دافع وزير السياحة ياريف لفين، الذي يتولى رئاسة الوزراء بالنيابة مؤقتا حتى عودة بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة، عن الحكومة يوم الثلاثاء من الادعاءات بأنها لا تتخذ موقفا شديدا بما يكفي ضد العنف الصادر من قطاع غزة.

“من الواضح انه لا يوجد اتفاق وقف اطلاق نار”، قال لفين لموقع “واينت” الإخباري. “نحن نرد على كل هجوم وبالتأكيد يوجد تصعيد. النيران سوف تلاقى بالتأكيد بنيران. سوف نتخذ أي خطوة ضرورية لضمان وقف التصعيد الذي شهدناه”.

مضيفا: “نحن في عشية الانتخابات وهذه فترة حساسة. على قادة حماس الإدراك أن الثمن الذي سيدفعونه غير مسبوق”.

وقال وزير الأمن العام جلعاد اردان لإذاعة الجيش أن انتخابات 9 ابريل لن تلعب دورا في اي قرار حول خطوات عسكرية.

وزير السياحة ياريف ليفين يتحدث في ’مؤتمر القدس السنوي ال15’ الذي تنظمه مجموعة “بيشيفاع’، 12 فبراير، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

“قدرت حماس انها سوف تحقق انجازات قبل الإنتخابات، وهي مخطئة. لا حاجة لتأجيل يوم الانتخابات، ولكن من الضروري التوضيح لأعدائنا انه ليس اعتبارا”، قال اردان.

وقال يئير لبيد، القيادي في حزب “ازرق ابيض” يوم الثلاثاء، أن اسرائيل، وليس حماس، يجب أن تقرر متى يأتي وقت وقف اطلاق النار.

“منظمة ارهابية لن تحدد أجندتنا”، قال لإذاعة الجيش، متطرقا الى الحركة، التي اعلنت عن وقف اطلاق النار مع اسرائيل مساء الإثنين.

“من الضروري تمكين الجيش إعادة الردع وتوصيل رسالة واضحة لحماس – لا هجمات ضد مواطنين اسرائيليين في أي مكان في البلاد”، غرد لبيد بعد استمرار اطلاق الصواريخ ضد بلدات مجاورة لحدود غزة خلال الليل.

وانتقد في المقابل وزير المالية موشيه كحلون وزير التعليم نفتالي بينيت (اليمين الجديد) يوم الثلاثاء بعد تحذير الأخير بأن اتفاق وقت اطلاق نار مع حماس سيكون “محرجا” لإسرائيل، وسوف يعطي ““دعما غريبا للإرهاب”.

روبيرت وولف، الذي تدمر منزله في بلدة مشميرت في مركز اسرائيل نتيجة صاروخ اطلق من غزة في 25 مارس 2019، يتحدث مع وزير المالية موشيه يعالون الذي زار الموقع بعد الهجوم (Video screen capture/Israel Hayom)

“المواطنون الإسرائيليون يتوقعون من القيادة دعم الجيش وقوات الأمن. هذا ليس الوقت المناسب لاستغلال الفرص السياسية”، قال كحلون في بيان، وأضاف أنه يجب بقاء جميع الاحتمالات العسكرية مطروحة وأشاد بسكان الجنوب على “صمودهم أمام الإرهاب اللا نهائي”.

ونادت رئيسة حزب “ميرتس” اليساري، تمار زاندبرغ، الى وقف اطلاق نار ثابت ودائم خلال جولة في البلدات المجاورة لحدود غزة.

“أنادي الحكومة للتوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار ثابت وللسعي فورا الى اتفاق شامل يشمل اعادة اعمار قطاع غزة، رفع الحصار واطلاق مفاوضات لتسوية سياسية. هذه الطريقة الوحيدة لإنقاذ الحياة”، قالت.

ونشر قائد “اتحاد الأحزاب اليمينية”، رافي بيريتس، الذي يسكن في بلدة نافيه المجاورة لحدود غزة، فيديو صباح الثلاثاء نادى فيه الى متابعة الهجمات ضد حماس في غزة.

“كانت هناك بضعة صفارات انذار خلال الليل. استيقظنا لصباح جديد وأنا اقدم دعمي للجيش كي نتابع بقصف حماس بشدة حتى اعادة الهدوء والردع”، قال.

قوى الأمن الإسرائيلية تتفقد منزلا تعرض لإصابة مباشرة من صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل، 25 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وبعد اطلاق حوالي 30 صاروخ باتجاه اسرائيل مساء الاثنين، قالت حركة حماس انها وافقت على اتفاق وقف اطلاق نار مع اسرائيل تحقق بواسطة مصرية، وبدأ تنفيذه الساعة العاشرة مساء. ولكن تابع عناصر في قطاع غزة بإطلاق الصواريخ باتجاه جنوب اسرائيل خلال الليل، وقال الجيش انه تم اطلاق 30 صاروخ اضافي بين الساعة العاشرة و3:15 صباحا.

واعترض نظام القبة الحديدية عدة صواريخ، وسقطت معظم الصواريخ وقذائف الهاون في مناطق خالية، قال الجيش. ولم تقع اصابات نتيجة الهجمات الصاروخية، ولكن اصيب منزلا في بلدة سديروت الجنوبية مباشرة بصاروخ لم ينفجر.

وردا على الهجمات خلال الليل، قصف سلاح الجو الإسرائيلي 15 هدفا في غزة، بما يشمل مجمعات عسكرية تابعة لحماس والجهاد الإسلامي في شمال القطاع، قال الجيش. وقال الجيش أن طائراته قصفت في ساعات الصباح اهدافا اضافية في مجمع عسكري تابع لحماس في دير البلح، وسط قطاع غزة. واستهدفت دبابات ومروحيات عسكرية اسرائيلية أيضا عدة مواقع عسكرية تابعة لحماس.

دخان ونيران تتصاعد في اعقاب قصف اسرائيلي في مدينة غزة، 25 مارس 2019 (Mahmud Hams/AFP)

واطلقت اسرائيل يوم الإثنين حملة قصف ضد اهداف تابعة لحماس، تشمل مكتب القيادي في الحركة اسماعيل هنية، ردا على اطلاق صاروخ في وقت سابق من اليوم من غزة ادى الى هدم منزل في مركز اسرائيل واصابة سبعة اشخاص.

ومغادرا الولايات المتحدة ليعود الى اسرائيل حوالي الساعة الثانية صباحا (توقيت اسرائيل)، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه سوف يتوجه فورا الى مقر الجيش عند وصوله تل ابيب يوم الثلاثاء.

“سوف نتعامل مع هذه المسائل”، قال. “لقد كان لدينا رد قوي جدا. على حماس أن تعلم اننا لن نتردد بالدخول [الى غزة] واتخاذ أي خطوة ضرورية”.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة الماضية تصعيدا بالتوترات في قطاع غزة، مع مشاحنة حركة حماس التي تحكم القطاع كل من اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وتواجه الحركة أيضا مظاهرات وانتقادات داخلية مع تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.