انتقد وزير الخارجية السابق ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، والوزير السابق في حزب “الليكود”، غدعون ساعر، الجمعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون على سلوكهم خلال حرب غزة في عام 2014، قبيل صدور تقرير لاذع لمراقب الدولة حول أداء القيادة الإسرائيلية خلال القتال الذي استمر 50 يوما.

ومن المتوقع أن يواجه نتنياهو ويعالون ورئيس هيئة الأركان العامة السابق بيني غانتز إنتقادات حادة في التقرير الذي تم تسريبه للإعلام الإسرائيلي الخميس.

ويتهم التقرير نتنياهو ويعالون بعدم إطلاع المجلس الوزراي الأمني في الوقت الحقيقي على التهديد الوشيك لحرب مع حماس في قطاع غزة وعدم مناقشة التهديد الخطير لأنفاق الحركة الهجومية، بحسب مصادر إعلامية عبرية اطلعت على مسودة التقرير.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء ووزير دفاعه أخفيا عن المجلس الوزاري الأمني حقيقة أن جهاز الأمن العام (الشاباك) حذر من إحتمال اندلاع حرب مع حماس في أوائل يوليو 2014. الحرب، التي أطلقت عليها إسرائيل عملية “الجرف الصامد”، اندلعت في 8 يوليو، 2014. وتم إطلاع أعضاء المجلس الوزراء الأمني على تحذيرات الشاباك فقط خلال العملية، بحسب التقرير.

ليبرمان، الذي أشار إلى أنه لا يجوزر له التطرق إلى التقرير مباشرة، قال بأن نتنياهو ويعالون يمثلان “قيادة تتجنب المسؤولية، وغير قادرة على صنع القرارات المطلوبة، وغير قادرة على ضمان أمن مواطني إسرائيل”.

وأضاف ليبرمان، الذي شغل منصب وزير الخارجية في حكومة نتنياهو خلال الحرب، “ما لا يقل خطورة [من سلوك نتنياهو ويعالون في 2014] هو أنه كما كان الحال عشية عملية ’الجرف الصامد’، إسرائيل اليوم بالكاد ترد على أفعال حماس وتهديداتها ولا تقوم باتخاذ مبادرة حقيقية لتغيير الوضع من أساسه وإزالة التهديد المتواصل من غزة، الذي أصبح أكثر قوة، على سكان إسرائيل”.

الوزير السابق من حزب “الليكود” ساعر – الذي وعلى الرغم من اعتزاله الحياة السياسية، يُنظر إليه منذ مدة طويلة كمنافس على رئاسة الحكومة – وصف هو أيضا حرب عام 2014 بأنها “فشل لإسرائيل”.

وكتب في حسابه على “تويتر” الجمعة، أن “الطريقة لإصلاح الأخطاء هي ليست تجنب الإنتقاد. على المرء أن يتعلم من أخطائه وإخفاقاته. إنكار الواقع ليس بالطريقة الصحيحة”.

في مسودة التقرير، ينتقد مراقب الدولة يوسف شابيرا أيضا غانتز على عدم إستعداد وتخطيط الجيش الإسرائيلي لمواجهة التهديدات التي شكلتها الأنفاق في القطاع.

ولإستخدام أنفاق حماس كان هناك أثر مدمر خلال الحرب في عدد من المناسبات التي قام فيها مسلحون فلسطينيون بنصب كمائن لجنود إسرائيليين.

في أعقاب نشر تفاصيل من التقرير، قال شابيرا الجمعة بأنه سيحقق لمعرفة من قام بتسريب المعلومات.

ومن المتوقع أن يكون تقرير شابيرا أشد حتى من تقرير لجنة فينوغراد، الذي انتقد حكومة أولمرت على أدائها خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006، والذي أدى إلى استقالة رئيس هيئة الأركان حينذاك دان حالوتس، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

ورد نتنياهو ويعالون على شابيرا مساء الخميس، رافضين التقرير معتبرين أنه “غير جدي”.

وقالت مصادر مقربة إلى الرجلين بأنهما يرفضان المزاعم التي وردت ضدهما في مسودة التقرير.

وقال مصدر مقرب لنتنياهو الخميس بأن “العملية أجريت بشفافية غير مسبوقة أمام المجلس الوزاري الأمني. على مدار العملية، عقد نتنياهو المجلس الوزراي [الأمني] عشرات المرات، أكثر من خلال أي عملية [عسكرية] أخرى في التاريخ”.

وقام الجيش الإسرائيلي بتدمير أكثر من 30 نفقا لحماس خلال العملية العسكرية في 2015، ومؤخرا قام بالكشف عن نفقين متطورين يمتدان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، تم إكتشاف أحدهما الخميس.

في أعقاب الحرب التي استمرت 50 يوما استثمرت إسرائيل ما يقدر بمليار شيكل (نحو 250 مليون دولار) في تطوير نظام إستشعار لتحديد مواقع هذه الأنفاق.

وتأتي مسودة التقرير في خضم مخاوف من اندلاع حرب أخرى في الجنوب بعد عدة أيام من تبادل النار بالقرب من الحدود.