قال الوزيران في الحكومة الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت الأحد بأن على إسرائيل الرد على الحرائق التي اجتاحتها خلال الأسبوع الماضي من خلال زيادة البناء في مستوطنات الضفة الغربية.

في زيارتين منفصلتين لمستوطنة حلميش في الضفة الغربية (نيفيه تسوف)، حيث اضطُر السكان إلى إخلاء منازلهم ليلة الجمعة والسبت بسبب حريق هائل، قال الزعيمان من اليمين إن الحرق المتعمد هو السبب الرئيسي للحرائق. وأضافا أن بناء المزيد من المنازل سيبعث برسالة واضحة للجناة.

وقال مسؤولون أمنيون إن مقتعلي الحرائق يقفون وراء جزء من الحرائق على الأقل لكنهم لم يشيروا إلى مدى حجم الدور الذي لعبه الحرق المتعمد في هذه الحرائق. بالإجمال، تم إعتقال 35 شخصا منذ الخميس بتهمة الضلوع بالحرائق، لكن الشرطة لم تحدد كم منهم مشتبه بهم بإشعال النيران وكم منهم مشتبه به بالتحريض على إفتعالها.

في إشارة ملموسة أولى إلى عدد المشتبه بهم بالحرق المعتمد، قال وزير الدفاع ليبرمان إن هناك “دليل” على أن 17 من بين 110 الحرائق المسجلة يقف وراءها مفتعلي حرائق، وأن السلطات “لا تزال تحقق في حوادث أخرى”.

وقال ليبرمان أن على إسرائيل الرد بـ”توسيع المستوطنات”.

وقال وزير الدفاع: “لا نتحدث عنقصاص، بل نتحدث عن إعادة بناء، وإعادة جمع الحياة. ليس علينا فقط إعادة بناء أكبر عدد ممكن من المنازل بل توسيع المستوطنات أيضا. الرد الأفضل على هذه الوضع هو توسيع المستوطنات”.

وزير التعليم نفتالي بينيت أدلى بأقوال مماثلة لتصريحات ليبرمان، وقال إن البناء هو “الحل للإرهاب القومي”.

وأضاف: “على كل منزل تم تدميره، سنبني المزيد من المنازل. سننتصر”.

في حلميش، القريبة من رام الله، أتى الحريق الهائل الذي اندلع لعدة ساعات قبل السيطرة عليه في وقت لاحق من بعد ظهر السبت على 15 منزلا بالكامل وألحق أضرارا بأكثر من 24 منزلا بدرجات متفاوتة، وأجبر المئات على إخلاء منازلهم.

ليلة الأربعاء، مع اندلاع أولى الحرائق، غرد بينيت على “تويتر” بأن من يقوم بإشعال الحرائق هو “شخص هذه الأرض ليست ملكا له”.

يوم الخميس، اندلعت حرائق عدة بالقرب من مدينة حيفا التي تقع شمال البلاد، ما أجبر السلطات على عملية إخلاء جماعي مع احتراق أحراش ومنازل ومحلات تجارية. بحلول ساعات بعد الظهر، تلقى أكثر من 100 شخص العلاج من إصابات جراء الحرائق، معظمها كان سببها إستنشاق الدخان.
بالإجمال، لحقت الأضرار بنحو 130 ألف دونم من الأحراش الطبيعية، أكثر بنسبة 30% من المساحات التي تأثرت جراء حريق الكرمل في عام 2010. وأتت النيران على جزء كبير من الحديقة الوطنية في جبال يهودا ومحمية كفير الطبيعية.

يوم السبت، قال مسؤولون في بلدية حيفا بأن الحرائق التهمت 28 ألف دونم من الأراضي في المدينة منذ يوم الخميس. وألحقت أضرار بما بين 400 و530 منزلا جراء الحرائق هناك.

في الأسبوع الماضي أثار ليبرمان غضب حزب “البيت اليهودي” القومي المتدين الذي يرأسه بينيت بعد أن اقترح أن تسعى إسرائيل إلى نهج جديد في تعاملها مع المشروع الإستيطاني في الضفة الغربية بالإستناد على التعاون مع الولايات المتحدة لتوسيع المستوطنات اليهودية في الكتل الإستيطانية الكبيرة مقابل تجميد البنا في مستوطنات  نائية.

وانتقد ليبرمان أيضا ما يُسمى بـ”مشروع قانون التسوية” الذي يسمح بشرعنة البؤر الإستيطانية الغير قانونية القائمة على أراض فلسطينية خاصة بأثر رجعي.

وقال ليبرمان إن مشروع القانون لا يساعد الحركة الإستيطانية. إنه يضر بالمستوطنات (…) ببساطة هو غير ضروري”.

وأضاف أن مشروع القانون يعيق من قدرة الحكومة على إيجاد حل آخر لهدم بؤرة عامونا الإستيطانية الوشيك.

وقال: “أنا أدعم سكان عامونا بقوة، ولذلك لن أكذب عليهم”، مشددا على أن مشروع قانون التسية لن ينجح في وقف هدم البؤرة الإستيطانية في 25 ديسمير، تنفيذا لأمر المحكمة العليا.

بعد أن أدلى ليبرمان بتصريحاته تحدثت تقارير عن أن بينيت إلقتى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وطلب منه كبح جماح وزير دفاعه، وقال إن إدارة ترامب لن تكون مؤيدة للإستيطان أكثر من المثال الذي ضربته الحكومة الإسرائيلية بنفسها.