انتقد وزيران رفيعان الخميس مسؤولين امريكيين لما وصفاه كعدم وضوح حول الهجمات الارهابية الفلسطينية وتصريح لوزارة الخارجية الامريكية يبدو انه يتقبل الادعاء بأن اسرائيل استخدمت القوة المفرطة في الايام الاخيرة.

دقائق بعد اصدار وزير الامن العام جلعاد اردان ووزير الدفاع موشيه يعالون لملاحظاتهما صباح الخميس، ابلغ مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء وزراء الحكومة ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يأمرهم بالكف عن الانتقادات العلنية لمسؤولين امريكيين.

وبدا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وناطق باسم الوزارة في الايام الاخيرة انهما يساويان بين موجة الهجمات الارهابية الفلسطينية ضد الإسرائيليين وبين السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية والحرم القدسي، موقف قال اردان انه “اخرق”.

“لا اعلم ان اقول انهم ساذجين، في وزارة لخارجية الأمريكية وفي الحكومة الأمريكية”، قال اردان الذي بان عليه الغضب، والذي يشرف على قوات الشرطة التي تحارب موجة الارهاب، لإذاعة الجيش صباح الخميس. “بدلا من اصدار اعلانات خرقاء تدعي انها موجهة الى طرفين مذنبين بذات القدر، [عليهم] التركيز على الضغط على السلطة الفلسطينية القاتلة والمحرضة، التي بسبب تحريضها يخرج شباب ويرتكبون افعال قاتلة”.

وفي يوم الاربعاء، ردا على شكاوى فلسطينية بالنسبة للأفعال الإسرائيلية في الايام الاخيرة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية جون كيربي ان الولايات المتحدة “رأت بعض التقارير عن النشاطات الأمنية التي يمكن ان تشير الى استخدام مفرط للقوة”. لم يوفر المزيد من التفاصيل عن الحادث المشار اليه، وكان من غير الواضح ان كان يتطرق الى تعامل اسرائيل مع المظاهرات الفلسطينية ام اطلاق النار على منفذي هجمات طعن فلسطينيين – الذين العديد من الفلسطينيين والعرب في اسرائيل يدعون انه مفرط.

وقال كيربي ان وزارة الخارجية “دائما تقلقها تقارير ذي مصداقية حول الاستخدام الفرط للقوة ضد المدنيين، ونحن دائما نعبر عن قلقنا حيال ذلك”.

ملاحظات كيربي “مزعجة”، قال اردان. “انا اتوقع – ليس من وزارة الخارجية التي طالما كانت معادية اتجاه اسرائيل – انا اتوقع من الحكومة الامريكية ان تعطي رأيها حول المسألة. انا لا اقارن بين افعالنا وافعال الجيش الامريكي، ولكن شاهدت الأمريكيين مرتبكين منذ زمن قصير عند اذية وقتل مدنيين عزل خلال عمليتهم العسكرية في افغانستان”.

واضاف: “دولة اسرائيل تفهم تعقيد الصراع ضد الارهاب. ولكن مع هذا، ان يصدق [المسؤولون الأمريكيون] الاكاذيب التي تقدم لوزارة الخارجية الأمريكية هو امر غريب جدا، هاو او اسوأ، خاصة عند وجود تصوير لكل هذه الاحداث”.

الشرطة الإسرائيلية “لا تلاحق الابرياء. الشرطة والمدنيين يقومون بأفعال دفاعية ومنقذة للحياة ضمن حدود القانون، وهذا امر واضح ومعروف”.

وفي يوم الثلاثاء، رفض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري القول اين يقع “اللوم” على اخر موجة ارهاب. وبينما ادان الدبلوماسي الأمريكي الرفيع الهجمات الارهابية التي وقعت في ذلك اليوم والتي ادت الى مقتل ثلاثة اسرائيليين، لكنه اصر، “لن اوجه اصابع الاتهام من بعيد. هذه دائرة متكررة تضر المستقبل للجميع”.

ويبدا ايضا كأنه يربط بين موجة الارهاب وبناء المستوطنات الإسرائيلية.

وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون ونظيره الأمريكي اشتون كارتر قبل لقائهما في تل ابيب، 20 يوليو 2015 (CAROLYN KASTER / POOL / AFP)

وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون ونظيره الأمريكي اشتون كارتر قبل لقائهما في تل ابيب، 20 يوليو 2015 (CAROLYN KASTER / POOL / AFP)

خلال مقابلة مع اذاعة الجيش صباح الخميس، انتقد يعالون “فهم النزاع” لدى وزارة الخارجية الأمريكية.

“قالوا في الماضي ان الشرق الاوسط يشتعل بسبب هذا النزاع. هذا سخيف. يتم تجاهل اي شخص يقول هذا اليوم”.

والملاحظات الاخيرة حول اللوم مشابهة، قال يعالون. “[رئيس السلطة الفلسطينية محمود] عباس يتهرب من المفاوضات منذ ستة اعوام. يريدون القول ان كلا الطرفين مذنبين بنفس القدر؟ حسنا. هذا لن يرهبنا”.

وانتقد يعالون ايضا التلميح الى ان القوات الإسرائيلية تستخدم القوة المفرطة – على الاقل بالنسبة للهجمات الارهابية الفلسطينية.

“نحن نستخدم القوة المفرطة؟ ان يرفع شخص ما سكين [ليطعن] ويتم رميه بالرصاص، هذه قوة مفرطة؟ ما الذي نتحدث عنه؟ التقيت بجنرالات امريكيين وجنرالات من انحاء العالم، الذي يتحدثون عن معاييرنا العالية”، قال يعالون.

واثارت المقابلات، الاتية بينما يخطط كيري لزيارة الى المنطقة بمحاولة لتهدئة التوترات ومحاولة عقد قمة دبلوماسية في الاردن، من مكتب نتنياهو، الذي منع وزراء اخرين من انتقاد واشنطن.

ويعالون بشكل خاص كان من المنتقدين الشديدين لكيري في الماضي، ما يصعد التوترات بين واشنطن والقدس.

وقال اردان لإذاعة الجيش انه لا يجب على نتنياهو الموافقة على اللقاء مع عباس في حال عقد قمة كهذه.

“نحن نود جدا احياء المفاوضات مع الفلسطينيين”، قال اردان، “ولكن اعتقد انه بعد مساء الاربعاء، بات واضحا لجميع المواطنين في اسرائيل، من اليسار واليمين، ان على عباس الرحيل، ان الامكانية الوحيدة [للسلام]، ربما، هي صعود قيادة جديدة هناك”.

وفي مساء الاربعاء، قدم عباس خطاب فيه اتهم اسرائيل ب”اعدام” المراهق الذي نفذ هجوم طعن، احمد مناصرة “بدم بارد”، ولام “الرفضية” الاسرائيلية على جولة العنف اتهم سياسيون اسرائيليون عباس بالكذب، مشيرين الى ان مناصرة البالغ 13 عاما، الذي شهد اثناء طعنه شخصين الثلاثاء، على قيد الحياة ويتم معالجته في مستشفى اسرائيلي بعد ان صدمته سيارة اثناء محاولته الفرار م مكان الهجوم.