سيخفض وزير المالية موشيه كحلون التمويل الحكومي لمؤسسة ثقافية في يافا بعد عروض قراءات لسجناء فلسطينيين، في ما يبدو أنها المرة الأولى التي تحاول فيها وزارة المالية التدخل في الرقابة على المؤسسات الثقافية.

وسوف يبدأ كحلون العملية من خلال دعوة مدراء مسرح يافا العربي-العبري لحضور جلسة استماع على أساس الإشتباه بهم في التحريض على الإرهاب، وفقا لما ذكرته شبكة “واينت” الإخبارية يوم الاربعاء.

وتتخذ قرارات تمويل المؤسسات الثقافية عادة من خلال وزارة الثقافة، التي هددت في الماضي بسحب التمويل من عدة مجموعات متهمة بالنشاط المناهض لإسرائيل.

ويأتي هذا التحرك بعد أن طلبت وزيرة الثقافة ميري ريغيف من كحلون تطبيق بند غير مستخدم في السابق في قانون الموازنة من أجل كبح جماح التحريض.

ويبدو أن طلبها قد حفز بسبب حدثين مؤخرين.

نظم المسرح أمسية تكريما للشاعرة العربية الإسرائيلية دارين طاطور الأسبوع الماضي، حيث تم قراءة قصائدها، وعرض فيلم قصير قد أخرجته. إحدى القراءات كانت قصيدة طاطور الاكثر شهرة بعنوان “قاوم يا شعبي، قاومهم”.

الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور تتحدث عن اعتقالها المنزلي، سبتمبر 2016. (Screen capture: YouTube)

الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور تتحدث عن اعتقالها المنزلي، سبتمبر 2016. (Screen capture: YouTube)

وقبل ثلاثة أشهر قام المسرح أيضا بتنظيم حدث بعنوان  “دفاتر السجن”. شمل قراءات لنصوص التي كتبها سجناء أمنيون في السجون الإسرائيلية. وكشف تحقيق أولي أنه يمكن اعتبار قراءة واحدة على الأقل على أنها تحريض على العنف ودعم الكفاح المسلح أو عمل إرهابي ضد دولة إسرائيل.

ومع ذلك، فإن القرار النهائي بشأن خفض الميزانية الحكومية للمؤسسة المسرحية، والتي بلغت هذا العام 878,000 شيقل (245,000$)، لن يتم إلا بعد جلسة الاستماع.

شاركت ريغيف فيديو طاطور الذي تم عرضه في يافا عبر صفحتها على فيسبوك يوم السبت. وسألت بشكل استنكاري عما إذا كان الفيديو عرض من قبل حماس في غزة أو داعش في سوريا أو حزب الله في لبنان. وسجل منشورها أكثر من 70,000 مشاهدة وتسبب بغضب واسع في قسم التعليقات.

وفي يوم الأحد، قدمت ريغيف شكوى حول هذا الحدث لرئيس الشرطة روني الشيخ.

نصح المستشار القانوني لوزارة المالية آسي ميسينغ ريغيف بإستخدام آلية مفصلة في “الفقرة 3 باء” من القانون الأساسي بشأن الميزانيات لإعداد ملف موقف بشأن خفض ميزانية المسرح، بناءا على طلب كحلون. هذه الآلية في القانون الأساسي تحظر التحريض على العنف أو الإرهاب.

وتنظر وزارة المالية أيضا في أربعة أحداث أخرى، منها عرض في سينماتيك في القدس من قبل مجموعة اليسار “كسر الصمت”.

وألقي القبض على طاطور (25 عاما) في أكتوبر 2015، وأدينت في نوفمبر 2015 بتهمة التحريض على العنف ودعم منظمة إرهابية. ولا تزال تقبع قيد الإقامة الجبرية.

واتهمت طاطور لقصيدة نشرتها على يوتيوب وفيسبوك تدعو فيها الى المقاومة الفلسطينية للإحتلال الإسرائيلي، ولثلاثة منشورات أخرى عبر الفيسبوك، والتي شملت واحدة منها دعوة من منظمة الجهاد الاسلامي لانتفاضة فلسطينية في الضفة الغربية وداخل الخط الاخضر من أجل حماية المسجد الأقصى.

ونفت طاطور دعم الارهاب او التحريض على العنف.

قصيدة “قاوم يا شعبي، قاومهم” تبدأ بالابيات التالية:

قاوم‬ يا شعبي قاومهم
في القدس‬ ، في القدس ضمّدت جراحي ونفذت همومي لله
وحملت الروح على كفي من اجل فلسطين عربي
لن ارضى بالحل السلمي

وقد هددت ريغيف عدة مرات في الماضي بخفض تمويل الدولة للانتاج الثقافي والمنظمات التى يبدو أنها غير مخلصة للدولة اليهودية.