صادقت وزارة العدل الأربعاء على إقتراح مثير للجدل لوزيرة الثقافة ميري ريغيف والذي بموجبه سيتم سحب التمويل الحكومي لمؤسسات ثقافية تُعتبر “غير موالية” لدولة إسرائيل.

مشروع القانون المُسمى “الولاء في الثقافة” يسمح للوزارة برفض تمويل مجموعات “لا تظهر إحتراما” لشعارات الدولة وعلمها، وتحيي يوم إستقلال إسرائيل على أنه يوم نكبة، وتنكر حق إسرائيل في الوجود، وترفض إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو تحرض على العنف والإرهاب أو على جرائم كراهية عنصرية.

وقالت ريغيف بعد مصادقة الوزرة على مشروع القانون، بحسب إذاعة الجيش، “هذا إنجاز رائع”.

وتابعت بالقول، “مؤسسة ثقافية تقوض البلاد لا يمكنها الإستفادة بعد الآن من تمويلها. حرية الحصول على تمويل وحرية التعبير هما من الحمض النووي للمجتمع الإسرائيلي، وكل مجتمع ديمقراطي آخر”.

وينبغي أن يمر مشروع القانون في الكنيست ليصبح قانونا.

في الأشهر الأخيرة، صعّدت وزيرة الثقافة من إنتقاداتها الحادة ضد عدد من المؤسسات الثقافية الإسرائيلية بسبب ما مواقفها السياسية وهددت في وقت لاحق بسحب تمويلها.

على الرغم من أن ريغيف تصر على أن مشروع القانون الذي طرحته هو جهد “لإعادة تعريف وتحديث أولويات العالم الثقافي في إسرائيل”، اتُهمت المبادرة بأنها تهدف إلى فرض الرقابة على المؤسسات وأثارت جدلا حادا حول العنصرية وحرية التعبير ومستقبل الديمقراطية الإسرائيلية.

واتهم المعارضون لمشروع القانون ريغيف ووزراء آخرين من اليمين بشن “حرب ثقافية” أوسع على الفنانين الإسرائيليين بدلا من التعامل مع الإضطرابات السياسية الجارية.

يوم الأربعاء، ندد المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل، “عدالة”، بشدة بالتشريع واصفا إياه بأنه “جهد للمس بالفنانين العرب في إسرائيل الذين تختلف مواقفهم السياسية عن مواقف الحكومة”.

وجاء في بيان أصدره المركز، “إقتراح الوزيرة يمنح تفضيلا كبيرا للفنانين بالإعتماد على موقفهم العقائدي والسياسي، بدلا من الفن الذي يقدمونه”.

وكان مشروع القانون قد تعرض في السابق للتنديد من قبل أعضاء كنيست والنائب العام يهودا فاينشتين وقائمة طويلة من الفنانين والكتاب الإسرائيليين البارزين.

في العام الماضي، تعرضت ريغيف لصرخات إستهجان من قبل الجمهور في افتتاح مهرجان القدس السينمائي بعد إعلانها عن إعادة تقييم دعم الوزارة للمهرجات على خلفية عرض الفيلم الوثائقي “ما وراء الخوف” والذي يتحدث عن زوجة يغال عمير، قاتل رئيس الوزراء يتسحاق رابين.

وأثارت كذلك ردود فعل غاضبة من عشرات الفنانين بعد بضعة أسابيع عندما درست سحب تمويل مسرح “الميناء” في يافا الذي يديره الفنان العربي نورمان عيسى بعد رفض الأخير المشاركة في إنتاج مسرحي في غور الأردن بالضفة الغربية.

ووجهت ريغيف أيضا إنتقاداتها لـ”سينماتك تل أبيب” في شهر ديسمبر، لقيام المسرح الفني بالترويج لمهرجان “48 ملم”، المعروف أيضا بـ” المهرجان الدولي الثالث لأفلام النكبة والعودة”.