 7 فبراير.

وأثارت القضية الغضب في انحاء البلاد. وادعى ارفاعية، الذي اعاد تمثيل الاحداث لمحققين، انه قتل انسباخر لأسباب قومية، ولكن قال جهاز الأمن الداخلي، الشاباك، انه اقر خلال التحقيق باغتصابه انسباخر ايضا.