ورد أن وزارة المالية تجاهلت حوالي 100 طلب لتطبيق ما يسمى بـ”قانون النكبة”، الذي يهدف لمعاقبة المنظمات التي تعتبر غير موالية لإسرائيل.

ويمكن القانون الحكومة حجب تمويل عن منظمات أو احداث تحيي ذكرى النكبة، أو تعتبر قيام اسرائيل بأنها كارثة.

وقالت ناطقة بإسم الوزارة لصحيفة “هآرتس” أن المستشار القانوني للخزانة تجاهل 98 من الطلبات التي قدمت.

وافادت الصحيفة أن 60 طلب منها قدمها الناشط اليميني شاي غليك، 17 قدمتها وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف، وقدم اعضاء كنيست ثلاثة غيرها، والباقي من قبل مواطنين.

وتم تقديم 14 طلبا آخرا لوزارة المالية لتطبيق ما يسمى “قانون المقاطعة”، وهو تشريع صادق عليه الكنيست عام 2011 ويحظر الإسرائيليين من النداء لمقاطعة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

ولم تؤدي أي من الطلبات الى حجب الخزانة لتمويل، بحسب التقرير.

وزير المالية موشيه كحلون يحضر جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 10 يونيو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي الأسبوع الماضي، ارسلت ريغيف رسالة الى وزير المالية موشيه كحلون، اشتكت بها من فشل الوزارة تطبيق القانون، متهمة اياه بمحاولة نزع انياب القانون عمدا.

“فشل وزارتك فادح، وآمل ان تأمرهم بالاستيقاظ والتعامل مع هذه المسألة الهامة”، كتبت، بحسب التقرير. “لا يعقل ان تتحول الاماكن المدعومة بأموال عامة الى طابور خامس على حساب دافع الضرائب الإسرائيلي”.

وفي رسالتها، أشارت ريغيف تحديدا الى طلبين من طلباتها – لسحب تمويل المسرح العربي العبري في يافا بعد عروض شملت قراءة لكتابات اسرى فلسطينيين ونصوص شعرية اعتبرتها الوزيرة من حزب الليكود تحريضا على الإرهاب.

وفي العام الماضي، اقام المسرح العربي العبري امسية تكريم للشاعرة العربية الإسرائيلية دارين طاطور تم قراءة اشعارها خلالها، منها شعر بعنوان “قاوم يا شعبي قاومهم”. وتم الحكم في الشهر الماضي على طاطور بالسجن خمسة اشهر بتهمة “التحريض على الارهاب” في اشعارها. واقام المسرح في العام الماضي ايضا حدث بعنوان “دفاتر السجن”، الذي شمل نصوص من تأليف اسرى امنيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وبعد رسالتها، قرر مندوبون من وزارني الثقافة والمالية أن الأحداث المخالفة كانت حوادث معزولة واتفقوا على فرض غرامة غلى المسرح بدلا من سحب تمويله.

المسرح العربي العبري في يافا، 28 اكتوبر 2011 (CC BY-SA Itzuvit, Wikimedia commons)

وقد اصدرت ريغيف عدة تهديدات لسحب التمويل الحكومي من منظمات ثقافية يبدو انها غير موالية للدولة اليهودية منذ توليها وزارة الثقافة بعد انتخابات عام 2015.

وقبل عامين، غادرت حفل توزيع جوائز “أوفير” – المثيل الإسرائيلي لحفل جوائز الأوسكار – في اعقاب قراءة شعر للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، لأن اعماله تتخلل اعتراضات على وجود دولة إسرائيل.

ودانت أيضا فيلم “فوكستروت” العام الماضي، قائلة انه يشوه سمعة اسرائيل. والرواية الهادئة لوالدين يحدان على فقدان ابنهما مجازية عامة، ولكن تصر ريغيف ان الفيلم – الذي يشمل مشهد يظهر فيه جنود اسرائيليين يرتكبون جريمة حرب – بمثابة “جلد ذاتي وتعاون مع الرواية المعادية لإسرائيل”. وبعد صدوره، طلبت ريغيف من صناديق الافلام الإسرائيلية توفير معلومات مفصلة حول عملية الموافقة على الافلام، بمحاولة للقضاء على التمويل الحكومي لأفلام تنتقد سياسات الحكومة الإسرائيلية.