اجتمع ممثلون عن حزب “إسرائيل بيتنا” ووزارة المالية حتى وقت متأخر من ليلة الأثنين لحسم النقاط العالقة في المحادثات الإئتلافية، مع أنباء عن تحقيق تقدم في وضع اللمسات الأخيرة على الإتفاق حول الإصلاح في الرواتب التقاعدية للمهاجرين من الإتحاد السوفييتي سابقا.

ومن المقرر أن تُستأنف المفاوضات الثلاثاء.

المحادثات التي تهدف لضم حزب “إسرائيل بيتنا” بمقاعده الخمسة إلى الحكومة تعثرت بسبب مطلب أفيغدور ليبرمان بتخصيص مليارات الشواقل من أموال الدولة لدعم عشرات الآلاف من المهاجرين من الإتحاد السوفييتي سابقا.

ولكن بحسب إذاعة الجيش الثلاثاء، قام فريقي التفاوض بصياغة خطط بديلة ليلة الإثنين-الثلاثاء ومن المتوقع أن عرض التسوية على وزير المالية موشيه كحلون وليبرمان للمصادقة النهائية عليه.

وتُعتبر هذه مسألة في غاية الأهمية لحزب (إسرائيل بيتنا)، الذي يُعد المسنون الإسرائيليون الناطقون بالروسية أحد العناصر الأساسية في قاعدته الإنتخابية. معظم المسنين الذين يعيشون في فقر في البلاد، ويصل عددهم إلى نحو 78,000 شخص، هم في الأصل من الإتحاد السوفييتي سابقا، ويعود ذلك في جزء منه إلى أن عددا كبيرا من هؤلاء المهاجرين وصلوا إلى إسرائيل من دون مدخرات تقاعد وسنهم لم يسمح لهم في الإدخار في صناديق تقاعد جديدة في إسرائيل.

بعد ظهر الإثنين قال ليبرمان إن المحادثات وصلت إلى “طريق مسدود”، ولكن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لم يبدو منزعجا وقال إن لمفاوضات الإئتلاف تقلباتها.

وقال ليبرمان إن إصلاح الرواتب التقاعدية يهدف إلى معالجة الفوارق التي تؤثر على كل الإسرائيليين، واشتكى من أن وزارة المالية – التي يرأسها زعيم حزب “كولانو” موشيه كحلون – تقدم إقتراحات “غير مقبولة” حول هذه المسألة. وقال ليبرمان، “كنا ننوي إنهاء المفاوضات بأسرع وقت ممكن”، وأضاف، “نحن على إستعداد للتنازل عن مسائل كثيرة، وقدمنا تنازلات: على (التشريع المتعلق) بالدين والدولة وعلى (تعديلات على التشريع لتمكين) عقوبة الإعدام للإرهابيين. ولكننا غير مستعدين للتنازل في مسألتين أساسيتين: الدفاع وإصلاح الرواتب التقاعدية”.

وقال إن الإقترحات الحالية “غير مقبولة”. مع ذلك، وضح ليبرمان أنه لا يزال في نيته الإنضام إلى الحكومة، ولم يقدم أية مهلات زمنية وأبدى انفتاحا على قبول أي عرض معقول، وقال، “نحن في طريق مسدود. نحن في انتظار عروض أخرى. إذا حصلنا عليها، نحن منفتحون على المفاوضات”.

مسؤولون في وزارة المالية رفضوا مطلب (إسرائيل بيتنا)، مشيرين إلى تكلفته المرتفعة – حوالي 2.5 مليار شكيل (645 مليون دولار)، بحسب التقديرات – والمشاكل القانونية والأخلاقية التي تعلو على السطح عند تقديم معونات إجتماعية بالإعتماد على مكان الولادة.

ونقل موقع “واللا” الإخباري عن مسؤول في وزارة المالية قوله، بأن “وزير المالية غير مستعد لقبول طلب ’إسرائيل بيتنا’ بأن يتم تطبيق المخصصات على المهاجرين الجدد فقط، لم نجد حلا لهذه المشكلة”.

وقال كحلون لنتنياهو بأن حزبه بمقاعده ال10 لن يبقى في الحكومة إذا تم فرض الإجراء كما هو، وهي خطوة من شأنها إسقاط الحكومة.

وقال مسؤولون إن كل محاولة لتوسيع المخصصات المقترحة لتشمل المجموعة الأوسع من الفقراء المسنين قد تعلو لخزينة الدولة أكثر بخمس مرات.

وهدد نواب من المعارضة الإثنين بنسف تمرير أي مخصصات تقاعد تقتصر على المهاجرين فقط (أو للمهاجرين من الإتحاد السوفييتي سابقا فقط).

عضو الكنيست إيتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني) قال إنه إذا كان الإتفاق سيقدم مخصصات للمهاجرين من الإتحاد السوفييتي سابقا فقط، “سنقدم التماسا ضد هذا الإتفاق التمييزي في المحكمة”.

شموليك مزراحي، رئيسنقابة المتقاعدين، بعث برسالة الإثنين إلى نتنياهو طالبه فيها بأن يتم تطبيق أي مخصصات يتم الإتفاق عليها في المفاوضات على جميع المتقاعدين بالإستناد على الحاجة الإقتصادية، وليس على الأصل الجغرافي أو الثقافي، بحسب ما ذكر موقع “واللا”.

عضو الكنيست طالي بلوسكوف، التي شغلت في السابق منصب رئيسة بلدية عراد عن حزب (إسرائيل بيتنا) وهي الآن نائبة في الكنيست عن حزب (كولانو)، انتقدت هي أيضا طلب حزبها السابق وقالت بأن الإصلاح في خطط التقاعد يخضع لتطوير في وزارة المالية من شأنه رفع جميع المسنين في البلاد إلى فوق خط الفقر. هذا الإصلاح كان أحد وعود الحملة الإنتخابية لحزب “كولانو”.

في حال انهيار المحادثات، سيجد نتنياهو نفسه مع الإئتلاف الحكومة ذات الأغلبية الضئيلة التي كانت لديه قبل بدء محادثات الإئتلاف مع حزب “المعسكر الصهيوني” قبل بضعة أسابيع. وانهارت تلك المحادثات في الأسبوع الماضي بعد أن وافق ليبرمان مبدئيا على الإنضمام إلى الإئتلاف، حيث سيحصل على منصب وزير الدفاع.

مساء الإثنين واصل نتنياهو توجيه الدعوة لحزب “المعسكر الصهيوني” للإنضمام إلى الحكومة، رغم إصرار رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ على أنه “تم إغلاق الباب” أمام هذا الإقتراح.