في خطوة غير مألوفة، انتقد مشرعون كبار من حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل ضمني رئيسهم بسبب البناء المحدود في الضفة الغربية واتهموه بالفشل في توفير البنى التحتية الضرورية للمستوطنات.

وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس، الذي أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع عن نيته ترشيح نفسه لقيادة “الليكود” بعد تنحي نتنياهو, وصف الحركة الإستيطانية بأنها صراع من أجل إسرائيل، بحسب ما ذكرته القناة الثانية الثلاثاء.

وزير المواصلات يسرائيل كاتس في مؤتمر صحفي في وزارة المواصلات في القدس، 14 مارس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير المواصلات يسرائيل كاتس في مؤتمر صحفي في وزارة المواصلات في القدس، 14 مارس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال كاتس: “أنا معكم في هذه الحملة برمتها، على الخطوط الأمامية لأرض إسرائيل، جبهة يجب أن تعمل على بناء أكبر عدد ممكن من المباني اليهودية في يهودا والسامرة”، في إشارة إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وستقوم هيئة تابعة لوزارة الدفاع مسؤولة عن المصادقة على أعمال بناء في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بالدفع بخطط لبناء نحو 2,000 وحدة سكنية جديدة عند انعقادها في الأسبوع المقبل، من بينها 1,200 ستحصل على المصادقة النهائية، وهو عدد أقل بكثير مما كان يأمل قادة المستوطنين في الحصول عليه. تقارير سابقة تحدثت عن 4,000 وحدة سكنية جديدة. الخطط لا تشمل أي طرق إلتفافية ومناطق صناعية وبنى تحتية طالب بها المستوطنون.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين، وهو من “الليكود” أيضا، انتقد عدم وجود طرق جديدة في خطط البناء أو حقيقة أن الحكومة استمرت في تأجيل البناء، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

وقال إدلشتين: “نحن لا نبحث عن صراعات، ولكننا لا نخشى الصراعات أيضا (…) كانت هناك جميع أنواع الوعود حول البناء والطرقات. وفجأة أصبح التوقيت غير مناسب وعلينا الانتظار لمزيد من التطورات وبضع الأمور الأخرى. أعتقد أن التوقيت لن يكون مناسبا أبدا إذا كنا لا نعرف ما نريده”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يشارك في مراسم في الكنيست، القدس، 6 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يشارك في مراسم في الكنيست، القدس، 6 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وانضم إلى الهجوم أيضا وزير الرفاه حاييم كاتس، وفقا للتقرير.

وقال الوزير: “على الحكومة تقديم رد على ذلك. لا يمكن أن يكون هناك منطق في نكث التعهدات بين الشركاء”.

ورفض مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الانتقادات وقدم أرقاما مختلفة لخطط البناء التي ستتم المصادقة عليها. وقال المسؤول في تصريح له الثلاثاء “وفقا لجدول الأعمال الذي نشره مجلس التخطيط الأعلى، ستتم المصادقة على 3,736 وحدة سكنية في مراحل مختلفة من التخطيط والبناء”.

وأكد المسؤول على أن تصاريح البناء في عام 2017 ستكون أربعة أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي. واختتم المسؤول تصريحاته بالقول إن “من يدّعي أن هذا ليس بتحسن كبير يقوم بتضليل الجمهور. من يعتقد أنه لا يجب أخذ الاعتبارات السياسية في الحسبان مخطئ. لا يوجد هناك من عمل من أجل المستوطنات، بحزم وحكمة، أكثر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”.

عضو الكنيست من ’الليكود’ ووزير الرفاه والشؤون الاجتماعية حاييم كاتس يلقي كلمة في "الليكوديادا"، تجمع لأعضاء "الليكود" ومؤيدي الحزب في مدينة إيلات الجنوبية، 27 يناير، 2017. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

عضو الكنيست من ’الليكود’ ووزير الرفاه والشؤون الاجتماعية حاييم كاتس يلقي كلمة في “الليكوديادا”، تجمع لأعضاء “الليكود” ومؤيدي الحزب في مدينة إيلات الجنوبية، 27 يناير، 2017. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

على الرغم من التقارير التي تحدثت عن ازدياد في عدد التصاريح ووصوله إلى 4,000 وحدة، فإن العدد المحدد للوحدات السكنية التي ستصادق اللجنة الفرعية العليا للتخطيط عليها خلال جلستين مقررتين يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين هو 1,941 – سيحصل 1,196 منها فقط على المصادقة النهائية.

بعض خطط البناء على جدول الأعمال مخصصة لوحدات سكنية قائمة تعمل الحكومة على شرعنتها.

وتم تأجيل اجتماع اللجنة الفصلي لعدة أشهر لتجنب إثارة استياء إدارة ترامب. يوم الثلاثاء، نشرت اللجنة جدول أعمالها الذي كثرت التكهنات حوله للجلستين المقررتين في الأسبوع المقبل.

خلال جلسة مغلقة مع قادة المستوطنين في أواخر الشهر الماضي، قال نتنياهو أنه من المقرر أن تصادق حكومته على أكثر من 3,000 وحدة سكنية. حينذاك قال نتنياهو إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استعداد لقبول بناء محدود في المستوطنات.

وأضاف رئيس الوزراء في ذلك الوقت أنه نجح في إقناع إدارة ترامب بالتخلي عن التمييز بين الكتل الاستيطانية وما تسمى بالمستوطنات المنعزلة، كما تبين من قائمة البناء التي سيتم المصادقة عليها بحسب التقارير، والتي تشمل مستوطنات تقع وراء الجدار الفاصل.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.