ا ف ب- يجتمع وزراء خارجية الدول الكبرى اليوم الأحد في لوزان في محاولة لإعطاء دفع أخير للمفاوضات الشاقة والطويلة حول الملف النووي الإيراني، التي يفترض أن تفضي إلى اتفاق قبل الحادي والثلاثين من آذار/مارس.

وتسعى الدول الست (مجموعة 5+1) أي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، للتوصل إلى اتفاق مبدئي مع طهران بحلول الثلاثاء يسبق اتفاقا نهائيا يشتمل على كل التفاصيل التقنية بحلول نهاية حزيران/يونيو.

وفي مؤشر إلى أهمية اللحظة، يفترض أن يلتقي وزراء خارجية الدول الست الكبرى التي تفاوض إيران على ضفاف بحيرة ليمان، وإن كان وزيرا خارجية روسيا وبريطانيا سيرغي لافروف وفيليب هاموند لم يؤكدا رسميا حضورهما.

وإنضم وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا، لوران فابيوس وفرانك فالتر شتاينماير السبت إلى المفاوضات التي تجري منذ أشهر بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

واعترف دبلوماسيون عدة بأن الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي يشكل كل الملحقات التقنية لهذا الملف المعقد، هو 30 حزيران/يونيو لكن نهاية آذار/مارس تشكل “مرحلة بالغة الأهمية” تتيح استمرار المفاوضات.

ولا أحد يعرف بعد الشكل الذي سيتخذه هذا التفاهم، في حال تم التوصل إليه. هل سيكون “لائحة” من الثوابت التي تطال النقاط في صلب التفاوض؟ هل سيكون وثيقة غير معلنة وغير موقعة لكنها تحدد بشكل دقيق الأهداف التي يجب بلوغها؟

وقال علي واعظ الخبير في المركز الفكري مجموعة الأزمات الدولية، “اعتقد أن الخيار المرجح هو أن يقدموا إعلانا ويقولوا أنه تم التوصل إلى اتفاق حول النقاط الأساسية، وأنهم سيمضون الأشهر الثلاثة المقبلة في كتابة مسودة هذا الإتفاق وخطة تنفيذه”.

وعبر عدد من المفاوضين السبت عن بعض الثقة في إمكانية إزالة العقبات الأخيرة.

وقال محمد جواد ظريف إثر لقائه نظيريه الألماني والفرنسي على حدة في لوزان بسويسرا، “اعتقد أننا أحرزنا تقدما. إننا نتقدم واعتقد أنه بإمكاننا إحراز التقدم اللازم للتمكن من حل كل القضايا وبدء صوغ نص سيصبح الإتفاق النهائي”.

من جهتها، قالت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها إلى لوزان مساء السبت، “نحن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق، ورغم ذلك لا تزال هناك نقاط حساسة تتطلب معالجة، لكننا سنعمل في الساعات المقبلة وخلال نهاية الأسبوع في محاولة لملء الثغرات”.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن كبير المفاوضين الروس سيرغي ريابكوف قوله، أن “فرص التوصل إلى اتفاق تتجاوز خمسين في المئة”.

ويهدف الإتفاق إلى عدم إمتلاك إيران سلاح ذري مقابل رفع العقوبات التي تضر بإقتصادها.

وقال المفاوض الإيراني بهروز كمالوندي تعليقا على المحادثات بين رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي ووزير الطاقة الأميركية ايرنست مونيز، “في ما يتصل بالمسائل التقنية فإن المواقف تقاربت”.

لكن رفع العقوبات وقضية البحث والتطوير في المجال النووي هما الموضوعان الرئيسيان اللذان ما زالا يطرحان مشكلة حتى الآن، كما أكد دبلوماسيون إيرانيون وغربيون.

وتطالب إيران برفع كامل للعقوبات الدولية المفروضة عليها وخصوصا الإجراءات التي أقرتها الأمم المتحدة، بينما تريد الدول الغربية أن يتم ذلك تدريجيا.

كما تصر طهران على أن تتمتع بإمكانية البحث والتطوير في القطاع النووي وخصوصا لتتمكن من استخدام أجهزة للطرد المركزي أحدث وأقوى من أجل تخصيب اليورانيوم في الوقت المناسب.

لكن الدول الغربية وإسرائيل ترى أن تطوير أجهزة الطرد المركزي سيسمح لإيران بتقليص الوقت اللازم لإنتاج كميات من اليورانيوم المخصب كافية لإنتاج قنبلة ذرية.