من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية اإتتحاد الأوروبي يوم الجمعة لبحث الإجراءات المحتملة ضد إسرائيل بشأن خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

ومن المتوقع أن يجتمع الوزراء عبر الفيديو بسبب أزمة فيروس كورونا.

وبحسب ما ورد، أعربت عدة دول أوروبية بقيادة فرنسا، وبما في ذلك أيرلندا، السويد، بلجيكا، إسبانيا ولوكسمبورغ، عن دعمها للتهديدات باتخاذ إجراءات عقابية في محاولة لردع الحكومة الإسرائيلية الجديدة – المقرر أن تؤدي اليمين يوم الأحد- عن تنفيذ الخطوة بموافقة من واشنطن.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي خوسيب بوريل يوم الثلاثاء إن خطط الضم ورد الإتحاد لها ستكون “أهم بند في جدول أعمال” اجتماع يوم الجمعة.

وتعد كتلة الإتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل، وتمنح إسرائيل مكانة تجارية مفضلة، وتساعد في تمويل البحث العلمي الإسرائيلي وتطويره من خلال برنامج Horizon 2020 الضخم.

مستوطنة شيلوح الإسرائيلية، 17 نومفبر 2016 (Miriam Alster/Flash90)

وتتضمن الخطوات المقترحة الإعلان عن منع إسرائيل من المشاركة في اتفاقيات تجارية مع الاتحاد، تلقي منح الاتحاد الأوروبي أو المشاركة في أشكال أخرى من التعاون مع الكتلة.

وليس من الواضح ما إذا كانت الخطوات ستنطبق على اتفاقية مستقبلية أو تجميد الاتفاقيات الحالية.

وكجزء من اتفاقية الائتلاف، اتفق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس على أن الحكومة التي من المقرر أن تؤدي اليمين يوم الخميس يمكن أن تبدأ في المضي قدما في تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وغور الأردن بعد 1 يوليو نت العام الحالي، وهي خطوة من المتوقع أن تحظى بدعم غالبية النواب في الكنيست الحالي.

وعلى الرغم من أنه يعتقد أن غانتس يعارض اتخاذ الإجراء من جانب واحد، إلا أنه استجاب لمطالب نتنياهو بالسماح بعرض الأمر على البرلمان.

وقال بوريل إنه بمجرد أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين، فإنه سيتحدث مع وزير الخارجية الجديد، حليف غانتس غابي أشكنازي، لتلقي معلومات حول الخطط الإسرائيلية للمضي قدما.

عضو الكنيست عن حزب ’أزرق أبيض’، غابي أشكنازي، يحضر لمؤتمر الدولي السنوي للابتكار في تل أبيب، 19 فبراير. 2020. (Miriam Alster / Flash90)

وقال دبلوماسي كبير بالإتحاد الأوروبي لوكالة رويترز في وقت سابق هذا الأسبوع: “من الواضح أن هناك حاجة للنظر في معنى الضم في سياق القانون الدولي ونحن بحاجة لمعرفة خياراتنا. نحن نحتاج أيضا أن نقول ما هي بالضبط عواقب الضم… كوسيلة لوقف أي خطوة من هذا القبيل”.

وقال المتحدث بإسم خدمة العمل الخارجي الأوروبي بيتر ستانو يوم الاثنين إن أي قرار للاتحاد الأوروبي بشأن عقوبات مستقبلية سيعتمد على نتائج مداولات يوم الجمعة.

وقال لرويترز: “الضم يتعارض مع القانون الدولي، وإذا مضت (إسرائيل) قدما في الضم، فإن الاتحاد الأوروبي سيتصرف بالتبعية”.

وفي شهر فبراير، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خوسيب بوريل إن الضم “لا يمكن أن يمر دون اعتراض”.

ومن المستبعد أن يصدر وزراء الخارجية أي قرار يوم الجمعة. ولم تقترح المفوضية ودائرة العمل الخارجي، فرعي الخدمة التنفيذية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، خيارات محددة للدول الأعضاء للنظر فيها.

كما ستركز المداولات على العثور على إجراءات عقابية محتملة لا تتطلب موافقة بالإجماع من جميع أعضاء الكتلة السبعة والعشرين، لأن حلفاء إسرائيل، بما في ذلك المجر وجمهورية التشيك، سيستخدمون حق النقض ضد أي مقترحات تتطلب الإجماع.

“لا أحد يريد الوصول إلى النقطة التي تتضرر فيها علاقات إسرائيل مع الاتحاد على المدى الطويل، ولكن هذا ما سيحدث إذا ضمت إسرائيل [الضفة الغربية]، حتى لو كان ذلك بسبب السابقة التي سيشكلها الضم لكل مكان آخر” حيث تتنازع الدول على اراضي، نقلت هآرتس عن مصدر بالاتحاد الأوروبي قوله.

وكان ضم المستوطنات وغور الأردن وعدا رئيسيا في حملة نتنياهو وحزبه الليكود في الانتخابات الأخيرة. وقال مسح للإسرائيليين نشر يوم الأحد أن اغلبية أقل بقليل من نصف الإسرائيليين يدعمون الفكرة، وأقل من الثلث يعتقدون أن الحكومة ستنفذ ذلك بالفعل.

مستوطنة عرفوت هياردين حيث تقع بلدية المجلس الإقليمي لغور الأردن في الضفة الغربية (AHMAD GHARABLI/AFP)

ولاقت خطط نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية انتقادات حادة من المجتمع الدولي بأكمله تقريبا، بما في ذلك من حلفاء واشنطن في أوروبا وشركائها العرب الرئيسيين. وتسمح خطة ترامب للسلام بإمكانية اعتراف الولايات المتحدة بإجراءات الضم شريطة أن توافق إسرائيل على التفاوض في إطار الإقتراح.

وفقا للخطة المقترحة، ستعترف الولايات المتحدة بتطبيق السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية بعد الإنتهاء من مسح ستقوم به لجنة رسم الخرائط الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة، وموافقة إسرائيل على تجميد البناء في المناطق المخصصة للدولة الفلسطينية، والتزامها بالتفاوض مع الفلسطينيين بالاستناد على بنود خطة ترامب للسلام.

وقال السفير الأمريكي ديفيد فريدمان الاسبوع الماضي إن واشنطن على استعداد للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في اجزاء من الضفة الغربية في حال أعلنت إسرائيل عن ذلك في الأسابيع المقبلة.