فتحت وزارة العدل يوم الأحد تحقيقا بعد إصابة مشتبه به فلسطيني بجروح خطيرة خلال التحقيق معه.

تم نقل زعيم مزعوم لخلية متهمة بتنفيذ عملية تفجير دامية في الشهر الماضي وهو في حالة حرجة الى المستشفى بعد التحقيق معه من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك)، بحسب محاميه.

ليلة السبت، كشف الشاباك عن اعتقاله لثلاثة فلسطينيين بشبهة تنفيذ الهجوم الذي وقع في 23 أغسطس في نبع طبيعي بالضفة الغربية، والذي أسفر عن مقتل رينا شنيرب (17 عاما) وإصابة والدها وشقيقها بجروح خطيرة.

الخلية كانت كما يُزعم بقيادة سامر مينا سالم عربيد (44 عاما)، صاحب تاريخ من المشاركة في أنشطة معادية لإسرائيل مع منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وتم اعتقال عربيد في وقت سابق من الشهر وإطلاق سراحه بعد ذلك بسبب عدم وجود أدلة، قبل أن يُعاد اعتقاله مجددا الأربعاء.

بحسب صحيفة “هآرتس”، التي كانت أول من كشف عن خبر نقله إلى المستشفى، فإن جهاز الشاباك حصل على إذن قانوني لاستخدام “إجراءات إستثنائية” في التحقيق مع عربيد. وقد تشمل مثل هذه الإجراءات إجبار الأسرى على الجلوس في وضعيات غير مريحة، منعهم من النوم، تكبيلهم وتعريضهم لدرجات حرارة متطرفة.

ويُسمح باستخدام هذه الإجراءات عادة في حالات “قنبلة موقوتة”، حيث تكون هناك مخاوف من أن بامكان المشتبه به تزويد قوى الأمن بمعلومات يمكن أن تمنع وقوع هجوم وشيك.

جنود إسرائيليون يعتقلون عناصر خلية فلسطينية تقف وراء عملية تفجير عبوة ناسفة وقع في شهر أغسطس وأسفر عن مقتل الفتاة الإسرائيلية رينا شنيرب، في سبتمبر 2019. (Israel Defense Forces)

وقال الشاباك إن الخلية كانت تخطط لمزيد من الهجمات عندما تم اعتقال المشتبه بهم، بما في ذلك عمليات إطلاق نار واختطاف. خلال مداهمات الاعتقال، عثرت القوات أيضا على عبوة ناسفة صنعتها المجموعة وقامت بإبطال مفعولها.

وتم نقل عربيد إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” وهو في حالة حرجة بعد أن تعرض لمشكلة تتعلق بالقلب خلال التحقيق معه.

وقال محاموه إنه لم يعاني من أي مشاكل صحية قبل اعتقاله، وفقا لـ”هآرتس”.

في بيان أصدرته مؤسسة “الضمير”، وهي منظمة قانونية فلسطينية تمثل عادة أسرى أمنيين في السجون الإسرائيلية، قال المحامون إن “سامر عربيد تعرض للتعذيب من قبل المحققين الإسرائيليين، وتم نقله الى المستشفى وهو فاقد للوعي ويعاني من عدة كسور”.

واتهم عضو الكنيست عوفر كاسيف (القائمة المشتركة) الشاباك بتعذيب عربيد وقال إن “استخدام التعذيب هو أمر فظيع ومحظور، بغض النظر عن الغرض منه. لا يمكننا قبول تعذيب المشتبه به في جريمة قتل رينا شنيرب، مهما بلغت دناءة أفعاله”.

وأكد الشاباك نقل عربيد الى المستشفى.

رينا شنيرب (17 عاما)، ضحية هجوم وقع في الضفة الغربية في 23 أغسطس، 2019. (courtesy)

وقال جهاز الأمن العام في بيان “خلال التحقيق معه، قال قائد الخلية الإرهابية، التي نفذت هجوم العبوة الناسفة… الذي قُتلت فيه رينا شنيرب، إنه لا يشعر أنه بخير. بحسب البروتوكول، تم نقله لإجراء فحوصات طبية وتلقي العلاج في المستشفى. ولا يزال التحقيق في الخلية جاريا”.

في 23 اغسطس، انفجرت عبوة ناسفة محلية الصنع في نبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف في الضفة الغربية، اثناء زيارة عائلة شنيرب من مدينة اللد في مركز اسرائيل للموقع، مما أسفر عن مقتل رينا، وإصابة والدها ايتان وشقيقها دفير (19 عاما) بجروح خطيرة، حيث تم نقلهما إلى المستشفى.

وفقا لما جاء في بيان الشاباك ليلة السبت فإن “عربيد قاد الخلية وجهز العبوة الناسفة وفجرها في اللحظة التي شاهد فيها عائلة شنيرب تقترب من النبع”.

مشيعون يحملون جثمان رينا شنيرب (17 عاما)، الفتاة الإسرائيلية التي قُتلت في عملية تفجير خلال زيارتها لنبع بالقرب من مستوطنة دوليف بالضفة الغربية، خلال جنازتها في مدينة اللد، 23 أغسطس، 2019. Jack Guez/AFP)

ويُشتبه بأن قاسم الكريم رجا شبلي (25 عاما) قام بتصنيع المواد المتفجرة التي استُخدمت لصنع القنبلة، وساعد بتجهيزها وتفجيرها، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

ويُعتقد أن يزن حسين حسني مغماس (25 عاما) شارك في زرع العبوة وتنفيذ الهجوم، بحسب الشاباك.

وقضى شبلي ومغماس بعض الوقت في السجون الإسرائيلية لتورطهم في أنشطة معادية لإسرائيل، وفقا لجهاز الأمن العام.

بالإضافة إلى الثلاثة، الذين يُشتبه بتنفيذهم للهجوم، قال الشاباك إنه قام باعتقال رجل رابع، وهو نظام سامي يوسف محمد (21 عاما)، المشتبه بعضويته في خلية عربيد، وهو عضو في مجموعة طلابية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في جامعة بير زيت بالضفة الغربية.

وقال الشاباك إنه ما زال يبحث عن أعضاء آخرين في الخلية.