تبنى وزراء الاتحاد الاوروبي موقفا موحدا يوم الخميس في بروكسل دعما للاتفاق النووي الإيراني من عام 2015، وحذر وزير الخارجية الالماني سيغمار غبرئيل ان تفكيكه قد يعزز طموحات كوريا الشمالية النووية.

والتقى غبرئيل مع نظرائه الفرنسي، البريطاني والإيراني بينما تهدد الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق التاريخي، الذي يقيد برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية ضدها.

وردا على سؤال إن كان هناك تهديد على الاتفاق بسبب معارضة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، قال غبرئيل: “نحن نؤمن انه يجب الحفاظ [على الاتفاق]. انه من مصلحة اوروبا. انه من مصلحة المجتمع الدولي”.

“إن يتم تحطيم الاتفاق الوحيد من نوعه هذا يوصل رسالة خطيرة جدا للاخرين. نحن نرى تطورات خطيرة في كوريا الشمالية، التي تسعى للاسلحة النووية. لهذا نحن الاوروبيين نعتقد انه من الضروري الحفاظ على الاتفاق”، قال غبرئيل، واضاف ان الاتفاق “سيطر على ازمة خطيرة” والان هو “جزء مركزي من امن” اوروبا.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الخميس أن الاتفاق النووي الموقع مع إيران “يحقق أهدافه”، وذلك قبل قرار وشيك للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول اعادة فرض عقوبات على طهران.

وقالت موغيريني بعد اجتماع في بروكسل مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظرائه البريطاني والفرنسي والألماني، إن الاتفاق الموقع بين الدول الكبرى الست وإيران عام 2015 “يحقق هدفه الرئيسي وهو إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة وقيد رقابة دقيقة”.

وأشارت كذلك إلى أن الاجتماع أتاح للأوروبيين “التعبير عن مخاوفهم حول مواضيع أخرى مثل تطوير (إيران) صواريخ بالستية أو نقاط التوتر في المنطقة”.

وقال مسؤولون اميركيون كبار لوكالة فرانس برس الاربعاء انهم “يتوقعون” ان يمدد ترامب البنود على مضض.

وشددت موغيريني على ضرورة الحفاظ على اتفاق “يجعل العالم أكثر أمانا ويحول دون سباق محتمل إلى التسلح النووي في المنطقة”، مضيفة “نتوقع من جميع الأطراف أن تواصل تطبيق هذا الاتفاق بشكل تام”.

ودعت موغيريني ظريف إلى بروكسل لإجراء محادثات مع نظرائه الفرنسي جان إيف لودريان والالماني سيغمار غابريال والبريطاني بوريس جونسون وقد اعرب الثلاثة بالإجماع عن دعمهم الثابت للاتفاق النووي الذي توعد ترامب بـ”تمزيقه” خلال حملته الانتخابية عام 2016.

وقال جونسون “نعتقد أنه إنجاز دبلوماسي كبير، إنها وسيلة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وإيران ملتزمة بهذا الاتفاق برأي الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

ويفترض ان يعلن ترامب المعارض بشدة لهذا الاتفاق، في الايام المقبلة ما اذا كان سيعيد فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية التي علقت بعد تفكيك غيران خصوصا منشآت لتخصيب اليورانيوم، بموجب هذا الاتفاق الذي تعتبره القوى الكبرى الاخرى الموقعة (روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) تاريخيا.

وكان قد عبر عن نواياه في تشرين الاول/اكتوبر ويتحتم عليه بموجب القانون الاميركي حول الاتفاق النووي الايراني، ابلاغ الكونغرس الاميركي بموقفه خلال تسعين يوما.

وبعد ان يتخذ قراره، يمكن للكونغرس ان يقرر اعادة فرض بعض العقوبات او تعديل القانون المرتبط بالاتفاق لالغاء ضرورة ابلاغ الكونغرس كل ثلاثة اشهر.