من المقرر أن يراجع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة حزمة مساعدات بقيمة 80 مليار شيكل للاقتصاد الإسرائيلي وضعتها وزارة المالية لمواجهة الأزمة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا، حسبما قال مكتبه.

وستستند الحزمة على المناقشات التي جرت في الأيام الأخيرة بين مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية. ووفقا لصحيفة كالكالست، اقترحت الوزارة في البداية حزمة 40 مليار شيكل لكن نتنياهو طلب منهم مضاعفة المبلغ.

وستشمل الحزمة المليارات من مدفوعات البطالة لمئات الآلاف من الإسرائيليين الذين سجلوا في خدمة التوظيف الوطنية في الأسابيع الأخيرة بعد أن أمروا بالبقاء في منازلهم ووسط إغلاق أو شبه إغلاق العديد من الشركات؛ مليارات إضافية لتمويل النظام الصحي؛ صندوق مساعدة للشركات الصغيرة المتضررة من الوباء؛ منح للموظفين المستقلين؛ منح للعاملين فوق سن 67 عاما.

وقد سعى مسؤولو وزارة المالية لخطة محدودة أكثر، من أجل احتواء العجز الإسرائيلي، الذي يبلغ حاليا حوالي 4 في المائة. وبحسب القناة 12، فقد حذر المسؤولون من أن الحزمة التي طلبها رئيس الوزراء يمكن أن تزيد العجز بنسبة 15 بالمائة اضافية.

وقد اتخذت دول أخرى خطوات مماثلة في الأيام الأخيرة، معلنةً عن حزم مساعدات ضخمة سترفع عجزها بشكل كبير.

واستمر معدل البطالة في إسرائيل في الارتفاع وتجاوز يوم الخميس نسبة الـ 20% (أو حوالي 850,000 شخص)، مع تسجيل 690,000 شخص منذ بداية مارس وانضمام عشرات الآلاف كل يوم. وقال مسؤولون إن الرقم قد يتجاوز مليون بحلول عيد الفصح الشهر المقبل.

متاجر مغلقة في شارع يافا في وسط مدينة القدس، 26 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقد ضربت الأزمة قطاعات السياحة والمطاعم والطيران بشكل خاص، مع تسريح العمال والإجازات غير مدفوعة الأجر في جميع المجالات.

وقال رامي غروير، المدير العام لدائرة التوظيف، إن الهيئة تقدر أن حوالي 20% ممن طردوا من القوى العاملة خلال الأزمة لن يحافظوا على وظائفهم.

وقال بنك إسرائيل والبنوك التجارية أنهم سيتخذون سلسلة من الإجراءات السياسية لتخفيف الأضرار التي لحقت بالاقتصاد، بما في ذلك عن طريق شراء السندات الحكومية، تقديم معاملات الريبو، تأخير مدفوعات الرهن العقاري، تقديم القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، توسيع نطاق الخدمات الرقمية للمعاملات عن بعد، وتوفير خدمات البريد السريع للزبائن في الحجر الصحي.

وتهدف الإجراءات إلى زيادة السيولة وتقليل التقلبات في الأسواق بينما يتم تقليص الإنفاق بسبب الأعمال المغلقة والحركة المحدودة ومخاوف المستهلكين وتراجع الأسهم.

وتتجه إسرائيل نحو إغلاق وطني كامل يوم الجمعة. وحتى يوم الأربعاء، أُمر الإسرائيليون بالبقاء في منازلهم، باستثناء أغراض العمل أو لعدد صغير من الأنشطة الخاصة، بما في ذلك شراء الطعام والأدوية.

وقامت الشرطة بزيادة الدوريات وتطبيق التعليمات في جميع أنحاء البلاد. ومن يخالف التعليمات يخضع لغرامات كبيرة تصل إلى 500 شيكل وحتى السجن.

سوق محانيه يهودا الفارغ في القدس، 26 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

واعلن الجيش الاسرائيلي اليوم الجمعة أنه سيتم نشر مئات الجنود المسلحين في انحاء البلاد ابتداء من يوم الأحد لمساعدة الشرطة في تطبيق القيود الأخيرة التي فرضتها الحكومة.

كما تفكر الحكومة في إصدار أمر بإغلاق كامل للبلاد، حيث لن يُسمح لأي شخص تقريبا بمغادرة المنزل تحت أي ظرف من الظروف، في محاولة لكبح انتشار فيروس كورونا لمنع انهيار نظام الرعاية الصحية في البلاد.

شارع رئيسي فارغ على طول شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مدينة تل أبيب، 26 مارس 2020 (Gili Yaari / Flash90)

وبحسب وزارة الصحة، حتى صباح الجمعة، كانت هناك 3035 حالة اصابة مؤكدة في إسرائيل. وتوفي عشرة أشخاص، 49 شخصا في حالة خطيرة وـ 60 في حالة متوسطة. ولم تظهر الغالبية العظمى – 2838 – سوى أعراض خفيفة. وقد تعافى بالكامل 79 شخصا.